]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أزهار الشر والشر الأبيض /النوع والعرق / في الأدب والثقافة

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-04-25 ، الوقت: 14:24:23
  • تقييم المقالة:
أزهار الشر والشر الأبيض /النوع والعرق / في الأدب والثقافة
================================= بين( أزهار الشر) للشاعر الفرنسي (بودلير),و(الشر الأبيض) للكاتب المفكر الفرنسي (روجي / رجاء غارودي),اكثر من تأويل ومن تداعي على محاور سياسية اجتماعية واقتصادية وتاريخية, وثقافية فنية وفي مجرى الزمن,سواء ما قبل التاريخ والتاريخ والحاضر والمستقبل. منطق الموت:
ان ابليس يؤكد قوة الموت المتفوقة على قوة الحياة,فنقول : كل طاقة الأنسان مركزة في اسلحته. يقيس وفق قدرته التدميرية,شر ابيض معقود على ازهار الشر.وصف عنيف يقال عن أثر فني / فكري,ذاك ان منذ البداية يهيئنا لرؤية قاتمة,يخبرنا على ان الأثر ذو طبيعة سلبية,يدور حول كارثة ودمار في التجربة الإنسانية . وقتئذ لابد من الولوج الى اعماق التاريخ لفهم الأثر,والحدث الذي يخلفه الأثر,تجربة الإنسان حيال الخير والشر,ولأن معظم الناس اشرار كما ورد في الأثر الإغريقي القديم,سوف تكون نهاية التاريخ نهاية هذه الحرية.بل, حتى قبل التاريخ اينما كان الجبابرة والعمالقة سادة هذا العالم,وبالتالي يصبح من يفعل الشر في الأخرين يفعل الشر في نفسه اولا.,حينما تكون طاقة الموت تفوق قدرة الحياة.
منطق التاريخ:
ان امرء يتخيل معظم شرور الإنسانية تنعكس في الإنتاج,اكثر وحشية ودمارا,قد يستخدمها ليحرر الإنسان من شرورها,اما عبر الأسلحة الردعية الأستباقية او بغية منع وقوع حرب بحرب او منع تداول سلاح باستخدام سلاح آخر, من نفس النوع واكثر فتكا. اما ادبيا وفنيا, العمل على تطهير النفس من أدران انفعالاتها,الى غاية ان يجد الإنسان التوافق بين الحتمية العلمية ومعرفة ذاته,أي تأثير الفن العلاجي (التطهير) / (التكفير) في الروح الإنساني.بغية ان ينفصل عن هذا العالم الذي حول الزهر رمز الحب والوفاء والخلاص(فلورا) الى رمز للشر والكراهية وحب الذات والسادية المرضية (هيديز) / (ميداس),اصيص في حدائق الشيطان.
الإنسان عبر ازهار الشر غير قادر على اكتشاف طبيعته الهائلة او حتى من هم حوله,حسب منطق الفطرة,سذاجة البداية.ضحية نفسه,هوالجلاد والضحية,تثنية الفعل ورد الفعل في واحد,(اوديب) يواجه مصيره وجها لوجه,هو الجرح والسكين,المرض والعلاج,هو الجميل والوحش,(بيجماليون) والشيطان.عنوان النفس بالنفس Lheautontimoioumenos ضرب النفس دون حقد ولا غضب,كما يضرب الجزار...,وكما ضرب موسى الصخرة.الحرية المنشودة,ان يتحرر الإنسان من ذاته اولا,حول عذاب الذات,ان يعلو بذات نفسه,ويتخلص من كل ما هو مادي.يسعى الى ان يسامت الإله,حيال ما قبل التاريخ والتاريخ ايضا.
منطق ابليس: 
ما بين الشرين (الأزهار والأبيض),وما بين النهرين (ولادة الغرب),يعتبر الفرد كمركز,وبدلا من ان تكون النزعة الإنسانية في ترسيخ الحضارات,هدم حضارات راقية وامم عظيمة,ناهيك عن الظواهر الإيوكولوجية,فغير المجاري المائية,ومس بالأنهار والمحيطات والأنهار,ناهيك عن التلوث البيئي والأشعاعات النووية ,واذ تفوق اليوم الغرب,ليس بالحضاري الثقافي ,وانما تفوق السلاح (منطق ابليس),واستخدام تقنياته على اوسع نطاق,ارضا وبحرا وجوا وفضاءا. كلاسيكي تقليدي كيميائي منضب ومخصب لأهداف عسكرية عدوانية.ان عبارة الشر الأبيض,الذي دمر الهنود الحمر,السكان الأصليين للولايات المتحدة,دمر العشرات الهكتارات من الغابات وحرق ودمر الأنسان وغير الكثير من الطباع.افنى حضارة انسانية,وشيد على انقاضها حضارة بذيلة متوحشة,لاتقوم اعتبارا للإنسان ولا للمكان.بل,جعلت الإنسان ترسا من تروسها,حتى ان توقفت آلياتها,يتوقف طبعا الأنتاج, المتوقف على الآلة وليس على الإنسان.صار(الشيئ المنتج) يتحكم في (الشخص المنتج),اصبح الإنسان نقطة ضوء من ضمن كل آلياتها.تحولت العلاقات التي كانت قائمة على التعاضد والتعاون والتكفل,شكل من اشكال الطبيعة,بشكل يضمن التوازن,ما بين الإنسان والبيئة الى علاقات ما بين الأشياء .تغيرت المفاهيم والرموز والطقوس كثيرا.تغيرت الزهرة من رمز للوفاء والمحبة والأخلاص الى رمز للخيانة والكراهية والغدر والشر,شر مقابل شر الطبيعة,مقابل شر الرجل الأبيض.لكن الشر هو الشر ليس له لون ولاعرق ولا جنس,ولاكتلة ولامساحة.الشر اعمى ,خبط عشواء,اذ الإنسان يعمل يتفتت,وينقسم كيانه الى اجزاء يفقد ارتباطه بالكل.حولت سائر اعضائه من جهاز تفكير الى آلية مع الأخرين,يصبح دولابا صغيرا في آلة ضخمة تسمى الشر الأبيض / الرأسمالية الليبرالية المتوحشة,مما يقزم دور الأنسان,يجعله آلي اوتوماتيكي,يمسه التقادم وقطع الغيار كما يمس اية آلية اخرى في الغاية والوسيلة. ولعل الأزمة العالمية السياسية الأقتصادية والتفكك الأجتماعي,مظهرا آخر.حالة من حالات ازهار الشر في موسم عربي اوشك ان يصير عالميا,يقزم من دور الأنسان,ولاسيما العولمة,اذ اصبح الإنسان يأكل من من رأس ماله وتوقفت الكعكة الأقتصادية العالمية عن النمو,قللت من الكعكة العالمية الأقتصادية عن النمو,قللت من الذكاء الأنساني وازدادت الهوة شساعة بين سائر المدخلات وسائر المخرجات الأقتصادية السياسية والأجتماعية,وكلما ازداد الأنتاج اتساعا,ازدادت الشخصية ادبارا وتضاؤلا.ا ثروة الشر الأبيض,هي ثروة الجوع والبؤس والحرمان,بدلا مما تسعى اليه من الثروة والربح. المرء كان بامكانه ا ن يصبح انسانا مرتاح الضمير,اكثر مما يرى اليوم وهو يرى مركز ثقل الأشياء في المسؤولية ا,ولم يعد في العلاقات بين الناس بل في العلاقات بين الأشياء.ان عجز الإنسان اليوم حين يقف امام آلياته- الذي كان السبب في خلقها- يملؤه الإحساس بالعجز ولا يستطيع ان يتخذ امامها قرارا,ولاالى من يوجه اعماله وطلبا للمساعدة والحرية المساواة والديمقراطية....؟
منطق الأنحلال:
منطق الشر الأبيض,منطق التاريخ,اذ توفر المال توجه الأهتمام الى المصلحة,واذا توفرت السلطة لم يعد في حاجة لتبرير التصرفات,وان كانت القوة بجانب الأقوياء فالحق بجانبهم ايضا.ومنذ ظهور الأنطباعية تحلل الكائن البشري الى خلايا صغيرة,وابلى اجهزة اعضاء تقوم بوظائف غير تلك التي خلقت من اجلها.اللا انسانية ميزة هذا العصر واللجوء الى الأسطورة وكذا الهروب من المجتمع.ان امرء يتخيل معظم شرور الأنسانية تنعكس في انتاجاته,اكثر وحشية ودمارا....قد يستخدمها مجازا وبالمقابل ليحرر الأنسانية من شرورها...!(ما يجب ان يكون),تكون الزهرة,زهرة شر لتكون زهرة حب ووفاء,ويكون الأبيض شر,حتى يصبح الأبيض خيرا وصفاءا ونقاءا وجوهرا اصيلا...,كما الأشياء هي في ذاتها.الوصول الى التطهير,تطهير النفس والجسد والأشياء وتأويلاتها وترسلاتها واصدائها من ادران انفعالاتها.الغاية ان يجد الأنسان التوافق بين الحتمية العلمية ومعرفة ذاته (اعرف نفسك)!تاثير علم وقائع الشعور النفسي,وقائع الفن العلاجي (التطهير والتكفير) في الروح الأنساني. وبالتالي عبر (ازهار الشر) وعبر(الشر الأبيض),عبر (التطهير) وعبر (التكفير,غير قادر على اكتشاف طبيعته الهائلة,مالم يصحبهما (تفكير) و(تغيير).تلك القيم الجديدة المصحوبة بالأمل (هوب) ,بعد ان يفتح صندوق (بروثيموس),وتنتشر كافة الأشرار والأمراض ارجاء الأرض كما تقول الأسطورة الإغريقية القديمة , اخر ما تبقى للإنسانية كيما تتثبت بالحياة.يصير للإنسان معنى وموقف لكل مخلوقات الله.ان يصير للزهر واللون وطبيعة البشر خيرا ام شرا ,وكذا يجب ان يفهم ضدهم,الضد بالضد يفهم,ووراء كل ألم أمل جديد,ووراء كل شر خير مرتقب,ليس موقف الإنسان المتفرج على الأحداث متشكيا باكيا,بل ,هو موقف الثائر الفعال.موقفه من تغيير مجرى النهر,ان ينظم مجرى النهر,موقفه من زهرة الشر ان يقلم الشجرة ويلقحها ويدخل عليها تحسينات حتى تصير (زهرة),وموقفه من الجبل ككائن جماد,الى اعتباره كائنا حيا,نباتاته اشعاره,واحجاره عظامه وينابيعه دمه, موقفه من الشعر كأغنية يسلس بها الشاعر وحدته الى الشعر حرفة كالخبز حلو ومفيد ووان يعلم ويمتع وان يهز ,وموقفه من الحياة مجتمعة ان يتعلم اصول التقييم والتقويم فيها حتى تسطع الفضيلة مشكاة للناس اجمعين.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق