]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

البعبع والعهخع

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-04-24 ، الوقت: 14:59:45
  • تقييم المقالة:

البعبع والهعخع ======== البعبع العربي كالهعهع العربي نبات مشوكا لفظا ولحظا ولمسا لا ينبث الا بالصحاري العربية , وأعتبرته العرب أصعب لفظة نطقتها العرب كونها لا تخرج جميع مخارج خروفها من الاحبال الصوتية للحنجرة , كما انها حروفها غير موسيقية , ما أشبه اللفظتين معا البعبع والهعهع , تشابه مع الفارق. فالذهنية العربية تولد ومصادر خوفها معها قبل خوف السلطان وطاعته طاعة عهعهية صماء بكماء عمياء. يبدأ الفلاح العربي بصنع مجدارا خشبيا ثم يلبسه قبعة وسروال او قميصا اسيويا وكوفية عربية , ثم ينصبه فزاعة للطيور لتسعة رهطين طائر الزرزور كما يورد بالأثر الشعبي اللامادي.
ومع خوف الطيور وتغادر الطيور مع تحويل وجهتها الى وجهات أخرى تختار حياة أخرى لا يوجد بها فزاعة ترعب الطير والحجر والشجر... ومع الأيام العرب ترسخ فكرة البعبع في اللاوعي وتصير تخشى من الحاكم ومن دوتاليب الحكم شرطة ودركا وعسسا , وتجعله شيئ غير مرغوبا فيه كونه نصب فزاعة ترعهب الجميع ونباتا شوكيا لا يصلح الا بأراضي البور والبوادي وليس لمدن الحضر. كان المجدار او الفزاعة او البعبع يكبر مع الذهنية اطفال العرب وهم يخشون ان لم يناموا مبكرا ويوغلوا في نومهم كون ( الغولة ) لهم بالطريق وهكذا من جديد تعود دورية الخوف بالطبيعة العربية العهعية المشوكة والمسببة للنوم كدبابة تسيتسي الافريقية حتى يلقة حتفه وهونائم خوفا من ان يستيقظ الجهاز الميكانيكي التي لا مواصفات له سوى كونه بعبعب او هعخعا.... والله في خلقه العرب شؤون , اسطورة عنصرهم الحوف من الهجير ومن تالظلال ...من المهار ومن الليل.... من الحاكم ومن المحكوم ... من القص الشعبي.... وحين كل شيئ يصير بذوق ورائحة وطعم ولمس وشم الخوف.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • قريب قريب | 2016-04-24
    هناك شيء في جيناتنا هعهعيًّ الملامح وبعبعيُّ القسمات
    نولدُ ويولد معنا ، نكبرُ ويكبرُ مع سنواتِ عمرنا
    يسعد اوقاتك استاذي
    ألسنا من نقول:لاتشتري العبد الا والعصا معه
    وتراث كبير من العبيد والعِصيِّ والسواطير
    ألسنا من ننافق ونتلوَّن ونتخفـَّى بأقنعةِ الوقار
    ثم نستغرب ، ومن تخلفنا نحتار
    المرض فينا ومنا ، وباتَ مستحكماً
    نحن لم نغيِّر مافي انفسنا حتى يساعدنا الله والقدر.
    مشكور عزيزي على الاضاءة المهمة والحقيقية
    دمتَ متألقاً

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق