]]>
خواطر :
شُوهد كلب (أكرمكم الله)، في فصل البرد يلهثُ... تعجبت منه البهائمُ، كيف يكون الحال في فصل الحرُ...أجاب الكلب، لذلك الحال أنا من الآن أتهيأ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كون مسجون في حيز ..... 1 - التجاعيد / أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2011-12-26 ، الوقت: 15:03:20
  • تقييم المقالة:

حين ينظر أحدنا في المرآة عن قصد وعن رغبة ، فهو ينظر إلى الإنسان الذي يسكنه ، يعيش هناك في الجسد الهائل ، الضئيل ، الممصوص ، ليس يهم ... هناك انسان ما يقبع خلف هذا البنيان ، ليس يشبهه تماما ، غربة هائلة ومساحة شاسعة كالفرق بين الكواكب بعدا بينهما .... الإنسان كون كامل وجسده ذرة غبار في المدى ... تكمن الغربة هنا والمفارقة أيضا ، هنا يكمن المعنى الدقيق للإنسان .

حين ينظر إلى هذا الكائن المطل عليه من المرآة من جمرتين وسط وجه غريب عنه  فهو غاضب من نفسه غير راض عنها ، وحين ينظر بعين الرضا فهو محصور في جسده ، يتأمل ملامحه فلا ينظر إلاها ، لا ينعكس الإنسان الكون كاملا داخله في المرآة ، لذا لا يرى إلا الرضا .

فهل المرآة تعكس الإنسان حقا حين ينظر إلي نفسه فيها ؟

بالطبع لا .

نفسه خيوط متداخلة متشابكة ، ليست محدودة تفر خارج المرآة فلا يمكن جمعها في حدود المرآة ، نفس لا يحدها الجسد فكيف للمرآة تحدها . والجسد محدود .... سجن للنفس

يعبر الإنسان - إن وجد للتعبير سبيل - عن اللحظة الحالية فقط ، يلخص تفاصيل الأيام السابقة في عدة خطوط ترتسم على الوجه تجاعيدا ، إن طال بالجسد الزمن ، وترسم صفحة خالية من آثار الزمن إن قلت تجربته وخلا من الحياة تماما كما يجب أن تكون ... فكيف لجسد تحيا داخله روح مضغوطة داخله تتفاعل ضغوطاتها داخل حيزه الضيق ولا يتأثر بتلك التفاعلات والإنفعالات ، التجاعيد في الوجه علامة على حياة الروح ، كما هي .... كون مسجون في حيز ضيق .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق