]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

من الأرشيف: القديم الجديد

بواسطة: Faraj Bouzaienne  |  بتاريخ: 2016-04-20 ، الوقت: 16:52:31
  • تقييم المقالة:

تعليق على فتوى

يا علماء المسلمين اتقوا الله في المسلمين

 

طالعت على صفحات إحدى المجلات الأسبوعية خبراً مفاده أن تجمع العلماء المسلمين في لبنان أصدر بياناً يرد فيه على الفتوى الصادرة عن بعض كبار العلماء في السعودية بتحريم قيادة السيارات على النساء وقد جاء فيه أن الفتوى لا تعتمد على أدلة كافية وأن الفتوى تشوه صورة الإسلام! والذي يحز في النفس هنا ليس صحة الفتوى أو عدم صحتها، فمن المؤلم والغريب في نفس الوقت أن ينشغل علماؤنا في لبنان بمثل هذه المواضيع وفي مثل هذه الظروف التي تجلس فيها الأمة جمعاء على بركان لا يعلم إلا الله متى ينفجر! لعل سياقة النساء للسيارات عند بعض العلماء قضية مصيرية لا تحتمل التأجيل للبت فيها! أما أزمة الخليج وتقتيل المسلمين في فلسطين والهند وفي جامو وكشمير وفي الصين وفي الفلبين وفي سيرلانكا وفي الاتحاد السوفياتي وفي أغلب أنحاء العالم تعتبر عند علمائنا الأفاضل قضايا ثانوية يمكن تأجيلها إلى وقت غير مسمى أو هي لا تدخل تحت صلاحياتهم أو ربما تركوها لغيرهم ليفتي فيها! وإني أتساءل لماذا جاءت مشكلة سياقة النساء للسيارات في هذه الظروف الصعبة بالذات؟ أليست لخلق قلاقل أخرى داخل الأمة الإسلامية؟ أيها العلماء الأفاضل يجب أن نكون واعين لما يحدث من حولنا لندرك أن هذا الحدث هو أمر مبيت له من طرف أعدائنا والذين استغلوا فرصة الفتنة الكبرى التي نعيشها، ليشعلوا النار في بلداننا وفي بيوتنا، فهل تنطوي علينا اللعبة؟ أقولها دون مجاملة أن الفتوى جاءت قاطعة فقطعت الحبل بمن تعلق بالحدث وبنى عليه الآمال، وإنني أسألكم ماذا جنت المرأة من تحريرها وتفتحها في لبنان أو في غير لبنان من البلاد العربية والإسلامية؟ لقد أصبحت سلعة تباع وتشترى في الأسواق! وأسألكم على أي أدلة شرعية يعتمد النظام السياسي في لبنان الذي يحرم رئاسة البلاد من طرف المسلمين ويبيحها لغيرهم مع العلم بأن المسلمين هم الأغلبية؟ أيبيحها الإسلام أم تبيحها الديمقراطية؟ فاتقوا الله في أنفسكم ثم فينا فقد ضللنا الطريق وأصبحنا مذبذبين بينكم، فلا تنشغلوا بتوافه الأمور ولا تزيدوا في تمزيقنا وقولوا الحق فأنتم ورثة الأنبياء ولا تخشوا في الله لومة لائم واجمعوا الأمة ولا تفرقوها أحزاباً وشيعا فقد آن الأوان للتكاتف والتآزر فإن لم نفعل نبوء بغضب من الله ورسوله ونكون لقمة سائغة في أفواه الأعداء. 

أرسل إلى البيان في 8/1/1991م رداً على فتوى وردت بمجلة العالم في عددها 359-360 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق