]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من الأرشيف: الغراب وإسرائيل والدرس

بواسطة: Faraj Bouzaienne  |  بتاريخ: 2016-04-20 ، الوقت: 16:26:30
  • تقييم المقالة:

الغراب وإسرائيل والدرس**

وأنا أتابع شريط أحداث "فيلم" نقل اليهود "الفلاشا" إلى فلسطين المحتلة وما يبديه الحكام الصهاينة من عطف وحنو ورعاية وهم يستقبلونهم على أرض فلسطين بابتسامات عريضة. كان قلبي يتمزق من الألم وأنا أستعرض في ذهني بالتوازي شريط الواقع العربي المؤلم وما يشهده من تمزق وتباعد أضر بالمصالح الذاتية كما أضر بالمصالح العامة للأمة. وفجأة اخترقت شريط أفكاري قصة قابيل عندما قتل أخاه هابيل عندما فأرسل الله له غراباً وهو أحط أنواع الطيور ليكون له معلماً كيف يواري سوءة أخيه فكان ذلك درساً قاسياً لقابيل، حيث يقول عز من قال على لسانه: (يا ويلتنا أعجزت مثل أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي) سورة المائدة الآية 31.

ارتبطت في ذهني هذه القصة أو الصورة من حيث لا أدري بصورة واقعنا العربي المرير وبنظرتنا إلى القضية الفلسطينية، التي أصبحت مثلها كمثل جثة هابيل التي تحللت وفاحت ريحتها وأصبحت تزكم الأنوف وأصبح الكل يريد التخلص منها بأي شكل من الأشكال ولو على حساب "المبدأ"! المبدأ الذي جعل من أمة القردة والخنازير تعطي الدروس والعبر- للعالم بصفة عامة وللأمة العربية والإسلامية بصفة خاصة- في التوادد والتراحم والتكافل وهي تحيط كل اليهود المهاجرين إليها على مختلف ألوانهم ومشاربهم بتلك العناية! فهل يعي العرب الدرس من قبل أن يصيبهم الندم ويقولوا: يا ويلنا أعجزنا أن نكون مثلهم! ساعتها لا ينفع الندم.

**هجرة اليهود الفلاشا إلى فلسطين : أُرسل إلى جريدة الخليج الإماراتية في: 25/5/1990م


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق