]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الذكرى الثالثة لحرب ((الرصاص المصبوب)) على غزة العزة

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2011-12-26 ، الوقت: 11:11:33
  • تقييم المقالة:

تحل علينا الذكرى الثالثة لأكبر عملية عسكرية ضد غزة من قبل القوات الإسرائيلية والتي أطلق عليها جنرالات الكيان الصهيوني عملية الرصاص المصبوب .والتي إستعملت فيها إسرائيل أكثر من 80 طائرة لمهاجمة البنى التحتية والمقار الأمنية لحماس .وأسفرت هذه العملية عن مقتل 1440 شهيد غالبيتهم العظمى من المدنيين كما فاقت الخسائر الإقتصادية خمسة مليارات دولار ...لن أستغرق كثيرا في التفاصيل والنتائج فهي معروفة للجميع ويمكن العودة الى النشريات والإحصاءات لمن أراد التدقيق أو الإطلاع أكثر .

إننا بتذكرنا لهذه الحرب لانريد أن نجعلها مناسبة عابرة نحتفل بها كل سنة .البعض يراها إنتصارا للمقاومة الاسلامية باعتبار أن هذه العملية لم تتمكن من تحقيق أهم هدفين فيها وهما القضاء على حماس أو كسر شوكتها على الأقل ثم تحرير الجندي الإسرائيلي المختطف منذ 25 جوان 2006 ..بل بالعكس إزدادت شعبيتها في العالم العربي والإسلامي نظرا لصمودها وتحديها لألة الحرب الإسرائيلية وغطرسة جيشها الذي لا يقهر حسب إعتقادهم .أما البعض الأخر فيراها كارثة الكوارث وطامة كبرى حلت على القطاع وسكانه الذين زادت أوضاعهم سوءا على سوء خصوصا وأن الحصار المفروض عليهم منذ إحكام حماس سيطرتها على القطاع قد أجهدهم وبلغ منهم كل مبلغ و تتحمل مسؤوليته  حماس ومن يقف ورائها  وهما دولتا إيران وسوريا .مناكفة لأمريكا وليس حبا في الشعب الفلسطيني .

ترى ماذا بقي من الذكرى وماذا فعلنا لتجاوز الأثارو ماهي العبرة التي خرجنا بها ؟ أتحدث هنا عن العالم العربي ككل بأنظمته السياسية وشعوبه المغلوبة على أمرها . فلقد تحرك الضمير الإنساني العالمي لمنظمات وشخصيات عالمية أمثال جورج قلاوي النائب البريطاني المسلم الذي سير عدة قوافل بإتجاه غزة وتعرض للإهانة من قبل حكومة مبارك التي منعته من دخول أراضيها .كما سيرت تركيا قافلة بحرية بإستخدام السفينة العملاقة مرمرة التي قرصنتها البحرية الإسرائيلية وقتلت عددا من أفرادها وأدت الحادثة إلى تأزم العلاقات التركية الإسرائيلية إلى يومنا هذا .فيما كانت المساعدات العربية محتشمة سواءا سياسيا أو إقتصاديا والسبب معروف طبعا .فالأنظمة السياسية العربية عميلة تابعة للغرب ولاتتحرك إلا بأوامره بل لقد كانت هناك مؤمرات ضد القطاع من قبل أنظمة عربية .أما الشعوب العربية فلم تكن هبتها بالمستوى المطلوب بل لقد كانت مخزية .وكلما قامت مظاهرة لمناصرة القطاع وأهله إلا وجوبهت بعصى الأنظمة القمعية .كماحدث في الجزائر أين خرج مليون شخص للتضامن مع ابناء غزة لكنهم اشتبكو مع الامن ووقع ضحايا من الطرفين وتكسير وتخريب..ولا ندري مالهدف من ذلك .إننا متطرفون في كل شيئ حتى في التعبير عن إنفعالاتنا بينما لو فكرنا لوجدنا حلولا مجدية وواقعية غير تلك التي إتخذناها .فلو قام هؤولاء بالتبرع بيوم واحد من أجورهم لصالح القطاع لكان أنفع أو لو أنهم تبرعو بدمهم لكان أفضل لهم وللقطاع.

هو الإحتلال إذا فما عسانا ننتظر منه غير الذي فعل ؟ ولكننا كنا ننتظر من أنفسنا ما يجعلنا نغسل عارنا في القطاع على الأقل من الشعب العربي .قد يقول قائل وأين هو الشعب العربي من قضية فلسطين ؟ ولكني لازلت أؤمن بأن الشعب العربي يعتبر نصرة فلسطين قضيته الأولى وحتما سيأتي يوما ويعبر عن ذلك .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق