]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من الأرشيف: الحوار المشوه والتفكير المشلول

بواسطة: Faraj Bouzaienne  |  بتاريخ: 2016-04-18 ، الوقت: 12:59:40
  • تقييم المقالة:
الحوار المشوه والتفكير المشلول السيد محمد حسن الحربي، اسمح لي في البداية ألا ابدأك بالسلام حتى لا تتحامل على هذا النوع من التحية، وتلحقني بمجموعة المنشوريين، وإنما أبدأك بالقول، أن الكتابة فن والفن أساسه السمو بالأفكار ونتاجه احترام الأطراف المقابلة .. كما ستجد اسمي وعنواني في آخر المقال حتى لا أكون جهة مجهولة بالنسبة لك. في بعض الأحيان يكون الحوار مع بعض كتاب الأبواب الثابتة، في بعض الصحف والمجلات، حواراً من طرف واحد وخاصة إذا كنت مخالفاً لهم في الرأي، عندها سينهالون عليك رجماً بالمقالات، ويسيل حبر أقلامهم سيلاً جارفاً يجعل منك إنساناً قليل الحيلة والتدبير، لا لأنك أعجزك منطقهم، وإنما لأنهم يملكون وسيلة الحوار وهي الصحيفة، بحيث تسمح لهم بأن يردوا عليك بالرد والأسلوب الذي يحلو لهم، أما إذا أنت أردت ابداء وجهة نظرك كالتي أبديها في هذه السطور، والمخالفة لرأيهم، فسوف يعتبرونك قد تجازوت المسموح به للنشر!(*)

الحوار يا سادة اسماع واستماع، وتلاقح للأفكار والأراء، وعند غياب هذه العوامل يكون الحوار مشوهاً والتفكير مشلوها.

لقد استوقفني في عدد 3255 من جريدة الخليج الإماراتية الصادر في 26/3/1988م، مقالاً للسيد محمد حسن الحربي تحت عنوان: "التفكير المسوع ويوم الصدق"، والذي تناول فيه موضوع رسالة وجدها في صندوق بريده من جهة مجهولة، حانقة على ما يجري في وزارة التربية والتعليم من اصلاحات .. وقد اتهمه كاتب المقال بافتقاد الحجة والبرهان العلمي .. كل هذا لا يعنيني في شيء خطأ كان أم صوابا، إنما الجانب الذي يهمني من هذا المقال، هو تحامل الكاتب على البسملة وعلى بالله التوفيق!! ولست أدري باسم من يبدأ محمد عندما يأكل أو يدخل بيته! وبمن يكون توفيقك سيدي الفاضل إن لم يكن بالله! اعلم سيدي أنك بتحاملك هذا قد فقدت أنت نفسك الحجة والبرهان والنقد العلمي الذي تطالب به غيرك، واعلم أن التهكم من الغير، والتحقير من أفكارهم، هي وسائل يستخدمها العجزة وضعاف النفوس والحجة .. ولست أدري ماذا أقول في من يتحامل على خالق الخلق؟! .. لا أقول سوى: الله يهدي.

أرسل إلى جريدة الخليج، إلى كاتب المال في: 28/3/1988م – كان من الأسلم تسمية المقال "التفكير المشوه والحوار المشلول"

(*) وهذا ما حصل فعلا فلم ينشر هذا المقال لتجاوزه لشروط النشر


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق