]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

البطل

بواسطة: قريب قريب  |  بتاريخ: 2016-04-17 ، الوقت: 21:46:19
  • تقييم المقالة:

أنت بطلٌ ياعزيزي .. ( أو هكذا تتمنى )

أنتَ كالسنديانة التي لاتنكسر ، يتفيـَّأ ُ بظلـِّكَ كلُّ محتاج ٍ وضعيف

ويتكسَّرُ على صخرتِكَ كلُّ اعصار ٍ وريح ..

لاتحزن عزيزي ، فإحساسُكَ بالنشوةِ والبطولة.. قد يصبحُ واقعاً يوماً ما

وفي الحد الأدنى ، يبقى حُلـُماُ عزيزاً ، ينتشِلـُكَ من ضَعفِكَ واخفاقاتك

عندما تأوي إلى الفِراش ..

أنتَ تبحثُ عن مفاتيحِ البطولة في كلِّ مكان ، ولاتجدها ..

لاغرابة فهي حِكرٌ على القِلـَّة القليلة ، أو النخبة أو المحظوظين ..

نعم إنها البطولة الآسِرة ، التي تأتي بالفِطرة ، وتولدُ مع الانسان..

وقد لاتولدُ معه أبداً ...

..

طالما تمنى أحدُنا اكتسابَ تلك الصفة الغـَرَّاء ، ولو بطرق ٍغريبة

فبريقـُها يُغري النفس المتوثـِّبة ، ويُرضي كبريائها ..

كم تمنيتَ أخي الذي تقرأ هذه الكلمات

لو كنتَ بطلاً , يُشـارُ اليكَ بالبـَنـان ؟؟

بطلٌ بيدهِ الحلُّ والرَبط ، ومفاتيحٌ صالحة لكلِّ زمان ٍ ومكان ..؟؟

فالبطولة ُ، حـُلـُمٌ سعيدٌ يداعب المُخيـِّلة حينما تـُغمِضُ العيون

وتستسلمُ للرُقاد ..

بيل غيتس ملك الثروة والمال ، قد يكونُ بطلاً من هذا الزمان

ويكادُ يقترب من الحـُلـُم ..

محمد علي كلاي نموذج البطولة الرياضية والانسانية

بمواقفه السياسية والحياتية التي تتعلق بالانسان والظلم الاجتماعي ..

سيدنا عمر وعلي وخالد رضيَ الله عنهم جميعاً

شخصيَّاتٌ من الزمن المشرق

مازالت تعيشُ فينا بعدلها وحكمتها وقوتها

وكذلك مارتن لوثر كينغ وتشي غيفارا ..

..

قد تكون بطلاً ياعزيزي وأنت لاتعرف ..

وقد تدَّعي البطولة ادعاءً ..

وأنت تعرف .. ( أنكَ لستَ ببطل )..

قد يحالفـُكَ الحظ وتدخلُ منتدى الابطال بالمصادفة

أو بحدثٍ من صُنـْع ِ القـَدَر

تدخلـُهُ كأبطال ِالسينما والحكايات ..

بطلٌ تصولُ وتجول في بيتِكَ ومُحيطِكَ ..

بطلٌ نبيلٌ خارقٌ ، دافىءٌ مع المرأة حنون ، تطيرُ فوقَ الظروف

وتقطفُ كلَّ القطوف ، وتجلبُ لبنَ العصفور .

بطلٌ فوقَ العادة ، بسيفٍ لايُخطىْ وحصان ٍ لايُبطىء ..

..

نماذجٌ كثيرة للبطولة الحقيقية ، أو غير الحقيقية .. لايهم

الأهم أنَّ معظمَنا يتمناها ، ويتمنى أن يلبسَ ثوبَها الزاهي

ويتلمَّسَ دروبَها المفروشة بالمجد ..

..

وللبطلاتِ الحالماتِ بدور البطولة ، أيضاً نصيب

فكم تمنيتِ أختي العزيزة ألا تكوني أنتِ ؟؟

كم تمنيْتِ لو كنتِ أجمل ، وكانت تقاطيعُكِ أنعَم وأكمل

وياحبَّذا لو كنتِ هيفاء الجميلة ؟؟

أو هيلاري في النفوذِ والقرار

كم تمنيْتِ لو أنَّ كلَّ مفاتيح ِ الأنوثة بين يديك

لتفتحي كلَّ الأبواب ، فتسحري كلَّ الألباب ..؟؟

أو سيدة أعمال ، يُحسَبُ لها ألفُ حسابٍ وحساب ..

..

قد تختلفُ البطولة في نظرنا كشرقيين ..

فعندنا .. هي موشَّحة ٌ برومانسيةٍ دافئة ، وفارس ٍ وحصان

وبطولةٍ لاتنتهي ، إلا بالنهايات السعيدة ..

فنحنُ أبطالٌ بطبعِنا ، حتى يثبت العكس ..

..

أما في مجتمعات الحَداثة والبزنس والبورصة

فأعتقدُ أنَّ الاحساس بالبطولة ، ينحو مَنحاً آخر

مرتبط بالواقع المادي ، والمُستنِد إلى المال ِ و الإنجاز والنفوذ ..

فبطولاتـُهم الدافئة ، معظمُها يأتي من هوليود

ومن صعود الأسهم والبورصة في وول ستريت..

مصدرها حياتهم العملية ، البعيدة عن الرومنسية الشرقية..

وهذا ليس انتقاصاً من قدرهم وانجازاتهم بل مجرد توصيف .


..

سيدي : قد تكون أنتَ البطل الموعود إن حالفكَ القـَدَر

سترفعُك بطولتـُك وتـُميِّزُكَ عن الناس ، درجاتٍ ودرجات

وستجعلكَ تطيرُ عن الارض , وأنت تمشي عليها ..

فالبطولة ُ مزيجٌ من عناصر غريبة ، لو اجتمَعَتْ ، لقدَّمتْ بطلاً جديداً

وقلـَّما تجتمع ..

..

هل البطولة والتفوُّق مِنحةٌ إلهيَّة فقط ، يخصُّ بها اللهُ تعالى

بعضاً من عبادِه

أم أنها اضافة ً إلى ذلك ، استعدادٌ شخصي وارادة ٌوتصميم ؟؟

 

ماهي مواصفات البطل المتفوِّق ؟؟

وماهي العناصر التي تصنعُ بطلاً

هل الشكل أم العقل أم الأسلوب أم المال أم العضلات أم الحظ ..؟؟؟

أم أنكَ عزيزي بعيدٌ تماماً عن هذهِ الصفات وعن هذهِ الصَرعات

ولاترغب بلـَعِبِ دور البطولة أبداً

ولاتحبُّ الجلوس في الصفوف الأماميَّة

وتكتفي عادة ً بمقعَدٍ من المقاعدِ الخلفيَّة البعيدة عن الأضواء..؟؟

تراقبُ الأبطالَ من بعيد

وتُقلـِّبُ أحلامَكَ من جديد .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • قريب قريب | 2016-04-18
    السيدان المجترمان فرج وروح العقل
    ممنون تكرمكما في الرد والمشاركة القيِّمة
    تلك الردود التي تعبِّر عن ثقافة عالية وشفافية واضحة
    محمَّلةً بالأفكار التي تصيبُ الهدف مباشرة دون زيفٍ او مواربة
    ملاحظة : ولو أنني ضد العنصرية بكل أشكالها
    لكن لابدَّ أن أنوِّه بأنني ذكر وليس أنثى..
    دمتما بألف خير
  • Faraj Bouzaienne | 2016-04-18
    لقد شقت سفينتك عباب البحر وطافت بنا الأمواج المتلاطمة (في بحر لجي) وكان كلنا يطلب النجاة والعون ويتمنى البطولة بأن يوصل السفينة إلى بر الأمان ولكن للأسف تجري الرياح بما لا تشته السفن ...فنحن يا سيدتي في زمن مات فيه الفرسان واستأسد فيه الفأر واستنوق فيهم الجمل ولولا فسحة من الأمل لتمنينا مفارقة هذا العالم على عجل... ويبقى قول كلمة الحق في حضرة الظالم بطولة ولو وصموك بالمثالية...طابت أيامك 
  • روح العقل | 2016-04-17
    الكاريزما والثقة تصنع البطولة ...ولكن في زمن الذل لا يظهر الابطال لانهم محتجبين باشباه الرجال...يا عزيزتي البطولة ....لا ينتجها واقع متخلف

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق