]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شباب الغد المشرق

بواسطة: Faraj Bouzaienne  |  بتاريخ: 2016-04-16 ، الوقت: 19:36:18
  • تقييم المقالة:

 

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

الشباب هو العمود الفقري للأمم وشريان حياتها، ونبع امتدادها واستمراريتها، والسهر على تنشئته النشأة السليمة من أوكد اهتمامات الأمم وأولوياتها، إلا أن الخوض في قضايا الشباب، في عصر كثرت فيه التناقضات، وانقلبت فيه الموازين والقيم، أصبح  مسألة شائكة ومعقدة، بعدد العقد والسلبيات التي تحملها إلينا مختلف الثقافات التي غزت بيوتنا من خلال القنوات الفضائية، والشبكة العنكبوتية، حيث أصبح الحليم حيرانا، وأصبح شبابنا في غربة بين لسان المقال وتناقضه مع لسان الحال ، تتقاذفه الأهواء و الآراء، بين قيم سامية، ومثل عليا، تلقى على مسامعه من أعلى المنابر، ومغريات شيطانية غصّت بها الفضائيات، واكتسحت الشوارع والساحات، والسؤال المطروح الآن"أين المفر؟ وهل يمكن الإصلاح في زمن غلب عليه الفساد والانحراف؟! وربما يعتبر بعضهم هذا السؤال يائسا، إلا أن الأمر ليس كذلك فالسؤال هنا يحفّز همم المهتمين بأمر الشباب، ويدعوهم إلى تحدي العوائق والعقبات، للوصول إلى تحصين الشباب وحفظه من التردي الأخلاقي والانزلاق في آتون الانحلال، بناء على ضوابط ومقومات يجب أن يتربّى عليها حتى يكون جديرا فعلا بشباب الغد المشرق.

   ولتحقيق هذا الهدف لابد من انتهاج الضوابط الشرعية التي حددها القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، التي ترشدنا إلى الأساس المتين الذي تبنى عليه الأجيال:

1-               بيئة الطفل قبل الزواج: -    وهي المرحلة التي يتم فيها الاستعداد للزواج وهي شديدة الشبه في ذلك باختيار الفلاح أو المزارع للأرض التي سيغرس فيها بذوره، فهو سيبحث عن أرض طيبة وسيسعى إلى توفير جميع العوامل المساعدة للحصول على منتج طيب وسليم، حيث يقول الله تعالى : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين)البقرة – الآية 223

   ويقول تعالى: البلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا...

وأنشد بعضهم:

إذا تزوجت فكن حاذقا     وأسأل عن الغصن ومنبته -         اختيار الزوجة أو الزوج: تراعى فيه المعايير الآتية:( تفضيل البكر على الثيب - الاسم الحسن – الصورة الحسنة -  الوسط الاجتماعي النظيف والسليم حتى لا يعيـّر الابن بأصل أمه أو يورّث أخلاق أخواله إذا كانت الأم من أصل وضيع أو من وسط اجتماعي سيء ( يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس.)- -         اختيارذات الدين والخلق، وصاحبة البنية الجسمية السليمة، والابتعاد عن الأقارب حتى لا يصاب الأولاد بالأمراض الوراثية. -         المعاشرة الزوجية : ( الوضوء والاستفتاح قبل المعاشرة الزوجية ).

2- بيئة الطفل أثناء الحمل من النواحي الآتية :

-   الاستقرار النفسي وتأثيره على نمو الطفل: الجو العائلي للأسرة: يجب الابتعاد عن الشجار، والعيش بمودة بين الطرفين. -         التغذية السليمة واختيارها بعناية واستشارة المختصين في ذلك. -   اختيار الملابس الواسعة الفضفاضة والابتعاد عن الملابس الضيقة لأنها تؤثر على نمو الطفل وكذلك على شخصيته ( الانطواء والخجل) -   الابتعاد عن الأجواء الملوثة  أو تجنبها قدر الإمكان: الأدخنة المنبعثة من المصانع وعوادم السيارات والغبار والأتربة الناتجة عن مصانع المواد الكيميائية. -         تجنب التدخين وشرب الكحول وجميع المسكرات بأنواعها. 3-  بيئة الطفل فترة الرضاعة:

     - توفير التغذية الطبيعية والسليمة.( الابتعاد عن الأغذية المعلبة والمواد الحافظة)

    - استقبال المولود بترحاب مهما كان جنسه،واختيار اسم حسن له.

-         استقبال الابن عند الولادة بالأذان في أذنه اليمنى والإقامة في أذنه اليسرى. -   إرضاع الطفل من صدر أمه لأن حليب الأم لا يمكن تعويضه، بالإضافة إلى أن الطفل لا يستفيد من حليب الأم فقط وإنما يرضع منها الأخلاق والسلوك. وعن علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( لا تسترضعوا الحمقاء، ولا العمشاء فإن اللبن يعدي).
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق