]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تلك العبرة

بواسطة: مروة البوعزاوي  |  بتاريخ: 2016-04-16 ، الوقت: 00:33:43
  • تقييم المقالة:



سأكتب بقلبي و ما جاد به عقلي ..
يوم 15 من رمضان سنة 1416 هـ صرخت للحياة متيقنة أنني لم أكن فيها من قبل، ويا ليتني لم أكن .. سامحني الله فقد أوشكت ولادتي أن تزهق روح غاليتي أمي و ذاك لعسر وقع آنذاك .. لكن شاء الله أن أولد كما لم يحدث شيء ، إلا أن خطبا ما وقع بعيني اليسرى .. أصابني بها بلاء و يا لحظي الأول مع ابتلاءات الدنيا، قيل أنه مرض تتفاقم أعراضه مع العمر حتى تفقد العين مائها و يذهب نظرها للأبد .. كنت سأنعت بالعمياء إذن ..
و أنا أنظر لصوري و في أشهري الأولى من تواجدي هنا بالحياة و كيف الدموع تسيل من الألم، أفكر مليا لماذا أنا ؟ و لماذا والداي من دفعا الثمن ؟
أعترف بأنني أرهقتهما و أفلستهما مذ ولادتي، فالحقيقة أن العملية التي أجريت على عيني كانت باهظة الثمن، فكيف لعروسين بمجرد فرحهما بمولودتهما الأولى يصعقان بخبر كهذا ..
لربما لم يكن مرحبا بي هنا، فحتى بعدما فرحا بنجاح العملية وقع ردم بسقف منزلنا الصغير فألغيت عقيقتي و لم يرفع اسمي للسماء حينها، إلا بعد 6 أعوام فور ولادة أخي فكان الخروف مكتوب عليه اسمي و الطريف من كل هذا أنني أتذكر عقيقتي بالتفصيل حتى  أنني سمعت اسمي قبل ذبح الخروف ..
فلا تيأسن من العقبات ففي كل أمر خير، حتى و إن لم تتضح الصورة بعد، إلا أنها ستكتمل يوما ما يقينا .. هي المصائب تربينا وتقوينا و تبعث فينا ذاك الإيمان الصلب الذي لا يشقه حزن، وذاك اليقين أن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا و ما أخطئنا لم يكن ليصيبنا .. كلها ترانيم روحانية صداها لا يسمع إلا أننا نتحسسها بدواخلنا ..
 صحيح أننا نضعف أحيانا و نتمنى الفناء لمجرد هم وغم أصابنا، لكن واجب علينا الثبات هنا، فكأنك ترفض هدية الله أن يطهرك هنا في الدنيا قبل اللقاء الموعود .. فهلا أخدت يمناك واضعا إياها على قلبك قارئا عليه " فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا " سورة الشرح .
ذاك الوعد فلا تنساه .. 

  • طيف امرأه | 2016-04-17
     العزيزة مروة
    أعزك الله ورعاك يارب
    في حياتنا الكثير من الدروب التي ترسم شخصيتنا 
    ولكن ما يؤثر ويثري هذه الذاتيه ..معاناتنا الداخلية والتي تترك بعض الندوب في المشاعر ...
    نادرين أؤلئك اللذين يعالجونها بإكسير الطاعة والإيمان بالله ..وأنت من اللواتي شدني  حرفك وقراتك كما أقرأ جمال تعبيرك 
    أنتظر ما تكتبين بلهفة يا ابنتي 
    بارك بك وبما تهدفين له من خير 
    محبتي 
    طيف 
  • SiMo | 2016-04-16
    أجمل ما يثري معنى إنسانيتنا .. المعناة و التحدي ( دراما بني أدم )

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق