]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نظرية تحويل الشعوب الى نقطة مادية

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-04-15 ، الوقت: 20:25:23
  • تقييم المقالة:

مشكلة النقطة كونها نقطة , سواء وضعت بأول سطر او بأخر سطر , وسواء وضعت فوق الحرف او تحت الحرف بالخط المغربي او بالخط العربي الاصيل, تحاول عبثا منذ عصور التنوير ان تعاكس حظها الجاثم الستاتيكي, لا حراك فيه.

النقطة لا هي بالشكل الهندسي ولا بالمقدار الجبري , لا هي بالقطعة المستقيمة.... ولا بالمستقيم....ولا بالمربع....ولا بالمستطيل....ولا بالمكعب.... ولا بالدائرة... ولا بالهرم.

تعرف النقطة رياضيا على انها لا أبعاد لها ولا تقدر بطول ولا بوزن ولا بأي مقياس محليا ولا عالميا.

وبيد الرياضيات تعتمد على المنهاج التجريدي , السياسة تعتمد على منهاج اللامنطق , عندما يكون كل شيئ لا ممكن , لا خصومات دائمة ولا عداوات دائمة وانما مصالح دائمة . تعود النقطة من جديد تشكل الأسطورتين معا , اسطورة الرياضيات و اسطورة السياسة , عندما يكون الصفر يشكل ما بينهما معادلا حضاريا ثقافيا كلما عاد التاريخ , بقدر ما نعود الى الصفر بقدر ما نعود الى النقطة عند أول كل سطر. وسواء تقدم النص او تأخر عند المقدمة او العرض او العقدة او الحل او النهاية , سواء كانت هذه النهاية مفتوحة على عدة احتمالات او على نهاية واحدة محددة بالمكان والزمان .يتوقف عند أول حرف....وعند أول كلمة....وعند أول جملة... وعند أول فقرة....وعند أول نص.....بل وعند أول كتاب سواء كان مكتوبا او مقروءا او مسموعا او هم معا. يصير كل شي يوازي كل شيئ بل منطبقا عليه نقطة وكلمة وجملة وفقرة ونصا وكتابا لتكون المحصلة صفرا او نقطة التي كانت بالبدء وليست الكلمة كما هو شائعا.بل , علمتنا جل لحضارات الانسانية الكبرى  , تتم دراسة النقطة سواء أتخذت كعنصر حيادي مستقل كجوهر او جزيئ متجانس او غير متجانس او النقطة أتخذت كجملة , على محورين او حتى على ثلاث محاور ( س. ع . ص ) او ( x . y . z )  , على ثلاث محاور : أرضية...سماوية...فضائية. مما يسهل دراستها والدراسة عليها والتحكم فيها  كتلة ولونا وحجما  و مساحة ونوعا . ومحاولة ايجاد حلا للمعادلة السياسية من ثلاث مجاهيل.

السياسة بالوطن العربي لا تخضع الى أي مقياس لا التجريبي ولا التجريدي  , لا ترى الى الشعب كبشر وكإنسان له سائر الحقوق المحلية والعالمية وانما كنقطة مادية متلاشية الأبعاد , دون جذور وابعاد تاريخية , مفصولا عن أصولة البشرية والمادية والمعنوية وبمرجعيته التاريخية يعود اليها متى مسّ المة مكروها. انما مجرد نقطة يتم التلاعب بها كيفما شاءت السلطات العربية , وتحريكها ونقلها وتحويلها على جميع المحاور الافتراضية كيفما شاءت ..... وهكذا يتم تحويل الشعوب العربية بنقطة ماء الى عبارة عن نقطة عند نهاية الأفق على مسرح الأحداث ليتحكم الممثل والمخرج كومبارسا وفارسا بالجمهور , ويجعل الكذب يتسلل الى ذهن الشهوب شيئا...فشيئا الى ان تصدق الجماهير...الى غاية تخذير الأغلبية الغالبة الساحقة , ويجعلها مدجنة تمشي وراء الحاكم دينا ودنيانا  , حتى لا تطالب بحقها بالثروات الطبيعية ومن خيراتها وحتى لا تطالب بحقها بالحكم  الذي أصبح ثروة  وحقا للشعوب ايضا.

أرادوا للنقطة أن تظل شعبا والشعب نقطة ليسهل تسييرها على المقدار الجبري والهندسي , ولذا تحاول كل مرة عبر التنوير  والتثقيف الى اعادة النقطة الى حجمها دون ابعاد تذكر واعادة الشعب الى مصدر السلطات , من حيث صوت الشعب من صوت الإله , وإذا تعلق الشعب بشيئ صار قانونا كما يقول الأثر الإغريقي القديم  \ veix populery ex veix dei


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق