]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مسمار جحا

بواسطة: Faraj Bouzaienne  |  بتاريخ: 2016-04-15 ، الوقت: 17:04:57
  • تقييم المقالة:

حكايات العم حمدان

صياغة/ فرج بن جمعة بوزيان

نوادر جحا

( مسمار جحا )

كان يا ما كان: قصص من الواقع والأثر، مليئة بالدروس والعبر، تصلح لكل زمان ومكان، يرويها العم حمدان،  للأحبة الصغار والكبار:

 كان لجحا جار سيء الخلق, شديد الطمع والجشع, وكثيرا ما كان يضايق جحا لكي يجبره على بيته له. ولما يئس جحا من الحد من مضايقاته, عقد العزم على تأديبه, فذهب إليه وطرق بابه.

-         الجار: جحا ؟! وعليكم السلام .. ماذا تريد ؟!

 

-         جحا: أيها الجار العزيز لقد مللت الخصام وأتيتك لأعرض عليك شراء بيتي، ولكن عندي شرط واحد, بل رجاء وليس شرطا..

 

-         *فيتمادى الجار في غطرسته وعجرفته...

 

-         الجار: الآن عرفت أن الله حقّ وأتيت لتبيعني بيتك..هيا تكلم ما هو شرطك ؟

 

-         جحا: بل رجاء..ورجائي بسيط جدا..أبيعك بيتي بنصف الثمن مقابل أن يبقى المسمار المدقوق في جدار غرفة النوم ملكا لي ؟

 

-         * ويتوجه جحا وجاره لمعاينة البيت والمسمار العجيب...

 

-         جحا: هذا المسمار عزيز على نفسي ولي معه ذكريات كثيرة, لم أفارقه ولم يفارقني منذ بنيت هذ البيت.

 

-         * ويستغرب الجار من سذاجة جحا, ويستعجله في كتابة عقد المبايعة .. وكتب العقد وتم تثبيت ملكية المسمار لجحا.

 

-         الجار: هنيئا لي بالبيت وهنيئا لك بالمسمار.

 

-         * وينتقل الجار وأهله إلى بيت جحا.

 

-         * وعند منتصف الليل يستيقظ الجار على ضربات عنيفة تطرق بابه، فيتوجه إلى الباب فيفتحه وهو مذعورا, وإذا بجحا يقف أمامه فيصرخ الجار في وجهه:

 

-         ماذا تريد أيها الأبله ؟! لقد أفزعتنا.

 

-          جحا: لقد انتابني شعور غريب وخفت أن أفارق الدنيا هذه الليلة من دون أن أكحل عيني بالنظر إلى مسماري العزيز.

 

-         * ويتكررتصرف جحا مع جاره في مختلف أوقات الليل والنهار, مرة في الفجر ومرة في القيلولة، ويجد الجار نفسه غير قادر على منع جحا لأن شرط جحا واضح وموثق في عقد البيع.

 

-         * وعندما عاد جحا هذه المرة، فقد الجار صوابه وأصيب بنوبة من الهياج وأخرج أهله من البيت وهو يصرخ.

 

-         * وفي اليوم التالي يتوجه جحا إلى بيت جاره ويطرق عليه الباب:

 

-         الجار: خيرا ماذا تريد؟! ألم يرجع إليك بيتك ؟!

 

-         جحا: ولكنني لم أرجع إليك الثمن الذي دفعته .. هذه أموالك فخذها وأرجو أن تكون قد استوعبت الدرس..

 

-         * العم حمدان: ومرت الأيام وشعر الجار بخطئه, فذهب إلى جحا واعتذر منه، فقبل جحا اعتذاره، وبعدها عاشا متاحابين ومتعاونين على البر والتقوى.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق