]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

والله لقد بكينا حتى ارتوت لحانا من الدمع _ بقلم: عصـام سـالـم شــرف

بواسطة: عصام سالم شرف  |  بتاريخ: 2016-04-14 ، الوقت: 20:23:08
  • تقييم المقالة:

القاهرة في: 14 / 04 / 2016

لقد تجاوزت الحكومة المصرية في تصديقها على إتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية مع السعودية وتسليم الحكومة المصرية  بأحقية السعودية في امتلاك جزيرتي تيران وصنافير المصريتين بمدخل خليج العقبة، وفي سابقة هي الأولى من نوعها دون طلب من الحكومة السعودية ودون الإحتكام إلى القانون الدولي ودون مفاوضات متعارف عليها في مثل تلك الحالات ودون الإلتفات إلى الخرائط والمعاهدات الدولية المبرمة قبل قيام الدولة السعودية بسنوات عديدة، وهو ما يعد مخالفة صريحة للدستور المصري الذي يحكمنا حاليا من وجوب الإستفتاء الشعبي أو موافقة مجلس النواب في مثل هذه الحالات الخطيرة جدا والتي ستؤثر حتما على مستقبل البلاد والعباد.

وأبسط تعليق على ما قامت به الحكومة أنها «فشلت تماما فى إدارة علاقتها العامة مع الشعب، بل يصل هذا الفشل إلى حد الجليطة واستغراب حزن الناس على ضياع جزء من أرضهم» ( جمال صلاح ).

حقا إن بيان الحكومة ما هو إلا بيان العار والخزي؛ وأصابنا بالذهول الشديد، ولن يتحمل تبعاته ونتائجه وآثاره، وغيره من قرارات الحكومة الفردية السلبية إلا البسطاء من الشعب المصري.

نحن نتحدث عن أرض مصرية مائة بالمائة حتى قبل إنشاء وقيام الدولة السعودية عام 1932، والسعودية لا حق لها من قريب أو من بعيد في هاتين الجزيرتين، وما يحدث الآن عبث في عبث من الحكومة فهي تسعى جاهدة لإثبات ملكية الجزيرتين للسعودية وليس لمصر وحتى ما ادعت الخارجية المصرية أنه وثائق تثبت ملكية السعودية للجزيرتين هي وثائق غير مكتملة ومعتمدة على صور ومخاطبات بين البلدين لا تؤكد الملكية، فهي حجة على خارجيتنا وليس حُجة إثبات ملكية.

نحن نناقش الأمر من وجهة نظر وطنية خالصة، فحتى لو ثبت ( افتراضا ) أن الجزيرتين سعوديتان ألا يحق لنا كمصريين أن نحزن على اقتطاع جزء من أرض تفتحت أعيننا وتعلمنا في مدارسنا وجامعاتنا ومن أساتذتنا ومن علمائنا ومن قادتنا العسكريين على أنها أرض مصرية؛ خاضت مصر من أجلها وبسببها وغيرها من الأراضي حروب عدة (3) ثلاثة حروب للحفاظ عليها وطلبا لتحريرها من أيدي المعتدين الغاصبين !!!.

حروب خاضتها مصر إما دفاعا عنها أو لاستعادتها من المعتدين الغاصبين؛ انتهت بحرب الكرامة والتحرير في أكتوبر 1973 راح في سبيل ذلك الكثير من أرواح الآباء والأخوة والأبناء والأزواج ... وسالت الدماء الطاهرة الزكية من المصريين (مسلمين ومسيحيين) على أرضها ومازالت الأرض تحتفظ بدماء الشهداء مختلطة بحبات الرمال تذكرنا دائما أن الأرض عرض يبذل في سبيلها الغالي والرخيص، وليس هناك أغلى من دماء البشر !.

كيف تستنكرون منا وتنكرون علينا الحزن على فقد الأرض وتستهينون بهذه المشاعر الوطنية إلى هذه الدرجة ؟!. 

والله لقد بكينا عليها وعليهم حتى ارتوت لحانا من الدمع.

عاشق مصر وأرضها وترابها من الميلاد إلى الممات ..

هـدانــا اللــه وإيـاكــم لمـا فيــه خيــر البـلاد والعبــاد 

على إسم مصــر التاريخ يقدر يقول ما شاء 

أنا مصــر عندي أحب وأجمل الأشياء 

 


كتاباتي 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق