]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان

بواسطة: سليمان مفتاح الدرسي  |  بتاريخ: 2016-04-13 ، الوقت: 21:41:47
  • تقييم المقالة:
الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان

شعوبنا العربية كانت توقه لهذه الشعارات الرنانة علي مسمعنا في ظل حياتنا تحت نار وظلم الحكام المستبدين المتسلطين علي كل الامور الحياتية فهم من يحددون مأكلنا ومشربنا وملابسنا ومسكننا حياة تعيسة ممنوعين  من الرفاهية وحرية التعبير الانسان مجرد رقم في تعداد سكاني سوء رجل او مرأة او طفل ليس من حقنا التظلم من سوء المعيشة محاطين بقوة الامن الذي يراقب كل فرد علي حدا اين يذهب مع من يجتمع فانت محاصر من جميع الجوانب الكلام محسوب والغلطة توادي بك لغياهب السجون  وتصل ان تفقد حياتك ما قبل ان تعبر ما يدور في خطرك من احاسيس ومشاعر تمر الايام مثل بعضها البعض لا فرق بين ايام الاسبوع ندورا في دائرة مفرغة من اجل توفير لقمة العيش .

كنا نري ونسمع عن حرية الراي في دول العالم المتحضر ويتمتعون بمبادي حقوق الانسان والحياة الكريمة في رفاهية والتمتع بكل مستويات المعيشية الراقية في جو من الطمأنينة الدستورية وحماية القانون المتهم بريء حتي تثبت ادانته من القضاء ويتحصل علي محامي بمقابل او دون مقابل توفر الحكومة محاميين للفقراء الذين لا يملكون المال للدفاع عن انفسهم وكذلك المؤسسات المجتمع المدني تقوم بوجبها نحو المدن والقري والمجتمع في الدولة مع توفير المستلزمات للأسر والعائلات

وكانت هذه الشعوب تمتع بحرية الراي في الرفض والقبول القوانين والاجراءات التي تتخذها الحكومة  ويمثلها  البرلمان الذي يدافع عن حقوق المواطنين ويرفض ويعدل القوانين التي لا تتمشي مع شعوبهم .

الديمقراطية الشعوب في العالم المتقدم يتمتعون باختيار ممثليهم في البرلمان  والحكومة والاحزاب  بانتخابات حرة دون تأثير من اي جهة في هذه الدول والمدة للحكام محسوبة بمدة زمنية  ما بين 4 سنوات الي 7 سنوات حسب ما يقرره الدستور للدولة وتكون الفترة الرئاسية مرتين ثم ينحي الشخص الذي ينتخب لهذه الوظيفة والبرلمان محدد له نفس الزمن والفترة  للممارسة عمله في الدولة .

عندما انتفاضة الشعوب العربية قيما يسمي الربيع العربي كانت الشعوب تريد تحقيق دولة المؤسسات المدنية والشفافية وكتابة دستور يضمن لها حقوقها في حياة كريمة ورفاهية ويتمتع بكامل حقوقه في الانتخاب والترشح للمناصب الحكومية كل حسب مقدراته العلمية والفنية التي يتميز بها ويملك حرية التعبير في وسائل الاعلام المتنوعة من مكتوبة والمسموعة والمراية .

وبعد انتهاء من الحكام الدكتاتوريين وبداءنا في انشاء الدولة وتم انتخاب المجالس المحلية  والمؤتمر الوطني وعملية الترشح للمناصب والوظائف الحكومية شابها عملية خش وخادع من قبل المترشحين وساعد عدم دراية الشعوب العربية للعبة الديمقراطية وفهم اساليبها وعدم ممارسة العملية السياسية لفترة طويلة من الزمن انتج اجسام واهية ليس لديهم الخبرة الكافية لقيادة الدولة لبر الامان  وغرقنا في فوضي عارمة لم نستطع معها ببناء مؤسسات قوية حتي تكون عماد الدولة الحديثة علي طريق الديمقراطية واضر بعملية السياسية هي اطماع المرشحين لاستيلاء علي المال العام بأي طريقة كانت مشروعة وأي غير مشروعة الي جانب استيلاء ذو السوابق  والمجرمين والبلطجية علي السلاح وشكل كتائب ومليشيات واصبحت تبتز العملية السياسية الهاشة ادي الي استقالة الاعضاء الذين اختارهم الناس لمعرفة مقدرتهم علي احدث شيء يفيد الدولة وحل محلهم اعضاء مؤدلجين محسوبين علي تيارات  اسلامية متشددين فأصبحت الحكومة واقعة تحت سيطرتهم واهدر المال العام علي هؤلاء المليشيات وقيادتهم واغرقوا البلاد في فوضي السلاح والاغتيالات والخطف وضاعت الديمقراطية وتهات وسط ضجيج السلاح والحرب والاختلافات بين الاقاليم والطموحات الافراد والمناطق والأحزاب الجديدة  وتنوعها افسد الامر برمته وتعددت الحكومات في الشرق والغرب واحسسنا بان خدعنا خدعة اليمة وماكرة من قبل المجتمع الدولي الممثل في الامم المتحدة ومجلس الامن الممثل في الدول الكبرى وضعف اداء المنظمة الدولية الامم المتحدة كل مرة ترسل مبعوث لها ويفشل في ايجاد الحلول المناسبة سوء بتعنت دول كبري بعينها ومنحازة لطرف او مدينة علي حساب مدينة اخري او حزب علي حزب اخر وزادة الطين باله الدول العظمي منقسمة علي نفسها كل اخذ طرف في المعادلة السياسية في ليبيا وساهموا في الفرقة والحرب بين المتنازعين وضع الشعب وحلمه في الديمقراطية والحرية وحقوق الانسان  هو اليوم يعني من نقص الغذاء الاساسي وهو الخبز والدقيق ومن السيولة الاوراق المالية التي اختفت بقدرة قادر من المصارف الي زيادة في الاسعار في كل شيء ارهق المواطن الذي كان حلمه في حياة كريمة ورفاهية وينال حقوقه المدنية وتوفير حاجيته الضرورية دون عناء وشقاء واخذه الحنيين الي ايام الدكتاتورية الاولي علي الاقل كان يضمن راتبه وعيشه الزهيد والخبز متوفر ويقضي حاجته رغم قلتها دون عناء يذكر وحالهم يقولوا خدعنا بمظاهر الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان هي مجرد شعارات جوفاء لا تغني ولاتسمن من جوع وسيلة استخدمتها الدول الكبري لسطو علي اموال دولة ليبيا التي وضعها المعتوه القذافي في مصارفهم فاحتالوا علينا ونهبوها  وتركونا في مهب الريح لدولة ولا قانون ولا مؤسسات اصبحنا في ظل حكومات متفرقة  مجالس وبرلمان ومؤتمر  والحبل علي الجرار وكل يغني علي ليله وطريقنا طويلة ومظلمة في نفق الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان .     


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق