]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الغاية لا تبرر الوسيلة

بواسطة: Faraj Bouzaienne  |  بتاريخ: 2016-04-13 ، الوقت: 17:19:17
  • تقييم المقالة:

أيها الإخوة والأخوات أرجو منكم المعذرة فالأمر أصبح ظاهرة وأرجو ممن له علم أن يدلو بدلوه في هذا الموضوع مع كل التقدير.

هذا الكلام موجه إلى من يستحلفون القراء بالله أن يشير بـ (لايك) أو يقول لا إله إلا الله أو سبحان الله أو أن يصلي على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حتى وصل الأمر إلى الاسفاف وإلى ارتكاب الآثام والمخلفات الشرعية من قبيل الدعاء على القارئ إذا لم يقم بالمطلوب منه وهذا يعتبر من قلة الأدب فالغاية لا تبرر الوسيلة في الإسلام وللتعامل مع الناس آداب حددها الشرع واللين مطلوب والتشدد مرفوض، وقد ورد في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن الرسول صلى الله عليه وسلم:
(إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلاَّ غَلَبَهُ ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا ، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَىْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ).

وهنا أسأل أفراد هذه الجماعة الذين يتصدون للقراء بهذه الطريقة وأرجو أن يحاسبوا أنفسهم أولا ثم يجيبوا على سؤالي ثانيا بكل صدق وسوف أكون خصم كل كاذب منهم في رده على سؤالي يوم القيامة أمام الله تعالى...هل أنتم ممن تلتزمون بحدود الله وتؤدون فروضه وتمتنعون عما نهى الله..هل أنتم مواضبون على الصلوات الخمس وخاصة في المسجد ومع الجماعة...فإن كان جوابكم بنعم فأقول لكم طبتم وطاب ممشاكم وتبوأتم الجنة وسدد الله خطاكم، ومع ذلك ليس لكم بأن تجبروا غيركم على تنفيذ رغباتكم، وأما إن كان حالكم غير ذلك فأقول لكم إن المحب يخضع دائما لرغبات المحبوب وي تفانى في إرضائه حيث يستوي لسان الحال مع لسان المقال وليس إدراك الغايات بالتمني وإنما بالعمل...يقول الله تعالى :(يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون). ويقول أيضا:       ( أتأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ). ويقول على لسان نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم:(قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ).

فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وأسأل االله أن ينير دروبنا وأن يسلل سخيمة قلوبنا..آمين

***ومعنى اسلل سخيمة قلبي: أي غشه وغله وحقده وحسده ونحوها بما ينشأ من الصدر ويسكن في القلب من مساوئ الأخلاق.

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق