]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الوطن

بواسطة: Kader Chebab  |  بتاريخ: 2016-04-13 ، الوقت: 02:54:09
  • تقييم المقالة:

من منا لا يملك وطنا , ومن منا لا يكنّ حبا غريبا في داخله اتجاه بلده, هو غريبا كأنه يحمل ذوقا يميل تارة الى الحلو وتارة أخرى الى مرارة.

الوطن هو المهد الذي يحملنا ساعة الولادة و يرمينا خارجا حينما يكبر حجمنا , طبعا حينما نكبر حجما تزداد ضغوطات الحياة التي تلتقطنا و تقذفنا يمينا و يسارا ...

حذار ... وطننا لا يكرهنا وانما يحاول أن يجعل من عودنا مشتدا قويا رغما بكائه من وراء الستار.

كثيرا منا يبدي كرها وبغضا لبلده الذي لم يوهبه شيئا حسب نظره ... لم يوفر له تلك المعيشة التي يراها يوميا في أفلام الجيران المختبئين وراء البحار ... من استيقاظ على وجه بشوش والنوم على دندنات الموسيقى، فيحاول أن يلتحق بركب هؤلاء وبناء حياة مثل حياتهم بعيدا عن وطن ولد فيه وانتسب له.

فبذلك يظهر استعداده للارتماء في أحضان الغريب حتى وان لم يكن مرحبا به.

حالة الاستسلام تلك تعكس ضعف الفرد في تغيير واقعه نحو الأحسن من خلال الصاق المشكلة بالوطن ورمي أفكاره المتعفنة في ساحته ... فكثير منا لم يقم بالأسباب التي تقذفه نحو النجاح عوض ذلك وجه جهدا كبيرا في التفكير نحو الهجرة.

الوطن هو الأم التي ربت وكبّرت لتجني نجاح أبنائها أمام أعينها فكيف يجحد الابن نعمتها ويشتمها ويحاول شراء أمّا بديلة. 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق