]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

الحداثة

بواسطة: قصي طارق qusay tariq  |  بتاريخ: 2016-04-11 ، الوقت: 20:45:04
  • تقييم المقالة:

الحداثة© أو العصرنة 

تحديث وتجديد ما هو قديم وهو مصطلح يبرز في المجال الثقافي .... ومن مبدأ أن الفن ظاهرة أو شكل من أشكال النشاط الإنساني، فإنه لا يمكن دراسة تاريخ الفن بصفته ظاهرة مستقلة أو منفردة بل يجب أن نربط بين الفن وبين الخلفية الاجتماعية للإنسان الذي أنتج هذا الفن بما يحويه من عوامل اقتصادية وسياسية وثقافية وتاريخية.

وعليه نستعرض في المحاضرات تاريخ الفنون العالمية من نهاية القرن 19 وحتى القرن 21، من خلال التعرف على الاتجاهات الحديثة في الفنون من خلال دراسة التحولات التاريخية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي ساهمت في ظهورها.

والفكري التاريخي ليدل على مرحلة التطور التي طبعت أوروبا بشكل خاص في مرحلة العصور الحديثة. بشكل مبسط، يمكن تقسيم التاريخ إلى خمسة أجزاء: ما قبل التاريخ، التاريخ القديم، العصور الوسطى، العصر الحديث والعصر ما بعد الحديث.

معظم الحياة الحديثة تغذت من مصادر متعددة: اكتشافات علمية مذهلة، معلومات عن موقعنا من الفضاء وتصورنا عنه، مكننة الصناعة التي حولت المعرفة بالعلوم إلى تكنولوجيا، وغيرها. كل هذا يخلق بيئات جديدة للبشر ويدمر القديمة، فهو يعجل حركة الحياة، يبلور أفكارا واتجاهات اجتماعية وسياسية ودينية، يكون قوى وسلطات جديدة، يعقّد العلاقات بين الناس وبعضهم وبين الناس والمؤسسات المختلفة، يزيد أو يغير اتجاهات الصراعات الطبقية ويفصل الملايين من البشر عن تاريخهم وعاداتهم الموروثة منذ الأزل.©

يحتل مفهوم الحداثة" Modernity" في الفكر المعاصر مكانا بارزا، فهو يشير بوجه عام الى سيرورة الاشياء بعد ان كان يشير الى جوهرها، ويفرض صورة جديدة للإنسان والعقل والهوية، تتناقض جذريا مع ما كان سائدا في القرون الوسطى.
وبالرغم من اهمية هذا المفهوم وشيوعه في الفكر المعاصر، الا انه اكثر التباسا وتعقيدا لما ينطوي عليه من غموض و ارتباطه بحقول معرفية عديدة واستخدامه في مجالات مختلفة وتوازي معناه مع مسيرة الحضارة الغربية الحديثة، التي افرزت اشكاليات رافقت الحداثة وما بعدها، وكذلك تعدد ابعاده ومدلولاته وشموليته لمستويات من الوجود الانساني، العلمية والتقنية والاقتصادية والسياسية والادبية والفنية والفلسفية والتداخل فيما بينها.

والحداثة هي نقيض القديم والتقليدي. فهي ليست مذهبا سياسيا او تربويا او نظاما ثقافيا واجتماعيا فحسب، بل هي حركة نهوض وتطوير وابداع هدفها تغيير انماط التفكير والعمل والسلوك، وهي حركة تنويرية عقلانية مستمرة هدفها تبديل النظرة الجامدة الى الاشياء والكون والحياة الى نظرة اكثر تفاؤلا وحيوية.
واذا كانت الحداثة بنية فكرية جامعة لعدد كبير من المعاني والسمات والمباديء الحضارية المشتركة التي تشمل الوجود الانساني، فان التحديث"Modernization" له مدلول تاريخي لا يشير الى السمات الحضارية المشتركة، وانما الى دينامية التحولات البنيوية ومستوياتها. فابتداء من القرن السادس عشر حدثت في اوربا تحولات بنيوية وحركات اجتماعية واقتصادية ودينية وسياسية اجتاحت اوربا، رافقها استكشافات جغرافية وفتوحات استعمارية، وفي ذات الوقت، ثورة علمية تقنية رافقت الثورة الصناعية، التي فجرت في نهاية القرن التاسع عشر الثورة الفرنسية والثورة القومية البرجوازية في اوربا.

ان هذه التحولات البنيوية التي تداخلت بعضها مع البعض الآخر، في حركة جدلية كانت تصب في مجرى واحد هو مسار الحداثة.

©• شكل أدبي يقوم على التمرد على الواقع و تغيير القديم الموروث بكل أشكاله.• تجديد التقاليد المتوارثة.• انتشار الوعي الفردي المستقل مع ظهور الفردية.• الانسان المعاصر لا يستطيع السيطرة على هذا الفكر لمدى تطوره.• تحطيم كل المبادئ الإنسانية الموجودة في الأدب الرومانسي وإعادة صياغة الفن ولكن للأسوأ.• الحداثة تعتبر حرية مطلقة لا يحكمها شيء.• الحداثة لها أفكار سيئة تؤدي إلى حذف كل ما يتعلق في الدين.

 

©مبدأ الذاتية: ويشكل مبدأ الذاتية، القاعدة الاساسية للحداثة في المجال الفلسفي الذي يعني أولوية الذات وانتصارها، حيث اصبح الانسان الحديث يرى صورته في مرآة يتمثل العالم من خلالها، واخذ يدرك نفسه كذات مستقلة ومتميزة عن الطبيعة، وهو ما دفع الانسان الى السيطرة على الطبيعة واخضاعها لمشيئته. كما اصبح الانسان يستمد يقينه من ذاته، وليس من عقيدة او سلطة، غير سلطة ذاته. وليس كما كان عليه الامر في القرون الوسطى.وبحسب هيغل، فان الحداثة شكلت ارتدادا الى الذات وكونت بنية علاقة مع الذات دعاها هيغل بـ "الذاتية" او "الآنية"، أي حرية الذات، التي هي بشكل عام مبدأ العالم (الازمنة الحديثة) وشرحها بـ "الحرية" حيث قال:"ان مكون اهمية وعظمة عصرنا هو الاعتراف بالحرية "، ووصفها "بالروح، وحقيقة كونها بذاتها".وكان ديكارت اول من أسس فكرة الحداثة الفلسفية بعد ان وضع مبدأ الذاتية (الكوجيتو): "أنا افكر اذن أنا موجود" كاساس للحقيقة وكقيمة مطلقة- وخط فاصل بين عالم الآلهة القديم وعالم الانسان الحديث- وجعله مركز الكون.اما لا بتننز (1646- 1716) فهو أول من اسس الحداثة الفلسفية على مبدأ العقلانية، حيث قال "ان لكل شيء سبب معقول" وبهذه المقولة تفتحت ابواب العالم الحديث التي ساعدت الانسان على معرفة اسرار الكون والحياة والموجودات وكونت بديلا علميا وعقلانيا لسلطة الميتافيزيقيا القديمة. ومذاك اصبح العلم هو الموجه الذي يقود الفلسفة الحديثة وظهور مفهوم "الكلية" الذي يعني النظرة الشمولية العامة للاشياء.كما ان العلم المموضع الذي اخذ يفك سحر الطبيعة، حرر في ذات الوقت، الذات العارفة، واصبحت الحرية الذاتية للفرد التي قامت على هذه التصورات، تؤكد على حق الفرد في التمييز بين الافعال المتوقعة منه، فاخذ يلاحق الغايات ولكن بشرط انسجامها مع راحة الآخرين. وبذلك اكتسبت الارادة الذاتية استقلالا طبقا للقوانين العامة. وهكذا تجسدت الحداثة والعقيدة والدولة والعلم والفن والاخلاق في مبدأ الذاتية. 


http://elaph.com/Web/ElaphWriter/2009/5/444829.htmما هي الحداثة؟ د إبراهيم الحيدري

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق