]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السيره الذاتيه عن حياة رجل العلم الأول في فلسطين ( الأستاذ شريف صبوح أفندي " أبو الطاهر " ) رحمه الله تعالى

بواسطة: شريف صبوح أفندي ( أبو الطاهر )  |  بتاريخ: 2011-12-25 ، الوقت: 23:37:10
  • تقييم المقالة:

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين والصلاة والسلام على قائد الغر المحجلين سيدنا محمد وعلى اله وأصحابه ومن سار على دربه الى يوم الدين ... أما بعد : 

حديثنا اليوم عن نابغة الأدب والعلم المرحوم الأستاذ :  شريف صبوح 1887 -1963

الحديث عن مدينة نابلس ممتع وشائق, لأنه حديث عن الأصالة والعراقة والحضارة. أما الحديث عن رجالات نابلس ورواد الفكر فيها، فهو المتعة بعينها، وهو الفائدة التي يسعى إليها كل محب للعلم والمعرفة. إنه الحديث عن الإبداع والإخلاص والطيبة بكل معانيها، وهو أيضاً حديث عن الصبر والكفاح ومواجهة الشدائد والصعاب والانتصار عليها. لذلك كله أقدم للقارئ هذه الدراسة الموجزة عن أحد أعلام هذه المدينة، ورائد من أقدم رواد التربية والتعليم فيها وأشهرهم، إنه الأستاذ شريف أسعد صبوح، أول مدير للتربية والتعليم في تاريخ فلسطين. وأتقدم بالشكر لنجله الأستاذ أسعد شريف صبوح الذي تفضل مشكوراً بـ إعطائي كل ما لديه من أوراق ومستندات هي مادة هذا الكتيب، فلا أدّعي أنني مؤلفة، ولكني رتبت المادة وبوبتها، ولم أكتب من عندي إلاّ الكلمة الأخيرة. وأختم هذه المقدمة بالابتهال إلى الله جل جلاله أن يكثر في أمتنا من النابغين المخلصين، إنه سميع مجيب. شريف صبوح: ولد شريف أسعد صبوح (أبو الطاهر) في مدينة نابلس عام 1303هـ الموافق عام 1887م، وحصل على الشهادة الإعدادية سنة 1320 هـ بتفوق في كل الموضوعات، ثم عُين معلماً في المدرسة المأمونية بالقدس، فمعلماُ للغة التركية في روضة المعارف على حساب وزارة المعارف التركية. ثم نقل إلى نابلس ابتداءً من الأول من تشرين الثاني سنة 1330 هـ حيث شغل وظائف رسمية عديدة في المعارف. وعمل شريف صبوح مديراً للمدرسة الدرويشية، والمدرسة الرشادية الشرقية، ومديراً لدار العلوم الليلية, ووكيلا لمفتش التدريسيات الابتدائية. وتشهد له وثيقة صادرة عن بلدية نابلس بأنه امتاز بالأمانة والنشاط والمثابرة في العمل. وظل يتقلب في هذه المناصب حتى نهاية الحرب العظمى. أول مدير لدائرة المعارف: قبل انسحاب المتصرف التركي من مدينة نابلس عام 1917 استدعى نفراً من وجهاء المدينة وفضلائها، وعهد إليهم بأمانة القيام على شؤون المدينة المختلفة، فعهد إلى الشيخ عمر زعيتر، رئيس البلدية، بتصريف أمور المدينة، وعهد إلى الأستاذ شريف صبح بـ إدارة شؤون المعارف. وجاء الاحتلال البريطاني للمدينة عام 1918م، فقام القائد البريطاني باستدعاء الشيخ عمر زعيتر، وفوضه بتشكيل حكومة برئاسة الشيخ عمر، فعين الحاج نمر أفندي حماد مديراً للتحرير، ورئيسا لديوان المتصرفية، والشيخ رشيد البيطار قاضياً شرعياً، والدكتور مصطفى بك البشناق رئيسا للصحة، وشاكر أفندي الجوهري مديرا لدائرة المالية. وشريف أفندي صبوح لإدارة المعارف، والشيخ نمر الداري للمحاكم النظامية, وفايق عنبتاوي وزهدي عنبتاوي وجميل كمال لدائرة الأمن. واستمرت هذه الحكومة شهراً واحدا ً, ثم حلّها الحاكم العسكري البريطاني، فعاد الشيخ عمر إلى المجلس البلدي. أما شريف صبوح، فعيّن فيما بعد مفتشاً لمعارف نابلس بالوكالة، ثم مفتشاً أصيلاً لمعارف هذا اللواء، ثم مفتشاً لمعارف يافا، ومفتشاً لمعارف القدس. وفي سنة 1941 أحيل على التقاعد، فاختاره المجلس الإسلامي الأعلى مفتشاً للمدارس التي تقع تحت إشرافه، وبعد نكبة 1948 انتقل شريف صبوح مع أسرته من بيت المقدس إلى نابلس، وعين معتمداً للأوقاف الإسلامية في طولكرم وجنين. وفي عام 1950م عُين مأموراً لأوقاف مدينة نابلس، وبعد عام أسس روضة الخديجية الأهلية للأطفال، بإدارة كريماته وإشرافه، فوقف يوم ذاك منشداً بني قومه : بتعليم بنت الحي تحيا بلادنا فتلك إلى نيل الترقي يدٌ طولى ولن ينجح النشء الجديد بغيرها إذن علّموها فهي مدرسةٌ أولى جهوده في الخدمة الاجتماعية: كان شريف صبوح عضواً مؤسساً لمدرسة النجاح الوطنية بنابلس، وهي حرب فلسطين عام 1948م، وبعد ذلك، كانت له اليد الطولى في تأسيس اللجان الوطنية وتنظيم الدفاع عن بيت المقدس، والدعوة إلى مؤازرة الجمعيات الخيرية النسائية العاملة في الحقلين : القومي والاجتماعي، وفي عام 1950م أخي المرحومة الحاجة عندليب العمد رئيسة جمعية الاتحاد النسائي العربي بنابلس فاشتركا معاً في إنشاء دار اليتيمات بقصد رعاية بنات الشهداء الأبرار خاصة، وكل من فقدت أحد أبويها بشلل عام. وكان الأستاذ شريف صبوح المستشار التربوي والإداري للهيئة الإدارية لجمعية الاتحاد النسائي العربي بنابلس، وكان عضواً مؤسساً لجمعية التضامن الخيرية الإسلامية بنابلس، التي أنشأت المدرسة الثانوية الإسلامية. ولقد كرس وقته وجهده لخدمة الجمعيات الخيرية العديدة التي كان يضطلع بعضوية هيئاتها الإدارية. لقد عمل شريف صبوح في حقل التربية والتعليم خمسين سنة، وإليه يعود الفضل الكبير في فتح المدارس في قرى نابلس، فأصبح هذا اللواء في طليعة ألوية فلسطين من حيث عدد مدارسه وانتشارها. لقد كانت ثقافته محدودة، لكن حماسه ونشاطه كانا كافيين لسدّ هذه الثغرة، فلم تقتصر خدماته ومآثره على حقل التربية والتعليم، بل تعدته إلى ميادين العمل الاجتماعي، ولكننا إذا نظرنا إلى ما قدّم شريف صبوح من خدمات للتربية والتعليم، أعطيناه المرتبة الأولى وقصبة السبق في هذا الميدان. وفاته: في صباح 14/11/1963, أصابته نوبة قلبية حادة، ونُقل إلى المستشفى الوطني بنابلس حيث فاضت روحه هناك. رحمه الله رحمة واسعة تكريماً من مدينة نابلس لابنها البار، وعرفاناً بجهوده وفضله في مجال العلم والتعليم في هذا البلد، فقد أطلق اسمه على إحدى مدارسها الرسمية : مدرسة شريف صبوح الأساسية للذكور في مدينة نابلس، وتقع قرب محكمة الصلح. نموذج من نثره: من الكلمة التي ألقاها شريف صبوح في حفل التكريم الذي أقامته بلدية نابلس على شرفه بمناسبة اعتزاله العمل : "لا ريب أن المواقف التي تمثل فيها العواطف دورها لهي أحرج المواقف، وأي موقف تتحكم فيه العاطفة بالعقل وتظهر بأجلى مظاهرها، أعظم من هذا الموقف الذي أودع فيه قوماً أحمل لهم بين أضلعي ما يحمل الولد لوالده، والأخ لأخيه، والصديق لصديقه، من حُب خالص وودّ أكيد.

 

نابلس هي أمي الرؤوم، ومسقط رأسي، ففيها ولدت، وتربيت، وترعرعت، وبلبانها تغذيت، فكيف أنساها وقد أنبتتني نباتاً طيباً. وفي معاهدها تعلمت بينما كنت أقاسي من شظف العيش وبؤس الحياة ما قاسيت. قبل الحرب العظمى كنت في القدس، فشعرت مدينتي الكبرى بذبولها نبتتها، فأتت بها إلى نابلس، وسقتها من موردها العذب، فأينعت النبتة، وعاودها اخضرارها وإشراقها. وإذا كان للمرء أن يعتز بأسرته، ويفتخر بأرومته، ويتيه بعشيرته، فإنني أعتز وأفاخر وأتيه بأنني ابن نابلس، ولن أتوانى لحظة عن خدمتها وخدمة كل بلد عربي. شريف صبوح الإنسان: إن المهتم بأخبار الرجال لا يهمه ما تقلد الرجل من مناصب أو ما جمع من مال بمقدار ما يهمه من معرفة أخلاق الرجل وسلوكه في بيته وبين الناس وطريقته في مواجهة متطلبات الحياة ومشاكلها. لذا توجهت إلى أسرة شريف صبوح طالباً منهم إعطائي صورة اجتماعية واضحة عن المرحوم، فتبين لي من حديثي مع نجله أسعد أن والده كان يمثل أخلاق الرجال من الجيل السابق بما فيها من أصالة ورزانة. ففي مجال الأسرة كان شريف صبوح أخاً لأبنائه وأستاذا في آن واحد، لم يكن يلجأ إلى أسلوب العقاب أو التقريع إذا رأى هفوة، بل كان يؤثر أسلوب التوجيه بالتي هي أحسن. وكان يحرص دائماً على أن يحسب حساب التقلبات والمواقف الطارئة فيستعد لها بالعقلانية والقصد في الإنفاق من غير تقييد، وكان معجباً بالحكمة الشعبية : خبئ قرشك الأبيض ليومك الأسود. وهذا لا يعني انه كان يبخل بأي مبلغ تحتاجه أسرته، أو يلزم للقيام بواجب، فعند وفاة أخيه الأستاذ محمد رشيد صبوح عام 1938م، قام شريف صبوح بواجب الكفالة والرعاية تجاه أبناء أخيه، فرباهم وعلّمهم حتى كبروا واستقلوا بأمور حياتهم. عرف عن المرحوم شريف صبوح كظمه للغيظ ودفعه السيئة بالحسنة، أما أسلوبه في قضاء الوقت، فكان أسلوب الرجل العامل الذي نذر نفسه لخدمة بلده، فلم يكن ممن يألفون الجلوس في المقاهي كما يفعل الغالبية العظمى من الرجال، شباباً وكهولا، بل كان ينفق معظم وقته في بحث شؤون الجمعيات الخيرية والهيئات التعليمية التي كان يضطلع بعضوية مجالس إدارتها، وعرف عنه النشاط الدائم والحركة الدائبة من غير ملل. أما مجلسه فكان للعلماء والفقهاء، ومن السهل علينا أن نتصور ما الذي كان يدور في المجلس الذي يضم مثل هؤلاء. وقد وصفه أحد أصدقائه وزملائه محمد البسطامي بقوله : إن هذا الفقيه العظيم الذي ظهر في المجتمع بعض مزاياه الكريمة، كان مصدر إحسان وموئل تقدير عند المسئولين. وإذا أردنا أن نبين ملامح عامة لهذا الرجل فهي صورة الرجل الجاد الوقور الناشط في خدمة مجتمعه وأمته. بعيداً عن الغرور والكبرياء أو عن تفاهات التظاهر بالعظمة إلى هي داء عن كثير من الناس كلمة رثاء: كتبت مديرة المدرسة العائشية الثانوية للبنات مقالة ابنته فيها، وأود أن أثبتها بنصها لتكون بعض ما يستحق فقيد التربية والتعليم من حُسن الذكر والثناء ؛ جاء فيها : " ففي صباح يوم 14/11/1963م، الموافق يوم الخميس، فجعت مدينة نابلس ومؤسساتها العلمية، وجمعياتها الخيرية، ورجال العلم والإدارة في مدن الأردن وقراها، بفقد رجل العلم والعمل والإنسانية : شريف صبوح " أبو الطاهر " – رحمه الله -. فقد أصيب بنوبة فجائية، وبعد ساعات قليلة من قيامه بجولة إنسانية لمنفعة مؤسسات الاتحاد النسائي بنشاطه ومرحه المعروفين، لم تمهله أكثر من 24 ساعة، لبّى بعدها نداء ربه في المستشفى الوطني بنابلس، عن عمر يناهز الثالثة والثمانين، قضاعا جاداً مخلصاً نزيهاً في ميادين العلم والعمل والبر والتقوى، وبذلك خبا ذلك النور المتدفق، وانطفأ ذلك المنار المرشد، وخمد ذلك القلب الجبار، وهوى المعلّم، فَعَزَ نعيه على جميع عارفيه لما اتصف به من أخلاق طيبة وخصال حميدة وأدب رفيع، فقد كان - رحمه الله – ملاذ المحتاج ورجاء البائس، وغوث الملهوف، لذلك لبّى نداء ربه وهو هادئ النفس، قرير العين، فقد أدى ما عليه من خدمة لأمته ولوطنه، وملأ صحيفته الخالدة بجلائل الأعمال، ونال من الجميع ثناءً عاطراً وحمداً وافراً. وإنه، وإن طواه الثرى، وفارقنا إلى دنيا غير دنيانا، فانه لا يزال حياً في أذهاننا، وإنه ماثل أمامنا، إنه كان ملء السمع والبصر، قضى عمراً مديداً في أعوامه، مجيداً في كل يوم من أيامه، فقد جعل حياته كلها وقفاً على جلائل الأعمال ونبيل الفعال، فكم تحمّل المشاق والعناء لخدمة أبناء وبنات أمته ووطنه، وما وهنت عزيمته، ولا ضعفت همته، رغم ما حلّ بجسمه أخيراً من المرض. لقد لقي الفقيد دراسته الابتدائية والثانوية في مدينة نابلس، في العهد التركي، وعُيّن أولا كاتباً في دائرة المعرف، ثم معلماً، فمديراً لدار العلوم الإسلامية في القدس، ثم عُيّن مفتشاً للمدارس في لواء نابلس، وكان ذلك في عهد الانتداب، وبعد اعتزاله العمل وإحالته على التقاعد، عُيّن مأموراً لدائرة الأوقاف في مدينة نابلس، ثم مفتشاً للمدارس الإسلامية، وأخيراً انتخب مستشاراً لجمعية الاتحاد النسائي بنابلس. وما هي جمعية الاتحاد النسائي بنابلس، ومؤسساتها المختلفة الصحية والاجتماعية. والثقافية والإنسانية، تشهد بفضله، وتخلّد مكارم أعماله، وتعتز بكونه مستشارها ومراقب معاهدها العلمية. هذه سطور من سجل حياته الحافلة بأعمال الخير، التي قام بها الراحل الكريم، وما تحلى به من خصال طيبة وأخلاق حميدة، تغمده الله بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته ". ندى قمحاوي مديرة مدرسة العائشية 07/12/1963م وشهد شاهد من أهله: كتب عنه الشيخ محمد البسطامي في صحيفة نابلس كلمة وفّاه فيها بعض حقه وجلّلى عن كرم أخلاقه، وجعل عنوان الكلمة : قبسات من ذكريات النبوغ، جاء فيها : كان المرحوم شريف صبوح مفتشاً لمعارف لواء نابلس منذ سنة 1915 م بأمر من الوالي العثماني، وفي سنة 1930 نقل إلى لواء القدس الشريف مفتشاً نظراً لثبوت كفاءته في الإدارة الممتازة، وذلك بسبب الأحوال الحزينة التي كانت تسود المجتمع الفلسطيني، وعين مكانه المرحوم عفيف العطعوط. في ذلك الحين كان كاتب هذه السطور – الشيخ محمد البسطامي – يبحث عن عمل في التربية بنابلس فلم يوفّق، فما كان مني إلا أن رجوته في رسالة خاصة بعثت بها إلى إدارة القدس، فسرعان ما استدعاني، وقرر تعييني في مدرسة بيت فجار قضاء بيت لحم مدة سنة واحدة، ثم طلبت أن ينقلني إلى قرية المزرعة الشرقية قضاء رام الله، فمكثت فيها سنة واحدة حتى استدعيت إلى نابلس لأكون واعظاً مرشداً وقضائها. وكان المرحوم إبان وجودي معلماً في لب قريتين، مفتشاً على المدرستين ومن حسن حظي أنه كان يبيت عندي في الغرفة المتواضعة، فيجتمع أهل القرية ويتحلقون حولنا، وكان يتواضع ويتحفنا بألحان تنبعث من صوته الرقيق من نغمة نابلسية عذبة تتكون من قصائد المولد النبوي الشريف، أقام أهل نابلس لأجله حفل توديع تلوت فيه قصيدة متأثراُ من نقله، ومنه ما يلي. بنابلس أقمتم أم ساها فانك أنت أسمى القوم جاها وهاتيك الفضائل والمعالي أمامك حيث سؤت بها اتجاها فتاها أنت في 1وق ولطف وآداب فلا عدمت فتاها شريف رعيت نابلساً بعطف ويرعى الله فضلاصً من رعاها تودّدعها وتعلم ان قلباً يراه الوجد لايسلو سماها فلا والله لست لهلا بسالِ سلاها عن محب ماسلاها. كلمة أخيرة من المؤسف أننا لا نجد لمثل هذا المربي الرائد، مؤلفات أو آثاراً تستفيد منها الأجيال. ولعل الظروف التي مرّ بها الوطن، منذ نشأة شريف صبوح إلى أن لقي ربه، كانت العائق الأول أمام حركة التأليف، فقد صرف كثيرين عن محاولة الكتابة والتأليف انشغالهم بالعمل، العمل الرسمي والعمل التطوعي، واهتمام الناس بالانجازات العملية أكثر من اهتمامهم بالانجازات العقلية، في وقت كان فيه التعليم يحبو حبواً، ولمّا يقف على رجليه. كانت الأمية في آخر العهد التركي هي القاعدة، وكان العلم والثقافة استثناء نادراً مقصوراً في أغلب الأحيان على أبناء الذوات الذين لم تلجئهم الحاجة إلى اللهاث وراء لقمة العيش منذ نعومة أظافرهم. فكان الهم الأول لمن ذاقوا حلاوة العلم، أن يذيقوها أبناء شعبهم عن طريق المساعدة على فتح المدارس الابتدائية (الكتاتيب) لتستوعب الأطفال كافة، كي يتعلموا القراءة والكتابة وقراءة القرآن الكريم. وهذا ما فعله شريف صبوح، إذ جاد بوقته في سبيل فتح المزيد من المدارس ونشر العلم في لواء نابلس بأوسع وأشمل ما يمكن. ثمّ إن وقوع فلسطين في قبضة الاحتلال الانجليزي، وما واكبه من هجرة يهودية، والذي انتهى باستيلاء اليهود على الجزء الأكبر والأهم من فلسطين، كل ذلك كان داعياً لكل مخلص، إلى أن يكرس وقته وجهده وإمكاناته كله لخدمة أبناء شعبه في ميادين الخدمة المختلفة، وهذا أيضاً ما فعله شريف صبوح، إذ يشهد له العمل التطوعي باليد البيضاء والجهد المشكور، نسأل الله أن يثيبه على جلائل أعماله وخدماته رحمة ومغفرة, انه سميع مجيب الدعاء.

  • شريف صبوح أفندي ( أبو الطاهر ) | 2011-12-27
    شكرا جزيلا لكي يا اختنا الغاليه  (طيف امرأة)وسعدت كثييراا حينما شاهدت التعليق الجميل ..... 
  • طيف امرأه | 2011-12-26

    $('#star1').rating('ajaxActions.php?sts=4&uid=3364&id=6689&kk=697f7b6000025b1f7316b4c12f8ccca4&action=rating', {maxvalue:5, curvalue:0});ألاخ ابو طاهر ..حماكم الله

     لقد كان من دواعي فخري ان أقرا تلك السيرة العطرة لذاك الرجل الفذ

    الذي وهب حياته لخدمة وطنه ,,وأسعد الكثيرين من أبناء وطنه وهذا فخر لنا ,يرقى بنا حيث العلا

    نعم شيء مؤسف عدم وجود اي مؤلفة لمثل هذا الرجل  النقي ,ولكن ما يعزينا وجود العديد ممن يذكروه , ولا تنسى السائر في تعليم الآخرين هو خير له مدى العمر ذكرى عبقة ,ورحمة الله تحيطه

    ان مقالك اعاد لهذا الرجل حياته ,فنحن لم نعلم عنه الا منكم وهذا يجعل طريقكم صحيحا ,ومساركم في كتابة سيرته حق للعام قبل الخاص

    بارك الله بكم وبجهدكم الذي اضاء قنديل ذاك الرجل الرجل

    سلمتم من كل سوء وتقديري واحترامي لقلمكم الخير

    طيف امرأه

     

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق