]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مجرد خصوصية

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-04-11 ، الوقت: 10:37:55
  • تقييم المقالة:

خصوصية عربية

إتفق العرب على اللا يتفق مقولة مفروغ منها بعد إن أصبحت حقا تاريخيا لكل العرب ومجالا حيويا من البنهر الى البحر.

ولأن العرب لاترضة بأقل من الكل , صارت تكتفي بالبعض سنة وتوكيدا بعد أن خسرت أندلسها وفلسطينها... وعراقها.... وشامها.... وليبيتها... وكنانتها , ولا بأي إن كانت خسارة الأوطان بالتقسيط حتى لا يفيق الشعب العربي المخذر أصلا.توشك ان تصير (الخصوصية ) أمرا يخص العرب قولا معقود على فعل , حتى ان ضرب الشعب بالميادين وبلغت الدم الركب وسئل عن الفاعل , ردت العرب خصوصية محلية وأمر داخلي , والشعب شعبنا فنحن من أجلكم أيها الغرب نضرب....من أجلكم نقتل...منم أجلكم ندخل الشعب غياهب الجب , فلا تلتقطه سيارة منكم مجرد رهاب وارهاب يرهب.

الخصوصية العربية , انها تحيك وتخيط وتنسج القوانين على مقاسها , فلا هي بالطويلة ولا هي بالعريضة ولا هي بالسمينة ولا بالهزيلة ولا هي بالصفراء فاقع لونها.

مسطرة تمشي الناس متهمة محكوما عليها سلفا مع وقف التنفيذ , تمشي دون اسماء....دون ألقاب....دون أرقام , من الفراغ الى الفراغ يسعى..... بلا رجاء وبلا أمل. حتى الشجرة إن قطعت من خراعبها لها رجاء ربما مع أول قطرات ندى تعود الى الحياة فرعها بالسماء لأأخضر وجذرها تابث يغوص بالارض.

هذه الخصوصية التي أخرتنا سنينا غابرة وأعادتنا الى عصر جاهليتنا الجهلاء , بل الى عصر الضعف , وحتى كلمة عصر كلمة ثقيلة حجما وكتلة ومساحة ولونا عن ما يشبه حضارتنا. لقد فوتت هذه الحومات العربية المتتالية على الشعوب فرصة النماء على شعوبها , بل , تركتها ترزح  تحت أجندات ودعاية الخصوصية. إذ , في وطننا العربي دون خصوصية, من الماء الى الماء , ومن مميزات الماء الكيميائبة والفيزيائية دون خصوصية لا لون ...ولا رائحة... ولالون....ولا ذوق. نولد بخصوصية....نعيش بخصوصية...نتكاثر كسائر الكائنات الأخرى دون حلم دون حب بالخصوصية....نتعلم بالخصوصية....نعمل بخصوصية....نتقاعد بخصوصية....ونموت بخصوصية ايضا. دون أية إشارة تميزنا بأننا كبشر عبر هذه البسيطة أحرارا كما ولدتنا أمهاتنا ودون خصوصية. خصوصيتنا الوحيدة بعد الموت أنا بلا قبور أيضا...بلا رجاء أيضا... بلا أي شيئ يجعلنا أن بإمكان الميت منا أن ينفض عنه الغبارين , غبار القبر... وغبار النسيان... وغبار تهميش الشعب.... وغبار الخصوصية ويمزق عنه الكفنين معا , الكفن المؤجل والكفن الأجل , ويتذكر بانه لم يمت بعد... فقط الخصوصية من جعلته يتوهم لأنه ميت والحياة كل الحياة لصاحب معالي الخصوصية. وحدها الخصوصية بوطننا العربي الثابت على شاشات العالم ولبمتحرك بين العالم هذا والعالم الأخر....الذي قيل سوف يحاسب من جديد وسوف يسأل....عن دينه...عن ماله...غن أفعاله... وكل ما عمله مسجل , في حين اصحاب المعالي الخصوصية حياتهم حياة وموتهم حياة , يزفون الى قبور ومقابر جنة وجنان  وكأنها حياة....دون خصوصية تذكر.

خصوصيتنا العربية ثقافة بعد ان فشلنا ثقافيا....وخصوصيتنا حضارة بعد ان فشلنا حضاريا وها نحن اليوم نجزأ المجزأ ونقسم المقسم  سياسيا إجتماعيا إقتصاديا خصوصيا . وها نحن اليوم في كنف الخصوصية نزداد خصوصية بعدا وهويد ووجدانا , في حين العالم حطم كل الجدارات وصار يستشرف بل يكتشف حضارة الفضاء , كوكب القمر , وكوكب المريخ , حضارة  إستشراف ما بعد الأرض , اما نحن فلا فرق الله بيننا بإسم الخصوصية التي جعلتنا دون سائر الخليقة أمة خصوصية لا تفريط وإفراط خاصين. واليوم بعد أن وضعنا أقدامنا على هذه المشاريع الخاصة فليذهب الباقي الى الجحيم والى سقر , مادام العرب بخير بخصوصية الخصوصية السادة الخواص الكثر والأشد خصوصية.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق