]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في ورشة العم سعيد النجار

بواسطة: Faraj Bouzaienne  |  بتاريخ: 2016-04-09 ، الوقت: 19:35:15
  • تقييم المقالة:
في ورشة العم سعيد النجار الخشبة والمنشار والشاكوش والمسمار         من الأمثال التي تتناقلها الناس أو دائما تثار، المثل القائل (زيد وعمرو كالقط والفأر)،  ولكن حكايتنا اليوم أيها الأحبة الصغار، هي حكاية دارت أحداثها في ورشة العم سعيد النجار، وكانت بدايتها حوار أثارته قطعة من الخشب مع عدوها اللدود المنشار، تطور إلى شجار بين الشاكوش والمسمار. قالت قطعة الخشب: رحلتي بدأت ببذرة، أصبحت بفضل الله من بعدها شجرة، شجرة من أشجار الغاب الذي يجلب المطر والسحاب، وتجدني في الأودية وفوق التلال والهضاب، يستظل بظلي الإنسان والطير والحيوان، وورد ذكري في القرآن... قال المنشار: على رسلك أيتها الخشبة... فأنت أمامي مجرد حطبة.. فقاطعته قطعة الخشب قائلة: لا تتعجل أيها المنشار، ولا تبادر بالاستهزاء والشجار،  وعليك أن ترتقي بمستوى الحوار، وابتعد عن الحساسية الزائدة حتى تحصل المنفعة وتعم  الفائدة... قال المنشار: واصلي، واصلي فكلامك جد مهم، منطقي ومحترم، وأنا أبدي لك الأسف والندم.. قالت الخشبة: ورد ذكري في القرآن، في سورةالرحمن (الشمس والقمر بحسبان والنجم والشجر يسجدان)، وفضلي كبير على الإنسان والطير والحيوان، ومهمتي في نجاة قوم نوح معروفة وثمينة، والكل يعرف دوري في بناء السفينة، ومن عصى ربه ولم يركبني  كانت نهايته مهينة، وأنا التي تصنع منها النوافذ والأبواب للدور والقصور، فيشعر معها الإنسان بالأمن والأمان... قال المنشار:أيتها الخشبة أتسمحين بمقاطعتك وسوف أتركك تواصلين، أنا أصلي من حديد وفضلي على الناس لا يقل عن فضلك، وربما يزيد، ورد ذكري أنا أيضا في القرآن، في  سورة الحديد، فيِ منافع للناس وبأس شديد، يقول تعالى:( وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس)، مني تصنع الخزائن والقطارات، والطائرات والدبابات، والمدافع  والرشاشات، والسيف والسكين، فأنا صلب متين ولكن عند الحاجة أذوب وألين.    وبينما كان المنشار يتحاور مع الخشبة، أقبل الشاكوش  نحوهما وهو يغني: أنا الشاكوش المحارب...أطرق رأس المسمار المشاغب...أدقه في الجدار أو أدقه في الخشب، من غير أن يقاوم أو يعرف السبب...أنا الشاكوش المحـآآآآرب...آي آي قدمي...أيها المسمار الحقود، الغادر الحسود، مزقت قدمي وأسلت دمي ... المسمار: لن أتركك تطرق رأسي بعد اليوم، وعلى البادئ يقع العتاب واللوم... الشاكوش: يا لسخرية الزمان! أرى قد ظهر للمسمار لسان، وحجة وبرهان!!! المسمار: إليك عني ولا تسخر مني، لأنك سوف ترى شدتي وبأسي إذا حاولت الاقتراب من رأسي...    وانطلق الشاكوش يطارد المسمار، وفجأة دخل العم سعيد النجار، فتسمرت الخشبة في  مكانها، وارتبك المنشار، وأطرق الشاكوش رأسه خوفا، واختبأ المسمار خلف الجدار، فغضب العم سعيد وثار، وقال بشدة وعنف: لا ينفع معكم لومي وعتابي وسأريكم شدة  بطشي وعقابي...      أخذ العم سعيد الخشبة ورسم عليها أطوالا ومسافات، وقصها بالمنشار مربعات  ومستطيلات، وصنع منها خزانة جميلة، مستعملا الشاكوش والمسمار، ثم ثبتها على الجدار، ووضع فيها الشاكوش والمنشار، وبقية أدوات النجارة، الأزميل والمبرد والكلاب والمثقاب والفارة، وأغلق العم سعيد باب الخزانة على جميع الأدوات، قائلا: الحرية من غير قواعد وانضباط، تعني فوضى وانفلات.       في ورشة العم سعيد النجار الخشبة والمنشار والشاكوش والمسمار         من الأمثال التي تتناقلها الناس أو دائما تثار، المثل القائل (زيد وعمرو كالقط والفأر)،  ولكن حكايتنا اليوم أيها الأحبة الصغار، هي حكاية دارت أحداثها في ورشة العم سعيد النجار، وكانت بدايتها حوار أثارته قطعة من الخشب مع عدوها اللدود المنشار، تطور إلى شجار بين الشاكوش والمسمار. قالت قطعة الخشب: رحلتي بدأت ببذرة، أصبحت بفضل الله من بعدها شجرة، شجرة من أشجار الغاب الذي يجلب المطر والسحاب، وتجدني في الأودية وفوق التلال والهضاب، يستظل بظلي الإنسان والطير والحيوان، وورد ذكري في القرآن... قال المنشار: على رسلك أيتها الخشبة... فأنت أمامي مجرد حطبة.. فقاطعته قطعة الخشب قائلة: لا تتعجل أيها المنشار، ولا تبادر بالاستهزاء والشجار،  وعليك أن ترتقي بمستوى الحوار، وابتعد عن الحساسية الزائدة حتى تحصل المنفعة وتعم  الفائدة... قال المنشار: واصلي، واصلي فكلامك جد مهم، منطقي ومحترم، وأنا أبدي لك الأسف والندم.. قالت الخشبة: ورد ذكري في القرآن، في سورةالرحمن (الشمس والقمر بحسبان والنجم والشجر يسجدان)، وفضلي كبير على الإنسان والطير والحيوان، ومهمتي في نجاة قوم نوح معروفة وثمينة، والكل يعرف دوري في بناء السفينة، ومن عصى ربه ولم يركبني  كانت نهايته مهينة، وأنا التي تصنع منها النوافذ والأبواب للدور والقصور، فيشعر معها الإنسان بالأمن والأمان... قال المنشار:أيتها الخشبة أتسمحين بمقاطعتك وسوف أتركك تواصلين، أنا أصلي من حديد وفضلي على الناس لا يقل عن فضلك، وربما يزيد، ورد ذكري أنا أيضا في القرآن، في  سورة الحديد، فيِ منافع للناس وبأس شديد، يقول تعالى:( وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس)، مني تصنع الخزائن والقطارات، والطائرات والدبابات، والمدافع  والرشاشات، والسيف والسكين، فأنا صلب متين ولكن عند الحاجة أذوب وألين.    وبينما كان المنشار يتحاور مع الخشبة، أقبل الشاكوش  نحوهما وهو يغني: أنا الشاكوش المحارب...أطرق رأس المسمار المشاغب...أدقه في الجدار أو أدقه في الخشب، من غير أن يقاوم أو يعرف السبب...أنا الشاكوش المحـآآآآرب...آي آي قدمي...أيها المسمار الحقود، الغادر الحسود، مزقت قدمي وأسلت دمي ... المسمار: لن أتركك تطرق رأسي بعد اليوم، وعلى البادئ يقع العتاب واللوم... الشاكوش: يا لسخرية الزمان! أرى قد ظهر للمسمار لسان، وحجة وبرهان!!! المسمار: إليك عني ولا تسخر مني، لأنك سوف ترى شدتي وبأسي إذا حاولت الاقتراب من رأسي...    وانطلق الشاكوش يطارد المسمار، وفجأة دخل العم سعيد النجار، فتسمرت الخشبة في  مكانها، وارتبك المنشار، وأطرق الشاكوش رأسه خوفا، واختبأ المسمار خلف الجدار، فغضب العم سعيد وثار، وقال بشدة وعنف: لا ينفع معكم لومي وعتابي وسأريكم شدة  بطشي وعقابي...      أخذ العم سعيد الخشبة ورسم عليها أطوالا ومسافات، وقصها بالمنشار مربعات  ومستطيلات، وصنع منها خزانة جميلة، مستعملا الشاكوش والمسمار، ثم ثبتها على الجدار، ووضع فيها الشاكوش والمنشار، وبقية أدوات النجارة، الأزميل والمبرد والكلاب والمثقاب والفارة، وأغلق العم سعيد باب الخزانة على جميع الأدوات، قائلا: الحرية من غير قواعد وانضباط، تعني فوضى وانفلات.       
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق