]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نوستالجيا

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-04-09 ، الوقت: 14:10:56
  • تقييم المقالة:

ما يحزنني حقا

علمت اليوم على حين غرة من أمري إنتقال وتحويل مقر الإذاعة المحلية قديما والجهوية حديثا من وسط المدينة ولاية أدرار الى الهامش ا والى محيط المدينة ( تليلان ). لقد حمعتني يوما مع هذا الصوت الجميل عدة صداقات مع عدة أناس منهم من انتقل الى مهام أخرى ومنهم من أنتقل الى رحمة الله , ومنهم لايزال يعض بالنواجد ويعمل بصمت وسمت حتى إن كانت به خصاصة. ارتبطتني علاقة حميمية مع المكان الذي صار قربى إعلامية ومصلى ثقافي. عشرون سنة من النوستالجية الحميمية ونحن نشهد عن قرب وعن بعد تطور الإذاعة بالوسيلة والغاية , من الميكانيكية ...إلى الإلكترونية....إلى الرقمية.... ومن الحلم...الى الكلمة...الى الفكرة تلك التي تغير وجه المحيط. لازلت أذكر يوم شكلنا جمعية أصدقاء الإذاعة مع نخبة من المثقفين والإعلاميين المحليين , كنا بمثابة الدرع والحصن الحصين والزاد المعين  ترفيها وتوجيها...تفكيرا وتغييرا للحدث الإعلامي ولصناعة الحدث معا.

اليوم وأنا أجلس بالمقهى المجاور  والتي صارت تحمل إسم الإذاعة ايضا , نحتسي القهوة اونكتب او نناقش لم نعد نشاهد تلك الطوابير من السيارات التي تركن بجانب الإذتعة....لم نعد نشاهد ذاك المذيع او ذاك...لم نعد نشاهد تبك الإشارو او تلك , بالتراكم والنسيان نثير لم نعد نتحسس ونحس ونشعر ما يصدر من تلك الجدارات الموصدة. انتقلت الإذاعة الى جهات أخرى....وانتقل معها الحلم....وانتقلت الفكرة ايضا , وما بقي إلا المكان التي طالما قدسّته الإغريق القدامى و اعتبرته إاها مظلوما , حين حول ما كان به يتعبد الى معبد آخر , وحدها مقهى إذاعة أدرار تصير تحمل روح ونفس المقهى بدخانها المتصاعد للسماء....بغيلونها...بأناسها من مختلف الشرائح الإجتماعية من الدكتور ومن المدير الى الغقير.... ومن الشاعر الى المتشاعر الى من  يرتب الكلمات كترتيب الأمتعة... من اخبار البيع والشراء...إلى أخبار المسؤولين المحلييين والوطنيين. لم نعد نسمع عن صوت للإذاعة بعد أن بعدت بهكذا ظلم ومسافة , وأخشى ان توافق الأثر الشعبي البعيد عن العين بعيد عن قلب, بعدت الإذاعة في حين أنا ور فقة الزيواني الدكتور الروائي الأديب وبعض من المديرين المتقاعدين او من هم في طريق التقاعد لا زلنا نرابط بحندقنا الأول بمرجعيتنا وبخلفيتنا الحائط الطوبي بالمقهى ’ فإلى سرقوا الإذاعة إذن ؟!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق