]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تغريدةٌُ من تلحين الشيطان!!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2016-04-09 ، الوقت: 09:30:14
  • تقييم المقالة:
 

في إحدى واحاتِ المملكة العربية السعودية، صعدَ أحدُ الدُّعاة الأكاديميين على نخلةٍ باسقة، وغرَّدَ فيها تغريدةً عجيبةً، سمعها أهلُ العروبة والإسلام قاطبةً، فأصابَهم الذهولُ، وذهبَ عنهم السعْدُ والأملُ في دخول الجنَّةِ، وتأسَّفَ البعضُ أنهم لم يولدوا في أرض نَجْدٍ، فتجري في عروقهم دماءٌ سعودية خالصةٌ، فهذه الدماءُ أصحابُها وحدهم يدخلون الجنَّةَ، أما إذا كانوا علماء فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون، لأنهم سيدخلون الجنَّةَ مباشرةً، لا حساب عليهم، ولا عرض أعمالهم، ولا إقامة ميزان!!

قال هذا "سعد الدريهم"، وهو شيخٌ سلفي، وداعيةٌ أكاديميٌّ في جامعة إسلامية جنوب الرياض، وأضاف أنَّ (عامِّيّاً نجْدِيّاً خيرٌ من عالمٍ مصريٍّ!!)

فما أسعد سكان "كوكب نجْدٍ"، فقد ضمن لهم صاحبُهم "سعد الدريهم" الجنَّةَ، وجعلهم خير العالمين!!

أَمَّا باقي الأجناس والشعوب والقبائل في "كوكب الأرض"، فليُدبِّروا حالََهم، ولْيفكَّروا كيف يخرجون من "كوكبهم" النَّحْسِ، ويهْبطوا إلى "كوكب نجد"، فيجدوا فيه أسباب دخول الجنة، ففي هذا الكوكب الساحر العجيب أوراقُ الجنَّةِ، وفيه "السعد"، وسعد الدريهم، الذي يوزعها على قومه، وأمثاله من العلماء النَّجْديين الطاهرين، الذين نسوا أنَّ في أرضهم يوجدُ "الشيطانُ" نفسُهُ، الذي يحجُّ إليه أفواجٌ من البشر ليرْجُموه كلَّ عامٍ.

أحقَّاً هو عالمٌ؟... أهو عاقلٌ؟... أهو مسلمٌ؟... أهو إنسانٌ؟...

أم هو الشيطانُ في ثوب "سعد الدريهم"، انتقل من مكانه حيث "الجمرات"، وصعد "النخلةَ"، فغرَّدَ فوقها هذا المُنْكَرَ؟!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق