]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

"الانغماس بالإجماع"...

بواسطة: بلقسام حمدان العربي الإدريسي  |  بتاريخ: 2016-04-09 ، الوقت: 06:11:45
  • تقييم المقالة:

 

 

"أوراق بنما" ، القضية التي بعثرت أوراقها مجموعة كبيرة من الصحافة العالمية ليست مجرد أوراق و إنما "شفرة الانغماس الجماعي "،  تفوح منها روائح الفساد بشتى الوسائل و الطرق كلها تؤدي إلى جنات الفردوس تلك الطرق فراشها  الأموال المهربة من مسئولين أتمنوا على تلك الأموال...

وتُبين هذه الأوراق أن الكل منغمس و الأمر لم يقتصر فقط على مسئولين الدول المصنفة في خانة الفساد و بعثرة المال العام وإنما تعدى إلى دول تمتاز بالشفافية و الصرامة في تسيير الأموال العامة و حقوق الخزينة العامة...

وعلى رأس تلك الدول المملكة المتحدة ، رئيس السلطة التنفيذية فيها  وجد نفسه محاصرا  من تلك "الأوراق" بعد ورود اسمه و لا يُعرف إن كانت حججه ستقنع الرأي العام البريطاني أم مصيره سيكون نفس مصير الوزير الأول الأيسلندي الذي كان أول  الغارقين في أمواج "أوراق بنما"...

الأمر لم يقتصر على رجال السياسة و إنما شمل كل الميادين و في المقدمة القطاع الرياضي ، هذا القطاع لم يعد قطاعا للرياضة وإنما تحول إلى قطاع "البزنسسة" فوق و تحت الطاولة...

وتبين التحقيقات الأولية كيف كل شيء في هذا  القطاع خاضع لقوانين "الانغماس" والقضية التي يُنظر فيها الادعاء الأمريكي توضح الأكثر درجة الفساد في هذا القطاع وكيف يتم فيه الاستفادة حتى من  حقوق البث لمنافسات و بطولات ، ربما ليست إلا ورقة تخبئ غابة كاملة...

المغبون هو دائما ذلك المواطن الكادح أينما وُجد ، يده دائما على قلبه من القرارات التي يتخذونها هؤلاء المسؤولين "المنغمسين" ، لتغطية عن العجز الناتج أصلا من سوء تسييرهم والتفكير فقط في مصالحهم الموجودة في حسابات  "جزر ما وراء البحار" مصدر تلك الأموال جيوب وبطون تلك الطبقة الكادحة...

هؤلاء المسؤولين  ، يلجئون دائما إلى الحل السهل الضغط أكثر على جيوب و بطون مواطنيهم تارة باسم الإصلاح و تارة باسم الانفتاح وتارة باسم التنمية يستلزم رفع الدعم أو تسريح عمال ...

لكن و لا مرة واحد من هؤلاء المسؤولين الموجودة أسمائهم في "أوراق بنما" صرح بلزوم استرجاع تلك الأموال للخزائن العمومية ، التي ستكفي للنهوض بالتنمية في شتى القطاعات يستفيد منها الوطن و المواطن...

أكثر من 11 مليون وثيقة "للانغماس الجماعي"  ، تتطلب وقتا و صبرا لمعرفة كل التفاصيل و البحث ما وراء الأسماء ، هل هي أسماء حقيقة أم حتى هي مشفرة...

بالمختصر المفيد ، حقيقة أن الصحافة هي فعلا السلطة الرابعة لولاها لما عرف الناس عن هذا "الانغماس العسلي" بأموال عامة مهربة أو أموال خاصة مهربة من حقوق الضريبية التي تستفيد منها الخزائن العامة...

 

 

 

 

بلقسام حمدان العربي الإدريسي

09.04.2016


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق