]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أيها الفاشلون دعوا أطفالنا ينمون ويلعبون بهدوء

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-04-08 ، الوقت: 20:16:11
  • تقييم المقالة:

الأبداع والأطفال

هل نسمي ما يكبته او يتفنى ب هاو يعزفه إبداعا ؟

صحيح تقول السيريالية الإبداع لعبة الله , لمعنى الإبداع له صلة باللعب... والمسرح له صلة اللعب , وجرت العادة ان نقول هذا الممثل يلعب دور الشرير.... وذاك يلعب دور الحيّر. وصحيح يوجد مدرسة فنية او مذهبا فنيا كان الأصل فيه اللعب , كالمدرسة الدادئية التي كانت لفظة ( دادا  \  DADA )  التي وضع مجموعة من الأدباء الفرنسيين على اللفظة من القاموس الفرنسي , لتتطور المدرسة والمذهب الدادائي فيما بعد الى المدرسة السيريالية التي أصلها الحلم بالمقام الأول , المشترك بين الأطفال والمبدعين لصفة عامة . وإذا ما أعتبرنا الإبداع لعبة , فإنها لعبة عميقة الجذور عايتها إعادة التوازن ما بين المبدع والبيئة او المحيط.

ولعل نفس المدرسة السيريالية تنفي على الأطفال واليافعبن وصغار المراهقين صفة الإبداع. فالطقل لايكوت شاعرا ولا قاصا ولا روائيا ومسرحيا ولا راقصا ولا رساما ولا نحاثا ولا موسيقيا مادون سن الثامن عشر , كون الإشارة الأوللا للإبداع غير ناضجة فهي بحاجة الى صقل تجربة والى تقويم وتقييم. فهو عتد سن الثامن عشر يكتب حلما.... ولا يكتب شعر او أدبا او أي فن أخر مكانيا او زمانيا إلا عند بلوغ الموهبة السن  25 سنة....وعند سن 30 سنة يصبح نا بغة  , وعند 40 مفكرا.... وعند سن 50 ناقدا وهمذا دوليك.

ونستغرب اليوم ونحن نرى على المباشر وخاصة على تلفزيونات الواقع أن هذا الطفل مجودا ماهرا للقرآن ومنشدا صعيرا ومغن صغيرا وقاصا صغيرا وروائيا صغيرا وممثلا صغيرا.... ورساما صغيرا.... ونحاثا صغيرا.... وملدعا ومخترعا صغيرا , وهو لم تنم فيه حباله الصوتية بعد.... و لم تنم فيه حواسه الخمسة والسادسة بعد. يكفي أنه يعزف او يغني غريزيا لصير شاعر العرب الصغير او مغني العرب الصغير...او المبدع المخارع العربي الصغير , لنقتل الموهبة في مهدها إطراءا كاذبا لغاية بنفس يعقوب...دعوا ما للطفل للطفل وما للكبير للكبير فكل شيئ بأجله حساب  ولا نحاول كعرب ان نحرق المراحل العمرية , بهد أن أحرقتنا المراحل وفاتنا الوقت الحضاري العالمي منه الكثير. وهانحن اليوم في سائر الدول العرية , بعد ان ضيعنا المبدعين الكبار وتركناهم يرزحون تحت طائل الفقر , وهامش التهميش. اليوم , أيدي غير نظيفة تحاول ان تعبث بالبراءة , بالأطفال الصغار ةاسميهم بأسماء غير مسمياتهم كالبرلماني الصعير , بعد ان فشل البرلمني الكبير في تمثيل نفسه وفي تمثيل الشعب... , والمغني الصغير بعد أن فشل المغني قي تشييد حضارة الغنى و الغناء.... والشاعر الصعير بعد ان فشل الشاعر الكبير في تأسيس منبرا محليا أكثر عالميا للشعر العربي.....الخ

ماذا تريد هذه وسائل الإعلام الفاشلة وتدور حول الطفل لعبة وإبداعا وتحاول ان تركب على حصانه الخشبي ( دادا ) لتشييد حصانها الربحي المادي , بعد أن فشلت ان تؤسس إعلاما عربيا مستقلا يقول الحقيقة بل كل الحقيقة لأفراد الشعب.

لا يوجد إبداع طفولي في جميع مراحل الأجناس الأدبية والفنية الزمانية والمكانية وحتى الدينية والإجتماعية...كالمسلم الصغير....او المسيحي الصغير....او اليهودي الصعير....او البودي الصغير... او حتى اللائكي الصغير.... ولا حتى السياسي الصغير.... ولا بالحزبي الصغير ...ولا بالعسكري الصغير... ولا بالمدني الصغير. واتما الطفل هو الطفل من حيث الطفل أبا للرجل ومن حيث الطفل أبا للإنسان , وليس ورقة بيضاء في مهب ريح و أيدي أصحاب المصالح التي تتاجر بالبشر في جميع مراحل عمره العمرية...رضيعا...طقلا...يافعا....ومراهقا.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق