]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الشعر من داكرة المستقبل

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-04-07 ، الوقت: 21:10:48
  • تقييم المقالة:

الشعر من ذاكرة المستقبل

رغم أن أفلاطون كان لا يحفل بقواعد الشعر إلا أنه كان يحب الشاعر الإغريقي الجميل ( اسخيلوس ) وقال :أحب اسخيلوس كون يكتب من ذاكرة المستقبل.

و لأن جدلية الفن والعلم توشك أن لا تتوقف  او كما قال ( بيكاسو ) : أنا لا أبحث أنا أجد. وبين البحث والوجود والوجد والتواجد إزداد الإختلاف بالمغنى والاسلوب وباللغة والمصطلح.يبقى الشعر لا يستمد مرجعيته وقواه لا من ذاكرة الماضي ولا من الحاضر فحسب و إنما من ذاكرة المستقبل , بمعنى حين يصير الشعر هو التاريخ وهو الفلسلفة , وحين يصير الشاعر هو الفنان ...., المقاتل....المؤرج....الجوّاب....الكاهن الهاتف... الساحر....الرائي... القادر على الإسبصار وعلى الإستكشاف والتنبؤ, الآسر الساحر الذي يكتب ( غدا ).

صحيح الشعر ليس فكرا وما ينبغي له أن يكون   كالبحث العلمي  , أين يتطلب : معطيات...تحويلات...قاعدة...تطبيق....تعويض.....نتيجة....وحدة دولية ثم تعميم. الإنتقال من التجريد الى التجريب , الإنتقال من منهاج الى منهاج أخر , من المنهاج التجريدي الى المنهاج التجريبي. إنما الشاعر يكتب دون إلتزام يفرضه العقل او المنطق. بل , يمر على مرحلة الحلم....ثم الكلمة لتصير بالنهاية شعرا مغنى . دون  استحدام كلاب الإستشعار حتى النهاية حتى لا تصير منطقا او علما او فكرا اة نقدا او نقد النقد. أين يصل الشعور والإحساس والوجدان  خط ينطلق منه العلم او التجريب او التجريد  مشكلا برزخا لا يبغيان .

فإن كان من جهة التاريخ يعتمد على كل ما هو ماض وجمع الوثائق المادية والمعنوية....مسموعة او مرئية او مقروءة , وإذا كان المنطق الرياضي ينطلق من الحاضر , من اللحظة والخبر الى المجرد. فإن الشعر سابق عن لاحق , ينطلق من الآت. من المطق المعكوس شبيها بالبرهان او باللا برهان بالتراجع , وليس الهدوء الذي يسبق العاصفة و إنما العاصفة الذي يسبق الهدوء.

من جهة أخرى إذا كان البرهان العلمي  هو إتصال بالمقام الأول , إتصال بين ما يمكن إدراكه الى ما يمكن إدراكه ايضا إشتقاقا و إستنباطا و إستنتاجا , فإن الشعر يتم الإتصاله بين ما يمكن إدراكه وما لا يمكن إدراكه , الحلم وا لإيهاب  والخيال , وبين ذا وذاك الموهبة أولا وملكة الإبداع والخلق. وعليه الشعر كأم المواهب لا ينطلق من المقولة الشهيرة : الأسد مجموعة من الخراف المهضومة بقدر ما يكون الكاتب او الشاعر مجموعة من الكتب المقروءة , فهو لا بالأسد ولا بالقارئ. وانما شعلة  من النار وتدفق الأخلام العظيمة الجياشة ليصير بالنهاية والبداية إنسانا حالما. بل , الحلمين معا , حلم اليقظة  وحلم النوم معا  او كما قال بيكاسو ايضا الإنسان نائم بالمقام الأول. ونظرا لأن العلم وصل الى إنقجار المعلومة العلمية , حتى أوشك ان يضيق بما فيه. في عصر أثقله منطقه , عصر انفجر فيه  العلم والحلم معا. أين توصل العلم إلى إنفجار لأصغر وحدة بأصعر جزء من العنصر البسيط ( الذرة ) , أنفجرت النواة إلى عدة جسيمات نووية ( النيترون ) , ( البرتون ) , و(البوزيترون )..... الخ. صار بدوره الحرف الى رقم والكلمة الى عدد , ونظرا لم يعد في الإمكان إبداع أكثر مما كان.... وصل الشعر الى الضيق بذات نفسه. كان لا بد للعلم بأثر رجعي أن يعود الى نقطة البدء ( الحلم ) وكان لا بد للشعر ان يعود الى ( الكلمة ) , وبين الحلم والكلمة , وبين الحرف والرقم...., ينطلق العلم من جديد.....مجيبا عن أسئلة و أمراض الغصر المستعصية...الجسمانية....النفسية...., والعقلية. مجيبا عن  الإنشغالات الإجتماعية الأدبية.... الأمراض الفتاكة....الحروب الداخلية الحديثة المعلبة والمصنعة والمفبركة..., الفساد المحلي والفساد العالمي والمعولم ايضا .... وتبثه الجماعات الإسلاموية والدينية من إرهاب ورهّاب و رهّاب الإرهاب. وكذا مختلف الإضطرابات النفسية الوجدانية كالقلق....السأم...اليأس والتشاؤم....التفكك ...التفتت واللاجوء الى الأساطير والخرافات واللامعقول.

من جهة أخرى لابد للعلم أن يعتمد على الإستقراء....الإستشراف....التخطيط...التنظيم الى ان يستمد مع مرور الوقت او الزمن من خصائص الشعر المستقبلية. وكان لا بد للشعر في عز نهاية التاريخ....ونهاية الفلسفة.... أن يعود إلى بعض أسئلة البحث العلمي. لا ليجيب عن انشغالات البشر الحالية , ولكن ليطرح أسئلة العصر او العصر الذي يليه , حتى لا يصتدم العلم والإنسان  مع الأسوء. لتصير مقولة بيكاسو : انا أبحث أنا أجد الى ( أنا  أبحث أنا لا أجد ) ليبقى الشعر من جميع الذاكرات الماضي والحاضر والمستقبل , بل ماضي الماضي الماضي , ومستقبل المستق

بل.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق