]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم

بواسطة: Faraj Bouzaienne  |  بتاريخ: 2016-04-07 ، الوقت: 11:33:36
  • تقييم المقالة:

لست أدري هل تغير حالنا أم ما زالت ريمة على حالتها القديمة، فالحكم للقارئ الكريم، تاليا مقالا نشر بجريدة البيان الإماراتية 1988... من لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم   - البيان - مساحة للرأي – الخميس 16 رجب 1419هـ 5 نوفمبر 1998 العدد 6714 في فترة من الفترات، بعدما طال بالأمة السبات، واستشرى في جسدها داء النعرات، وانقسمت إلى كتل وتحالفات، حتى كدت أفقد في لم شتاتها الأمل؛ لكثرة ما ظهر فيها من خلل، فقررت ألا اشتغل بالسياسة ولا أنشغل بالسياسيين، بعدما أكد لي ابني الأصغر في تعريف منطقي ورصين، بأن السياسة ليس لها مبدأ ولا دين. فقلت مالي ولوجع الرأس ما دامت السياسة لا ترتكز على مبدأ ولا أساس، مالي وللسياسة الجاحدة المتمردة التي لا ترعى العهود ولا تبالي بشرف الوعود، ولا تحترم المواثيق والقوانين، ولتحقيق مصلحتها لا تتورع أن تستعين بكبار المردة والشياطين وعزمت ألا أرجع عن قراري، وأن أكتم همومي في صدري وأداري، وتأكيداً لهذا العزم طلقتها بالثلاث، بكل ما أوتيت من همة وعزم، وقد أسعد هذا الخبر أبنائي الصغار والكبار، فباركوا ومجدوا وصولي إلى هذا القرار، ولما جلست في المساء إلى الشاشة الصغيرة أنشد الأخبار، وقد تحلق من حولها أبنائي الصغار والكبار، ساءهم اختياري بعدما فرحوا من قبل بقراري، فسمعت همهمة كادت تتحول إلى دمدمة، فقلت وأنا مشغول بمتابعة مآسي أمتنا المتلفزة: هس ... هس، بعنف (ونرفزه)، ثم التفت إلى جواري فلم أجد أحداً، لا زوجتي، ولا صغاري، فقد انتقل الجميع في صمت دون إحداث ضجة أو صوت، إلى غرفة النوم دون إبداء عتاب أو لوم، فشعرت نحوهم بالندم واعتصر جوفي بعض من الألم فدعوتهم من جديد إلى جواري مبدياً لهم أسفي واعتذاري، وقد أصابني من الأخبار الغثيان والدوار، فقال لي ابني آخر العنقود بجرأته وتقعره المعهود، بعدما لاحظ شرودي وأحس بميلي للتنصل من عهودي: لقد طلقتها بالثلاث فأصبحت لا تحل لك، ثم انفجر بالضحك، فقلت وأدركت أنه يريد اغضابي وإثارة أعصابي: ومن تلك التي طلقتها فأصبحت لا تحل لي ولا أحل لها؟! فقال: السياسة يا والدي!! فقلت: وهل رأيتني راجعتها بعد أن طلقتها؟! فقال: نعم. قلت: وما أدراك؟ قال: حرصك على الأخبار ومتابعتها بالليل والنهار، واقتناؤك للصحف والمجلات واستماعك لمختلف الإذاعات، وكل ذلك يشير إلى أنك أصبحت أسير هواها، ولا تصبر على عدم رؤياها. فقلت وأردت أن أضع بذلك لنقاشه "حد" كفاك هراء يا ولد! فقال: بابا إذا أراد أن ينهي الحوار قلب النقاش إلى شجار، فقلت مواصلاً كلامي: قم يا فتى واذهب من أمامي، ألم تعلم بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، فقال: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نعم القدوة ونعم المعلم. فرج بن جمعة بوزيان – الشارقة البيان - مساحة للرأي – الخميس 16 رجب 1419هـ 5 نوفمبر 1998 العدد 6714


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق