]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خدمة العلم

بواسطة: برزان حامد السرحان  |  بتاريخ: 2016-04-06 ، الوقت: 18:30:36
  • تقييم المقالة:
خدمة العلم برزان حامد السرحان صحفي عراقي بغداد  

التجنيد الإلزامي او خدمة العلم كثير ما يتداول هذا المصطلح اليوم على الساحة العراقية وخصوصا من جيل الشباب الذين ابدوا امتعاضهم واعتبروه باب من ابواب الفساد وعودة لسلطة الاستبداد اما جيل الشياب او ما يسميهم العراقيون جيل الطيبين فهم يعرفون ذلك حق المعرفة ولهم ذكريات لا تنسى بحلوها ومرها , التجنيد الإلزامية هو فرض على كل الرجال تقره الدولة بموجب قانون عندما تشعر بان خطر يحدق بها من الخارج او إن كانت في حالة حرب مع دولة ويبدأ بمجرد انتهاء الدراسة الالتحاق بمعسكرات التدريب وتتراوح مدة المكلفية من سنة الى ثلاثة سنوات .

أدخلت الدول العربية التجنيد الإلزامي في القرن التاسع عشر وأول دولة طبقت فيها خدمة العلم هي مصر في زمن سعيد باشا وكانت مدة الخدمة الإلزامية أربعة سنوات في الجيش وأربعة سنوات في الشرطة وأربعة سنوات في الاحتياط مجموع الخدمة اثنا عشر سنة أما في العراق فان أول من سن قانون التجنيد الإلزامي او خدمة العلم هو رئيس الوزراء جعفر العسكري في عهد الملك فيصل سنة 1923 حيث قدم مقترحا إلى المجلس التأسيسي يقضي بجعل الدفاع عن الوطن واجب وطني ولكن منعت بريطانيا ذلك بحجة ان الجيش البريطاني هو من يحمي حدود العراق لكن الإرادة الملكية قررت تنفيذ هذا القانون اعتبارا من 12 حزيران 1935 وسارت تظاهرات كبيرة عمت مدن العراق تأييدا كبيرا من الشباب الذين توجهوا نحو وزارة الدفاع تعبيرا عن استعدادهم للدفاع عن الوطن والمقدسات .

مع بداية الحرب العراقية الإيرانية فرضت السلطة الدكتاتورية عقوبات صارمة على المتخلفين من الالتحاق بخدمة العلم واستخدمت ادوات التعذيب الجلد والزحف والسجن وحلاقة الرأس نمرة صفر ووصلت العقوبات الى مستويات متقدمة من خلال قطع اذن المتخلف الامر الذي ادى الى انهيار روح الوطنية وعمق حالة الظلم والاستبداد والوحشية في التعامل مع البشر الامر الذي ادى الى هروب الكثير وعدم التحاقهم في الخدمة .   

ما يقلق الشباب اليوم ليست خدمة العلم بل ما وراء هذه الخدمة وتوقيتها حيث مرر مع تفاقم الأزمة الاقتصادية التي يمر بها العراق فكيف سيتم استقبال اعداد الكبيرة من المكلفين وفي أي مكان سيتم تدريبهم وهل يشمل جميع اطياف الشعب العراقي ام سيطبق فقط على اولاد الخايبة مما يعني ان الفقراء هم كبش الفداء , ما نحتاجه اليوم ليس جيش من المكلفين بل جيش من المتطوعين المتدربين على القتال , على الحكومة ان تترك قانون التجنيد وان تعيد النظر في مؤسساتها العسكرية وان تفتح باب التطوع للراغبين في الدفاع عن الوطن في أكاديمياتها العسكرية والاستفادة من الدراسات والبحوث السابقة  في ادارة المعارك والمجيء بعناصر ذات خبرة في القتال بدل سوق الشباب الى التجنيد .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق