]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

جَزاءُ مُجيرِ أمِّ عَامِـرٍ

بواسطة: Faraj Bouzaienne  |  بتاريخ: 2016-04-05 ، الوقت: 17:24:47
  • تقييم المقالة:
جَزاءُ مُجيرِ أمِّ عَامِـرٍ

 

، وإلى خِبَاءِ أَعْرَابِيٍّ ألْجَؤُوهَا. فَأجَارَهَا الأَعْرَابِيُّ بَعْدَمَا يَئِسَتْ مِنَ النَّجَاةِ وفَقَدَتْ الأَمَلَ في الحَيَاةِ، فَأَطعَمَهَا الأَعْرَابِيُّ وسَقَاهَا بَعْدَمَا خَارَتْ قُوَاهَا وبِكُلِّ الرِّعَايَةِ حَبَاهَا، حَتَّى نَمَا لَحْمُهَا، وكَثُرَ شَحْمُهَا وقَوَيتْ وَاشْتَدَّتْ.

وذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَمَا كَانَ الأَعْرَابِيُّ يَغُطُّ في النَّوْمِ، انْقَضَّتْ عَلَيْهِ الضَّبْعَةُ الضَّخْمَةُ مِنْ غَيْرِ شَفَقَةٍ وَلاَ رَحْمَةٍ، فَبَقَرَتْ بَطْنَهُ ونَهَشَتْ لَحْمَهُ، ثُمَّ غَادَرَتْ الخِبَاءَ مُتَوَغِّلَةً في الصَّحْرَاءِ، ضَارِبَةً بِذَلِكَ الفِعْلِ الشَّنِيعِ أَسْوأَ مَثَلٍ وَضِيعٍ.

وَأَصْبَحَتْ هَذِهِ القِصَّةُ مَثَلاً شَائِعاً بَيْنَ العَرَبِ يُضْرَبُ لِأَهْلِ الغَدْرِ وَالخِسَّةِ، وأَنْشَدَ فِيهَا الشَّاعِرُ قَائِلاً:

وَمَنْ يَصْنَعِ المَعْرُوفَ مَعَ غَيْرِ أَهْلِهِ

      يُلاَقِي كَمَا لاَقَى مُجِيرُ أُمِّ عَامِرِ

أَعَدَّ لَهَا لَمَّا اسْتَجَارَتْ بَهِ

      أَحَالِيبِ أَلْبَانِ اللِّقَاحِ الدَّرَائِرِ

وَأَسْمَنَهَا حَتَّى إِذَا مَا تَمَكَّنَتْ

      فَرَتْهُ بِأَنْيَابٍ لَهَا وَأَظَافِرِ

فَقُلْ لِذَوِي المَعْرُوفِ هَذَا جَزَاءُ مَنْ

      يَجُودُ بَمَعْرُوفٍ عَلَى غَيْرِ شَاكِرِ


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق