]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جَنَتْ عَلَى أَهْلِهَا بَرَاقشُ

بواسطة: Faraj Bouzaienne  |  بتاريخ: 2016-04-05 ، الوقت: 17:20:03
  • تقييم المقالة:

 

 

بَرَاقِشُ يَا سَادَةٌ يَا كِرَامُ هِيَ كَلْبَةٌ لِقَوْمٍ مِنَ الأَقْوَامِ، حَكَمَتْ عَلَى نَفْسِهَا وأَهْلِهَا بِالمَوْتِ الزُّؤَامِ.

وَأَصْلُ الحِكَايَةِ أَنَّ قَوْماً كَانُوا هَارِبِينَ مِنَ الأَعْدَاءِ، يَسْتَخْفُونَ بَينَ الشِّعَابِ وَوَسَطِ الأَوْدِيَةِ وخَلْفَ رِمَالِ الصَّحْرَاءِ، وعَدُوُّهُمْ يَجِدُّ فِي أثَرِهِمْ صَبَاحاً وَمَسَاءً.

وَظَلَّ القَوْمُ عَلَى تِلْكَ الحَالِ أيَّاماً وليَاليَ طِوَالٍ، يَسْتَخْفُونَ عَنْ عُيُونِ الأَعْدَاءِ بِالنَّهَارِ، ويَجِدُّونَ فِي السَّيْرِ بِاللَّيْلِ بِعزْمٍ وإصْرَارٍ، مُتَشَبِّثِينَ بِالحَيَاةِ وَيَحْدُوهُمْ الأَمَلُ فِي النَّجَاةِ.

وَفِي لَيْلَةٍ لَيْلاَءٍ عِنْدَمَا تَوَغَّلَ القَوْمُ فِي الصَّحْرَاءِ، وَظَنُّوا أنَّهُمْ نَجَوْا وتَنفَّسُوا الصُّعَدَاءِ، نَبَحَتْ كَلْبَتُهُمْ بَرَاقِشُ فَلَفَتَتْ انْتِبَاهَ الأَعْدَاءِ. فَأقْبَلُوا عَليْهِمْ وحَاصَرُوهُمْ وبِالنِّبَالِ رَشَقُوهُمْ حَتَّى أَثْخَنُوهُمْ بِالجِرَاحِ، وسَكَتَتْ فَجْأَةً بَرَاقِشُ عَنِ النُّبَاحِ.

وَأَجْهَزَ الأَعْدَاءُ فِي هَذَا الهُجُومِ عَلَى جَمِيعِ الأَحْيَاءِ مِنَ القَوْمِ، واسْتَوْلَوْا عَلَى أَسْلاَبِهِمْ ثُمَّ عَادُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ، تَارِكِينَ الجُثَثَ فِي العَرَاءِ فَرِيسَةً لِوُحُوشِ الصَّحْراءِ.

وَهَكَذَا أَصْبَحَتِ الكَلبَةُ بَرَاقِشُ التِي مَاتَتْ أَثْنَاءَ القِتَالِ مَثَلاً شَائِعاً بَيْنَ الأَجْيَالِ، يُضْرَبُ لِكُلِّ طَائِشٍ يَحْكُمُ عَلَى أَهْلِهِ ونَفْسِهِ بِالهَلاَكِ نَتِيجَةَ الغَبَاءِ والحُمْقِ وقِلَّةِ الإِدْرَاكِ.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق