]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

( كيبلينغ ) و اللغة

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-04-04 ، الوقت: 10:54:25
  • تقييم المقالة:

( كيبلينغ ) وقواعد اللغة

كان الشاعر الإنجليزي  البريطاني ( كيبلينغ ) رجل نخالة , أي  يعني , لا يحفل بقواعد باللغة , فقال في حقه ناقد إمريكي في اللسانيات وعلم اللغة : ما يكتبه كيبلينغ هو ما يعادل كل ما جاءت به اللغة.

كيبلينغ الشاعر النحالة هو ايضا القائل :

الشرق شرق والغرب غرب , ولن يلتقيا  حتى تلتقي الأرض والسماء أمام عرش الله العظيم في يوم الدينونة.

هذا يعني بأن الشعر ويائر انواع الفنون الأدبية ليست باللغة , فاللغة لغة ولها قواعدها وسننها وفرائضها وقوانينها....ومستحباتها وواجباتها وضروراتها... واهدافها ومقارباتها وكفاءاتها....ونحوها وصرفا , والأدب كدلك له مذاهبة....واه مدارسه وله مناهله.... وله اتجاهاته.... وله خياله وحبكته.... وابداعه بشكب عام. الأدب مضمونا...محتوى بينما اللغة وسيلة وأسلوبا ونهجا  , إلا ما هو عندنا بالجزائر وحتى بباقي الدول العربية الناطقة بالضاد يقدسون اللغة في حين يدنسون الأدب , بل توجد فئة كفرته وأهله وأهدرت دمه....في حين أعطت للغة قدسية حتى صارت اللغة أسطورة , تدخل النار وتدخل الجنة , قصاء وقدر تجيز هذا وتعاقب ذاك.... صارت اللغة متحكمة بحياة الناس سواء سيبويه شد قدميه او مد قدميه , وكأن هذه اللغة وضعت على مسطرة الأخلاق العامة الى درجة ترقى الى المساس بالخيانة العظمى. بل ووضعت على سرير بروكست , وهك>ا كعرب أضعنا تمدد اللغة بالعالم بشكل بسيط ومريح دون عقدة لا مقدس ولا مدنس . جميل لغتنا العربية هي لغة القرآن.... وجميل أن تكون لغة ربع سكان العالم... ولكن الأجمل لو اوصلتنا الى سطح القمر او استشراف كوكب المريخ. بمعنى لا يمكن لن نتطور علميا وندخل عليها بعض اللغات العالمية المتطورة , لكي تتماشى ومع ما يحدث بالعالم من تطورات وتغيرات رقمية وفكرية.

الأدب سابق عن اللغة فالأوائل من الشعراء الجاهليين والمخضرمين كتبوا الأدب أولا , وعندما حفظنا عن الأدب بالحفظ وبالنقل وبالكتابة خفظنا عن اللغة.

اليوم لا يمكن ان تكون في نظر الأكادميين اخواننا العرب إلا إذا حفظت نسخة ألفية بن مالك بالنحو والصرف , الحفظ غيبا , أي اعطينا أهمية للذاكرة على حساب الذكاء , وبالتالي سبقتنا أمم في إكتشاف ما وراء الإكتشاف. واضعنا سنينا غابرة في جمع وتصفيف وتصريف الفعل الى صحيح ومعتل , تمماما كما أضعنا الشعر العمودي الكلاسيكي على أوزان الشيخ الخليل الفراهدي بين طويل وكامل وخفيف ورجز , في حين الشعر والأدب عموما هو أكثر من كل هذا , أكثر من الوزن ولأكثر حتى من اللغة , الشعر أغنية , الشعر خبز , الشعر حرفة , الشعر إكسير الحياة, الشعر لغة العامة بالأسواق , بينما اللغة أرادوها مقدسا حبر اعظم لا يمكن تأديتها إلا داحل معبد او طقس ديني .

لابد للعرب ان تكتب الشعر والقصة والرواية والمسرح والملحمة , لا نقول بعيدا عن اللغة او لانكتب الرواية ونحن نكتب ذلك , ولكن نترك السليقة العربية والسذاجة والراسة العربية تتحدث بالمبدع العربي أولا.دون التزام لغوي يفرضه العقل او المنطق كزن الأدب شيئ أخر هو الفر في اسفار المستحيل ,عكس اللغة التي قصت جناحاها داخل الأسوار الأربعة للمدرسة او المسجد او المعبد او داخل مدرسة شعبية او دينية موازية. فدعوا ما للشعر للشعر زما للغة للغة


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق