]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مستنقع الفناء

بواسطة: احمد رابع ابوفراس  |  بتاريخ: 2016-04-02 ، الوقت: 06:40:44
  • تقييم المقالة:

جثثا تقبع تحت الانقاض ،وأرواحا تتأرجح على حافة الموت، وطائرات تلبد فناء السماء ،ودخان طغيانا يقمع ضوء الصبح، ودويا يطارد افواج الحمام، واحلاما تصلب في ساحة القهر الطويل، وشعوبا لفظتهم اوطانهم فأثرو المكوث في المنفى ،واخرون احتضنتم البحار بعد ان ضاقت بهم مساحة الكون الشاسع واخرون تائهين في الاصقاع البعيدة يفترشون الارض ويلتهفون السماء.
انها ال...ح....ر....ب...!
الخطر المهدد للوجود الانساني. الافعى العمياء .إله الطواغيت .منطق اللامنطق.مرض ناعور اصاب الانسانية. العاصفة التى تدفع قطار البشرية صوب مستنقع الفناء الابدي.
انها الحرب بطبولها الصاخبة ، وأوجاعها السرمدية.
لم تشهد البشرية وباء اكثر فتكا من الحروب .ان سلة التاريح البشري مليئة بالحروب حد التفح.
الحروب التى اسكرت الارض بالدماء وخلفت دمار يشعرك برغبة في التقيؤ وصنعت اوضاعا ترجيدية تتجاوز امكانية العقل البشري للتحليل ،ونفت السلام إلى ارض مجهولة.ارض نكاد لا نستدل دوروبها.لنجد انفسنا لا نستطيع مقاومة الانصياع لذوات الشر .الحكام المستبدين.احفاد هتلر الشرعيين بتناقضاتهم الحادة بحيث لا تتوافق عقولهم التى تنتمى إلى العصور الوسطى مع متطلبات الانسانية ورفاهيتها.
ما زالت بطونهم لم تمتلئ من كؤوس الدماء التى يتناولنها في موائد القتل العبثي تقربا من إلههم العربيد وإعلاء لكلمة الشر التى يرفعون راياتها في كل مكان.
ان ذهنيتهم الرجعية التى تعجر عن الخروج من اطار اللاوعي لقد كلفت الانسانية خسائر لا حصر لها وأذاقتها ألاما لا لزوم لها واقحمتها في ديمومة من المعاناة.انهم لا يستحقون البتة الانتماء إلى كيان البشرية الذي يشنون عليه حربا ضارية مستخدمين اكثر الوسائل فتكا على الاطلاق.
من قال لهم بأن الانسانية بحاجة إلى هذا الكم الهائل من الالات الفتاكة ..؟
التى لا تترك لنا جثثا للحداد عليها .والتى تنتج في مصانع اللا معنى الشاهقة.
انهم يؤكدون مقولة ادواردو غاليانو "ان مصانع السلاح مشغولة بنفس درجة أولئك الذين يصنعون الحروب لتصريف تلك الاسلحة"
رعبتهم الجامحة للبقاء على كراسي الحكم ما دام الوجود جعلتهم ينتهجون نهج سفاح الانديز للحد من أي خطر يهدد ذلك البقاء سواء كان ذلك الخطر حقيقيا او متوهما.
ان من ينصبون من انفسهم قادة للبشرية وحماتها غير قادرين على انتشال جسد الانسانية الذي يحتضر من قاع الحمم البركانية وليسو قادرين على تحقيق امالها التى تتبخر وتتهاوى.
لكن يوما ما سيصلب الحرب وتغلق مصانع اللا معنى و نقود سفينتنا إلى شاطئ السلم والامن الدوليين حيث نفي السلام .لننزع عنه قناعه الاسطوري ونتوجه ملكا على مملكة البشرية ونعلن ولاءنا له بأقصى صوت وملء كل الفراغات ....
يحيا السلام..... يحيا السلام

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق