]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نهاية الإعلام

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-04-01 ، الوقت: 20:15:37
  • تقييم المقالة:

نهاية الإعلام

كل المؤشرات ومنذ صرخة  الكاتب المفكر الإمريكي ذو الأصول الأسيوية ( فوكوياما ) : نهاية التاريخ والتي بلغت الجوزاء , لا تنذر فقط بنهاية التاريخ وانما نهاية القيم , نهاية كل ما كان متعلقا بالتاريخ كالشعر والفلسفة أيامنا هذه وحسب المذهب او المدرسة السيريالية.

ليست نهاية التاريخ المتعلق بدورة التاريخ مرة بشكل مأسوي ومرة في شكل مأساة و وإنما عندما تصبح النهاية متعلقة بدوائر كانت منذ النشأة الأولى بالبشر كالخبز.

كل ما يشير إليه نهاية الإعلام أصبحت وشيكة بل انواعها سواء الإعلام الخفيف والإعلام الثقيل , المسموع ...المقروء....والمرئي....الأرضي... والسماوي  والفضائي. كل ما يشير اليه ان الأعلام بصورته الكلاسيكية التقليدية أنتهى دون رجعة والى الأبد . خين نجد كبريات الصحف التي لها حرفية وصناعة عملاقة كبرى لفعلام ليس على مستوى المحلي وإنما العالمي , عندما تفبث لأبوابها وتسد قنواتا الى غير رجعة

 وفي ظل استفحال الرقم وثورة انفجار المعلومة لو تعد الناس في حاجة الى صورة والى كلمة ولا الى قراءة , كانت تشثى جراها وتختصم الى غاية القرن العشرين. وحتى تلك السلطة الرابعة التي منحتها الصحافة للإعلام لم تعد كذلك , غلم يعد الإعلام قادرا حتى على صناعة نفسه والدفاع على اناسه و خاصة عندما كل شيئ صار مفتوحا لغة وإصطلاحا , ولم يعد القوي إلا للمشاهد وللرقم الذي تجسده وتشكله يوما عن يوم وبشكل متزايد وبالإضافات شبكات التواصل الإجتماعي التي أصبحت سلطة لمن لا سلطة له وعرفت بالمغمورين ارجاء العالم , بل شبكات التزاصل الإجتماعي صنعت نجومها دون أدنى تكلفة.

 لقد فوّت الإعلام الكلاسيكي فرصة على نفسه , حين تعاقد بشكل ضمني مستترا او بائنا مع السياسة , وقوبلت او قبل اللعبة أن يتشكل في لعبة وفي أجندة وفي دعاية ( وزارة الإعلام ) تفرض عليها سقط المتاع , وتستولي على سلطتها الطبيغية , ويصير الإعلام عبارة عن بطاقة وراتب والكفاح عن لقمة العيش عوضا عن الكفاح على صناعة العيش. والدفاع عن لمنكودين والمعوزين وكشف الحقائق للناس أجمعين. ثم ماذا صنع هذا الإعلام العربي من ,إنسان متطور مدركا لقواعد عصره ,  يشكل نفسه بإستمرار . يساهم في صناعة بلده  ماديا ومعنويا. ما الذي صنعه الإعلام العربي من البحر الى النهر غير تلك البرامج الواقع الذي يعتمد على الرسائل القصيرة في إختيار النجم المهزوز أصلا.

كما أيضا لم يرد الإعلام الجميل للثقافة و يوم انقذت الثقافة الإعلام من تسنه المقروئية والمشاهدة  والإستماع. كل هذا انتقل الإتجاه العام العالمي الإعلامي الحديث الى شبكات التواصل الإجتماعي  حين لها الدور الكبير والشفيع والوريث والخلاص , لأنقاذ الثقافة , على أن تنقذ الثقافة ذات يوم شبكات التواصل الإجتماعي إن مسذت بنهاية ما او بمكروه ما.

بالفعل ما نشاهده اليوم ومع هذه السماء المفتوحة إعلامية للرداءة بكل ما تعني الكلمة من معان. أصيب الإعلام بالمقتل بسلطته , وما بقي إلا الإعلان هذه الوفاة  غير الإكلينيكية.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق