]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجمال مطلبا وضروريا

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-04-01 ، الوقت: 19:21:25
  • تقييم المقالة:

هل الجمال ضروريا ومطلوبا

في البدء دعنا نقر أولا جل الحضارات السماوية والبشرية أقرت بضرورة وجود وقدم الجمال بالذات البشرية منذ الأزل.

خلق الإنسان جميلا في أحسن تقويم..., بل بالعديد من الأثار ما اعتبرته كنزا كالمال والثروة و الحكم .

يقول (افلاطون ) على المرء أن يكون جميلا في شكله.. في ملبسه... في مأكله لنقص أصيل بالذات البشرية. وبما ان النقص أصيل , تراه لم يذخر جهدا ليتحد حتى مع الشيطان ومع أشد انواع الطبيعة فتكا ليولد ويعيش ويموت جميلا ليرى الوجود جميلا.

 حتى قال ستانسلافسكي الجمال قائم على النسبة والتناسب بين كل عناصر الذات البشرية و الحياة .

و لأن النقص أصيلا بالذات البشرية فهو لن يكتمل أبدا , كان دائما في بحث متواصل ليطلب هذه الميزة التي خصّها الله للبشر وللأنبياء والمرسلين وللملائكة... ولأجناس اخرىما هي تحت حواسنا وما هي تحت الحواس. كا جمال الجسد مقرونا بجمال النفس معقودا على جمال العقل والروح معا. أسنطاع الإنسان أن يضيف نفسه للطبيعة باحثا ومشلا لنفسه ومشكلا للمحيط الذي خلقه والمعاش به . بحث عن مواطن الجمال بذاته أولا ومحاولة إكتشافه زإظهاره للناس أجمعين – ممسكا بالحياة ويعيد توزيعا حسب قاعدة الغناء وعدالة الرقص -  او كما تقول الحكمة الزنجية الإفريقية . فصارت الموهبة والإبداع وحتى الإبتكار معادلا فنيا بين الجمال والبشر. فبحث يميمنا وشمالا وسخر لنفسه أدواته الخاصة التي توصله الى الجمال و صنع أدوات زينته الطبيعية ,  ومع التطور الحضاري والثقافي وحتى الإقتصادي والعلمي للأمم والشعوب أستطاع الإنسان ان يتكيف مع قواعد عصره , وان يؤسس حضارته الجمالية , أستطاع ان يؤسس  لنفسه سر وسحر سيمياء وكيمياء جماله من حيث قادة : الإنسان مضافا الى الطبيعة . وحتى غير الطبيعية حين لجأ الإنسان العارف : homo sapiens  الى صناعة الجمال الثقيلة من كبريات الشركات العالمية ذات الأسهم التي أصبحت تتحكم في دواليب حكم دول بأكملها , عندما تضخ عليها الملايير من الدولارات وتحرك افكار مؤسسات أخرى كالسياحة والدبلوماسية وقطاعات أخرى....وهكذا تطور مطلب الجمال من حيث الحاجة أم الإختراع , الى إختراع وصناعة الجمال والإبداع فيه من الطب التقليدي الى الطب الحديث الإكلينيكي الى الطب البديل. حينما لجأت الشركات عبر البروبجندا الى العمليات التجميلية ومسّت سائر أعضاء الجسد البشري من أجل إسعاد البشرية بانه موجود وليس عبر أي شكل ولكن عبر ان يشع الجمال لبقية الخلق الأخرين....حين كل شيئ يصير جميلا...بلون الزهور لاون الورد بلون الفل بلون النرجس. حتى إلى ان صار الشر بدوره له  زهور وله جمال....بل حتى القبح صار له جمالا , مثل أزهار الشر للشاعر الفرنسي ( بودلير ) .

يموت الإنسان وبنفسه شيئ م ( حتى....) جمال, ان يولد جميلا....ويعيش حياته جميلا.... ويزف الى ماواه الأخير محبوبا جميلا....بل يريد أن يلقى ربه جميلا. جميل البدن حتى ان صار رميما....جميل النفس.... جميل الذكر....جميل الأثر....حميل الروح , حين تعلوا صافية النظرة جميلة تعلو الى بارئها.

في الأخير يبشر البشر ايضا بنهاية حياتهم  بالجمال , بالجنة وبحور العين وبشتى النعم.....

حتى كان الجمال مطلبا حياتيا , وحتى الأموات , حين كان تغسل الأموات بالماء والبرد وترش بانواع الطيب والبخور  وماء الورد. وبأطهر المياه.... وتوحش باطيب الورود.....بل تنقش القبور بأجمل النقوش وبأروع الكتابات  والتماثيل والإيقونات والرسوم الجميلة البديعة الخلاقة.بل كرمت قبور الأموات في مجرى التاريخ وما قبل التريخ بالشواهد.... وحتى بالقرابين النفيسة....وترش بالحناء والحنطة ومختلف العطور , ونرمى بانواع فاخرة من الزهور لا لتدل على الميت بحد ذاته وانما لعظمة الميت ولجمال الميت.... حتى  ألهت أقوام وجلّت ورفعت وعزّت الجمال الى مصاف البطال....والى أنصاف أشباه الألهة.... والى مصاف الألهة بالمرة. يعبّد وتقدم له القرابين والعطايا والهدايا إبان المواسم والعياد وشتى انواع الترانيم والترديدات وكذا  مختلف القرابين من اجود  وأجمل انواع وجتس وفصل الحجر والشجر والبشر. كما هو عند (أورفيوس) إله الجمال عند الرومان ...و وكما هو عند ( فلورا ) ..., وكما هو عند ( افروديت ) كان هذا الجمال  عند الأساطير والأموات ما بالك الجمال عند الأحياء .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق