]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ما ( الشعب )...........

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-04-01 ، الوقت: 18:17:34
  • تقييم المقالة:

ما ( الشعب )...

يقول ( روبيرا إسكاربيب ) : أنا أعرف جيدا ما الشعب بشرط ألا تسألني عما الشعب...؟

 وهكذا كلما أوشكنا القبض على اللحظة السحورة التي تفسرلنا معنى كلمة شعب , نعود الى نفس المربع الأول  , بل إلى نفس الدائرة الأولى. كما هي في ذاتها.... كا ا لأسطورة , كالخرافة تشكل بإستمرار أسطورة ولوغوس ولبوس وتيمة عنصرها.... ومن حيث الشعب هو الشعب يدور حول نفسها كلمة وعبارة وحتى لصيقة دعائية  , حسب ما تحاول أن تفهمنا إياه السياسة , حسل أغراضهاواسلوبها ووسائلها . وحتى إن تعددت الأسباب  والسماء فالشعب واحد. بل انزاحت الكلمة الى أغراض أخرى الى كلمة ( غاشي ) ا والى ( جمهور ) ا والى ( الناس) تبقى الكلمة التي كانت بالبدء هي الشعب. هو المعيار والمقياس لأي تجمع شعبي ضخم تشمل كافة ( السكان ) او الساكنة , لتوظف الكلمة ايضا في شكل اسلوب ملكي ( شعبي العزيز) او رئاسي : ( أيها الشعب )..... وصولا الى البرلمان او المجالس الوطنية المنتخبة.... وحتى الى الحكم بإسم الشعب كالقضاء.... او عندما ينوب بعض النواب عن كافة الشعب.... , في حين تظل الكلمة فضفاضة , هيولى توظف ميكيافليا , منحث الغاية تبرر الوسيلة , كلما  دقّت ساعة الحسم التمثيلي الإنتخابي المحلي او الوطني او الرئاسي , يعود الجميع الى معنى الشعب العام الساكنة والسكان والإسكان.... ويصبح الشعب يعني معدل عمر معين حسب ما تنص عنه الدساتير , عند معدل عمر 18 سنة وما فوق.... والمسجلين في اشكال ارقام الذين لهم حقوقا مدنية وعسكرية يجب ان يؤدونها للوطن.. ومنهنا يصير الشعب كتلة ومساحة وحجما ولونا ووعاءا إنتخابيا فقط. , وعندما يتولى وينصب النائب بمقعده البرلماني النيابي تسقط من تبعثه صفة التمثيل والدفاع عن الشعب , ليكسل حصانة مدنية واجرائية جزائية تحميه حتى من نفسه , ومن المساءلة الشعبية.

ليعود الشعب منكسرا على نفسه بل منطبقا على نفسه حرفا على حرف وكلمة على كلمة , وليدرك مدى الخسارة التي خسرها عندما صار له لسانا ناطقا خارجيا , خارج عن حواسه واعضائه الخمس يتكلم بنفسه وعكس ما يريد. ليكشف خطابا أخر واسما أخر ومعنى أخر لمعنى كلمة شعب إنه كذلك وقت اللزوم او غير ذلك فهوم مجرد ( شريحة أوعينة ) من الجماهير معرضة لأي وقت الى التجريب والتجريد والى عملية المسخ انه ومنه وعنطريقه واليه مجرد كلمة (.....) أدت دورها (....) الدستوري لتعود الى لا ( شيئ ) تخضع الى مسطرة الحالة المدنية ميلادا  وزواجا وطلاقا ووفاة , لحفظ النوع البشري او الجنس البشري من الإنفراض من على وجه هذه المعورة  الأشد فراغا منمعنى الشعب حين تتجرد القيم من المعاني الإنسانية السامية , ويصير فيها البشر وسائل واغراضا بافلوفية وميكيافلية إيديولوجية. يخضع الشعب فيها الى قوانين شبيهة بقوانين المرور , التي تعود على الأرجح فيها والغالب الى الأخطاء البشرية , الى اخطاء الشعب في حين تبرأ  الطريق او المركبات  وحتى حالات الطقس والى القضاء والقدر , والى أشياء خارجة عن نطاق السيد صاحب السلطة التشريعية من اوكلها له ( الشعب ). ليصمت منجديد بعد أن تلقى ضربة أخرى على مستوى الشارع والطريق والسوق والعمل وحتى على نطاق  قانون الأسرة , التي فرقت بين الرجل والمرأة حين تعتبر ( الشعب ) مذكر لابد من أن يخلق له ما يقلقه كالموت حتى في عقر داره....وهكذا يفرق بين المرء وخليله تحت حجة حماية الشق المؤنث الضعيف من جنس الشكعب اللطيف...إذن امام هذه الحالة الدغماتية : ما الشعب ؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق