]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الكبسة

بواسطة: Hatime Jagwar  |  بتاريخ: 2016-04-01 ، الوقت: 02:44:51
  • تقييم المقالة:

سنوات من الضياع والمعانات كاد خلالها يضيع ذلك الانسان الجميل داخله, بل ضاع دون ان يشعر ,بل كان يشعر ولكن وللأسف صارت يداه مكبلتان بالقيود والأغلال, وكأنها تحمل الجبال و الأثقال .كان يقف ويتأمل فيتحصر ويرثي نفسه .ولكن دون أي رد فعل للخروج من المأزق فقد صار خياله وعقله متشتت وتجمد دماغه عن التفكير , و انحصرت الأفكار وصارت في واد عميق و مظلم تكاد لا ترى نورا, ولا ادنى شعاع من الأمل والفرج فأصبحت سجينة الاعماق ومغلقة الافاق, وجالسة تنتظر الفرج و الاعفاء. طال مكاثها في السجن ,لا من سائل عنها , ولا مغيث ,لا من يطرق باب سجنها ويسأل عنها, ففقدت الأمل والرجاء في ان يطلق سراحها, أو يفرج عن كربتها وتتحرر وتخرج الى الاجواء وتنطلق فترى الحياة كأنها العروس في يوم قرانها, وترى الشمس مشرقة في علياء سمائها , وهي تسبل خيوطها الذهبية في الفضاء, فيشع شعاع الأمل بين جنباتها وتصير حرة طليقة, فتفارق المها واحزانها, ويكون لها حتى هي من هذه الدنيا نصيب , وفي هذا المعبر الفاني كل ما يتمناه المرؤ ويطيب , كان هذا هو حالها وهي تفكر في مصيرها , حتى لمحت وتراءى لها فجأة ,ومن بعيد شعاع حسبت انها لن تجده وانها لن تستطيع ابدا رؤيته, وجدته قريبا منها ولكنها كانت متعامية عن رؤيته , وهي لا تدري هل عن قصد ام لا .هذا الشعاع كان بداخلها لا يزال حيا وينتظر , قابعا وراء جدران من حديد واوهام , أجل لقد رأته لكن كيف لها أن تكسر هذه الجدران , وتذيب هذا الحديد , وتخرج هذا الصولجان . أجل هنا يكمن الداء اذ كيف لجدران قد ثبتت اصولها في الأعماق, ان يتم خلعها بسهولة وسلاسة , لقد كانت هذه الجدران في البداية صغيرة وغير مرئية , لكنها استطاعت ان تتغلغل في الاعماق , وأن تترعرع وتكبر بمرور الايام والشهور, فصارت كالظالم المتجبر , والقاهر المتكبر, وبنت لنفسها عرشا فوق ركام روح منكسرة وقلب محطم...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق