]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أصبحت أما

بواسطة: باسمة الأحمد  |  بتاريخ: 2016-03-31 ، الوقت: 20:18:26
  • تقييم المقالة:

جلست بالقرب مني وهي تحمل طفلها الصغير وتمسك بيدها تلك الطفلة البريئة الشقية ثم التفت نحوي وأخذت تحدق في بفضول أما أنا فما رفعت عيني عن الكتاب فبقيت أحدق فيه ذاك الفضول أفقدها التوازن فقد كانت كثيرة التحرك ودقائق من الصمت استطاعت أن تنتزع تلك الكلمة االعصية التي كانت معلقة في جوفها وقالت : تأخرت الحافلة أليس كذالك فأجبتها وعيناي تحدقان في الكتاب أجل وأخذت أقلب الصفحة أما هي فأخذت تشهق وتكثر التأوه والتذمر ثم تسللت يداي تلك الطفلة من يدي امها وابتعدت فنادتها لا تبتعدي فعاودت التحديق بي وقالت : أمتزوجة أنتي ؟ التفت اليها : أجل  وقبل أن أعاود التحديق بالكتاب لحظت ذاك الطفل البريء النائم بين يديها كانت بشرته بيضاء ناعمة ثم عاودت القراءة فشعرت بجمال الحروف ونعومة الورق ولحظات وتنهض تلك المرأة 

قائلة : أرجوكي أن تحملي ابني قليلاا فقد ابتعدت ابنتي كثيرا وأخاف أن تفوتنا الحافلة .. لم أستطع الرد والتزمت الصمت وقامت بوضع ابنها في حضني وقامت يداي تلقائياا باحتضانه وأخذت تلك المرأة بالابتعاد فأخذت أحدق بذاك الطفل البريء وهو يفتح عينيه  ليلحظ بأني أمامه فيبتسم لي فأخذت أداعبه بيدي وأتلمس تلك الوجنتين وأخذ هو يضحك ترانيم تلك الضحكة هزت طبلة أذني وردت الصوت لذاك القلب الحزين فسارت تلك الترانيم في أوردتي و أعادتني لحياة فأخذت أخرج نفسي من ذاك الظلام الموحش الكئيب فقمت بتقبيله فزال مرار عيشي الكئيب تلك اللمسة الناعمة استطعت أن أعاود الضحك شعرت حينها بدفء الأمومة واستشقت منه رحيق العطف وعبق الحب ومن بعيد لحظت عجوز تسير باتجاهي واقتربت مني قائلة حفظ الله ولدك وابتعدت حيث مقصدها كاد قلبي أن يتوقف حين سمعت تلك العجوز تصفني بالأم فتلك العجوز كانت مصدقة بأمومتي المفقودة كانت مصدقة لتلك الأمومة التي انتزعتها مني الحياة فماا استطاعت عيني احتباس ذاك الدمع فتساقطت دمعاتي وامتزجت بذاك الكحل الأسود لتزيل بضع ألم لتطبع بضع فرح استشعرت به وما لبثت فرحتي دقائق حتى لحظت قدوم المرأة نحوي كنت ألحق سيرها نحوي وكانت بكل خطوة تخطيها تقترب لنزع تلك الامومة اللحظية التي حظيت بها وحين وصلت قالت : أشكرك أتمنى أن لا يكون أزعجك ولدي قالتها : أجل ولدي فقد خصته بهاا وانتزعت ذاك الأمل المرتقب من سنين ذاك الحلم القاصر والتفت نحوي واحتضنت طفلها وحملته أجل انتزعته من ذاك الحضن الخالي من الاحتضان وددت أن أقول لها : لم تأتي الحافلة بعد أرجوكي اجعليني اما حتى مجيء الحافلة لكنني اكتفيت بقول : لالم يزعجني فحدقت بي بعد أن طبعت دهشة من ذاك الوجه الملطخ بالدمع الاسود فهي جهلت بأن ذاك الدمع مقترن بالفرح ثم قالت : أشكرك فعلا ألقد جاء زوجي لا داعي لا نتظار الحافلة ثم سارت لمقصدها وتوقفت والتفتت نحوي وقالت أ تمنى أن تكوني بخير وا وددت أن أقول لها  : أن من علي أن أشكركي فقد أذقتني الامومة للحظات وأخذت تخطو خطوات متباعدة وصوت ذاك الصغير يرن في أذني فعاودتي التحديق في الكتاب فعجزتي عن ايجاد الحروف لم أرى سوى صورة ذاك الطفل وتابعت البكاء وتساقط الدمع الاسود مبللا تلك الورق 

كما تساقطت ورقات عمري في الانتظار فبدوت كزهر بلا ثمار ولحظات وجاء رجل نحوي وقام بهز كتفي  قائلا سيدتي : أستستقلي الحافلة فنظرت نحوه وقلت : وصلت الحافلة فقال : أجل أنا أناديكي من حوالي ربع ساعة ظننتك صماء لهذا اقتربت 

فقد جهل ذاك الرجل بأن الصوت الوحيد الذي كان يهز أذني هو ترانيم ضحكات ذاك الطفل ونهضت  ثم سرت متجهة نحو الحافلة  وحين وصلت التفت للخلف وحدقت بذاك المقعد ثم ابتسمت وقلت هناك أصبحت أما......

 

من بوح خواطري 

 

اهداء الى نفسي ....

 

بقلمي ....

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق