]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العاطفة المؤقتة

بواسطة: روح العقل  |  بتاريخ: 2016-03-29 ، الوقت: 22:40:53
  • تقييم المقالة:

اصبح الحب اليوم تجارة رخيصة ، اصبح شعورا ليس له معنى ، كالبصل تماما او اذا رفعنا قيمتة قليلا اصبح ثوما ، لماذا اصبح الحب مجرد سلعة رخيصة يبيعها ويشتريها كل من هب ودب ، هل هبط الانسان ليكون انسان اللذة بامتياز ، لذة  تقضى عن بعد.. اين روحه من كل هذا ، اين الحب العذري والتغني بالطبيعة ، اين الحب الرومانسي واللوعة واشتهاء الفراق واللقاء ، اين الرسائل القديمة ام نحن في زمن الكائن الفضائي الجديد الحداثي الباحث عن موضات جديدة في المشاعر الانسانية

في واقعنا الكثير من القصص المؤلمة اصحابها شباب احترفوا الكذب والنفاق وتغيير المشاعر

فهنا محب يعرف كيف يغير من اسلوب حديثة وعباراته كلما وجد شخصا جديدا ، لا يهمه غير اللعب المقصود وهذا معناه ان الحب العذري ليس له وجود   فقد اصبح من الماضي 

والمصداقية والصدق تكاد تكون من الخيال  في واقعنا الحالي وحلت محلهما مفاهيم جديدة الحب عبر النت من خلال شبكات التواصل الاجتماعي  عبر الاكثار من العلاقات الفوضوية ، اكثر من عشرين صديق او صديقة يتكلمون في الحب وعن المشاعر

وهذا مرده الى طغيان الحياة المادية في مجتمعاتنا فالفتاة تبحث عن الرفاهية والزينة والتجول والشاب يبحث عن الجمال الجسدي وقضاء اوقات جميلة للمتعة

والسؤال الذي يطرح ما نوع هذا الحب الجديد الذي ظهر خاصة مع تفجر المعلوماتية ووسائل الاتصال

الاجابة بطبيعة الحال  انها العاطفة  المؤقتة  ولا يمكن ان تكون حبا بالمفهوم الانساني الحقيقي لان من ميزات الحب الديمومة والاستمرارية واللوعة والاشتياق

فالعاطفة المؤقتة هي في اصلها شهوانية تطلب تحقيق اللذة، العاطفة المؤقته هي شعار عصرنا 

والجدير بالذكر ان الاعلام الحديث قد ساهم في انتشار هذه العاطفة المؤقتة 

عبر قصص الحب الخيالية التي تاتي من المسلسلات التركية والمكسيكية 

وعبر وسائل التواصل الاجتماعي 

فالعاطفة المؤقته سرعان ما تشتعل للحظات ثم تنطفئ

العاطفة المؤقتة تطلب ذاتها لا يهمها الديمومة في الزمن لان غايتها اللذه

المعنوية والحسية وهذا الحب الجسدي يعود في اصله  الولايات المتحدة الامريكية 

 

 ان العجيب في الامر ان عصر السرعة انتج حبا سريعا لا يتجاوز اللحظات

وانتج علاقات جنسية من نوع جديد 

بتحقيق الرغبة عن بعد

التقنية حطمت مفاهيم الحب العذري والشوق والرسالة والعذاب  قيم عشقية كانت مقدسة عندنا

فقد الانسان روحيته الجمالية  لما تخلى عن القيم وبدا يبحث عن الوقتي والمؤقت 

وهكذا تم اعلان موت الحب


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق