]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجيش الوطني الشعبي وليس جيشنا

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-03-29 ، الوقت: 20:40:49
  • تقييم المقالة:

الجيش الوطني الشعبي وليس جيشنا

الجيش الوطني الشعبي , يعرف الشعب والشعب يعرف الجيش وليس كما تريده البعض , او كما تحاول ان تسرده وسائل الإعلام في مسمط ملكية الصورة المعادل الصوتي لأية بروباجندية دعائية التي تتغذى على الإضافات.

ولنضع النقاط على الحروف , ونسمي الأسماء بمسمياتها  , لندع ما للجيش للجيش وما للأحزاب للأحزاب. وما لبقية المؤسسات للمؤسسات.

من منا لا يتذكر إبان فترة السبغينيات وحتى نهاية الثمانينات  , يوم كانوا جنودنا يعودونا الى بلداتهم ومدنهم وقراهم واريافهم وكلهم منتشين فرحين مرفوعين الرأس منتصبين القامة ,  والبذلة العسكرية الخضراء والقبعة التي تتوج رؤوسهم وأحذيتهم السوداء الامعة والأحزمة العريضة التي تتوسطهم , وكانهم قادمين من مهمات عسكرية يعودون منها بدروعهم او محمولين عليها , كما أوصت أم إغريقية إبنها المحاربى – عد بدرعك او محمولا عليه -  كان الجندي يعود الى قريته وسط تعالي الزغاريد والإحتقاء ونوع من الإغتباط والسرور لكل سكان الحي ولكل سكان القرية , في جو من الولائم لكل أهالي الساكنة....,  وعندما تنقضي عطلته السنوية او المسومية بالأعياد الدينية او الوطنية او الإستراحات العسكرية , كانت أمه بالريف تلتقط خطاه بحفنة من الرمل وتصرها داخل صرة من القماش ولا تفتح إلا عندما يعود بالموسم القادم او بإستراحة العطلة القادمة.

أما اليوم , وما لحق للجيش الوطني  , حين تحاول كل طرف أن يجذبه وبميله الى طرفه , تحاول أن تلج به الى الفئات التحزبية او كان تطلب منه مهاما غير دستورية تغيرية  , مع العلم أن مهامه الدستورية مفصولا بها ومقدية لا تقيل التأويل او الإجتهاد , كمؤسسة مستفلة لها مشروعها الخاص الحضاري والطلائعي والإستشرافي المنشود , لها مدخلاتها ومتفاعلاتها ومخرجاتها وأثرها الرجعي الخاص والعام ايضا. الجيش الوطني الشعبي ليس حزبا , وليس سياسيا ميكيافليا او ماكلوهانيا و الغاية تبرر فيه الوسيلة او حتى فيه الغاية  هي الوسيلة , ولا أي شعار التي تتغذى عليه السياسة اليوم , ليستعطف هذه المؤسسة التي لا تزال تحافظ على مسافة من الجميع و من موالاة ومعارضة , وتحاول ان تنإى بنفسها من كل الأقاويل (....) التي توظف لأية انتخابات مقبلة او تخندق معين تحت الطاولة وفوق الطاولة.

ثانيا : وفي ظل هذه التحاذبات بين الموالاة والمعارضة ان  تستخدم المؤسسة العسكرية ناطقا رسميا لها و حتى  يوقف كل الأقوال الفعل ونقيضه.

الجيش الوطني الشعبي و جيش وطني شعبي كما هو في ذات نفسه و له ناطقه الرسمي لمؤسسته الرسمية قائدا وجنودا وجيشا شعبيا كحاضنة , يحمي نفسه بنفسه و وليس في حاجة الى مؤسسات سياسية تحاول ان تستقوى بالجيش لأغراض ميكيافلية ماكلوهانية ضيقة , آنية , تنتهي لمجرد الإنتهاء مع تشكل  حكومة الأغلبية او تشكل البرلمان او تادية اليمين الدستوري او  تشكل المجلسين المحليين البلدي او الولائي , الجيش الوطني ما قبل وبعد هذا , نفي اللحظة او الوعاء الإنتخابي هو الخلود مع خلود الوطن كجوهر ومحور ومركز العملية السياسية وغير السياسية التي تسير وتجابه البلاد بالسراء والضراء , بالفرح والقرح , بالأزمات والفرج والشدة.

الجيش الوطني الشعبي هو الجيش الوطني الشعبي , كما هو بذاته  بإستمرار يشكل مادته ومرسوم وباب وفصل وصفحة مهامه الدستورية , حداثي قابل للتطور يتماشى وقواعد  والعدالة التي تسيىر العصر محليا ووطنيا وعالميا وحتى عالميا , متفهما لتلك الفكرة التي تغير وجه المحيط ولأنسنة  الإنسان حتى في أصعب الظروف واحلكها, يراعي ويستشرف المخاطر  وكذا إستباق الحلول لجل المشاكل  السابقة واللاحقة واليوم. , وكذا مختلف الفوضى الخلاقة وغير الخلاقة ومختلف النظريات الأخرى. جيش وطن شعبي للجيش الوطني الشعبي وليس لأحد, مهما كان هذا الأحد (....) داخل الوطن او خارج الوطن .

لا زلت أذكر كما يذكر الكثيرون من ابناء الجزائر , حين كانت  التحيات العسكرية أمثولة ونموذجا للعديد من الشباب , حين يريد أن  يحيي صاحبه عن بعد. قبل حتى التحيات المدنية. التحيات التي هي بداخل الثكنة هي نفسها خارج الثكنة ....هي نفسها بالشارع.....هي نفسها بالحي....هي نفسها بالساحات العمومية بكبرياء وأنفة ودون إستحياء. كانت هذه تحياتنا المدنية والعسكرية وحتى حركاتنا توشك أن تبدأ بالقدم اليسرى, وحتى  سجائر التدخين كانت من نوع سجائر ( المجاهد ) , بلون العلم الوطني أبيض أخضر وأحمر.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق