]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الفلوجة .. تقتل بصمت

بواسطة: مهند نجم البدري  |  بتاريخ: 2016-03-28 ، الوقت: 19:53:56
  • تقييم المقالة:
  "إلى الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الحيوان، أنقذوا القطط والكلاب في مضايا، فإن أهل مضايا المجرمين قد بدأوا يأكلون لحومها" قبل فترة ليست ببعيدة كانت تلك رسالة بعث بها عدد من اخواننا السوريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى منظمة الأمم المتحدة، يجسدون طرفا من مأساة إنسانية يعيشها أهل مضايا السورية,واليوم يطلق ناشطون عراقين حملة الفلوجة تموت جوعا لايصال صوت اهالي الفلوجة الى العالم بعد ان اهملهم اﻻ-;-علام وكتب شهادة وفاتهم ساسة العراق . الفلوجة رمز الكرم والجود ورمز العز والاباء في بلدي تموت جوعا ووصلت الحالة الى ان تلقي امراة بنفسها وطفليها في نهر الفرات بسبب الجوع، وأخرى تجوب الطرقات حاملةً طفلها الرضيع وهي تنادي "خذوه، فقط أطعموه، ولا يهمّني إن متُ أنا" ، وأبٌ يُطعم أفراد أسرته سم فئران قبل أن يلحق بهم منتحرًا، هذه ليست قصص من نسج الخيال، وإنما مآسٍ تحدث في مدينة الفلوجة العراقية. آلاف من السكان أصبحوا هياكل عظمية، ينتظرون دورهم في طابور الموت، الذي يأتيهم عبر الجوع، أو في طريق المخاطرة للبحث عن كسرة خبز يابسة من دقيق لايعرف مكوناته ، ليحولهم الى راقدين في المستشفى كمصابون بالتسمم، ولوادرت راسك في المستشفى ذات اليمين والشمال , سترى مئات المواطنين أصابتهم حالات الإغماء من فرط الجوع ونقص التغذية، في عصر استنفد العالم المتحضر طاقته الإنسانية في رعاية حتى الحيوان، أما من تراهم يتمدّدون على الأرصفة أو على أبواب المنازل، فلا تحسبنّهم يعانون الملل، إنهم يختزنون ما تبقى لديهم من طاقة ليظلوا على قيد الحياة فترة أطول. لا تسل لماذا لا يفر من بقي من أهلها، فمن يحاول الهرب، يجد على حدود المدينة رصاصات القناصة في انتظاره، فمُت بالرصاص...أو مُت جوعا, فالقوات الأمنية العراقية التي تُحاصر المدينة من جميع جهاتها لا تسمح بإدخال المواد الغذائية أو الطبية، وبدأ كل شيء فيها ينفد، في مدينة منهارة اقتصاديا بشكل كامل -، وتنظيم داعش الذي يُحكم سيطرته على المدينة من الداخل هو الآخر لا يسمح للمدنيين بالخروج منها، ويهدد من يحاول الفرار بحد الموت. أهالي الفلوجة لم يدخروا طريقة للمناشدة، ورغم بشاعة صور الأطفال وهم يتضورون جوعًا ومأساوية مشاهد الموت البطيء التي تم تسريبها من هناك، إلا أنها لم تُقابَل بأي تحرك حكومي أو حتى دولي يوقف هذه الكارثة، التي تهدد حياة نحو اكثر من خمسين ألف مدني لم يعد بإمكانهم تحمل الجوع وبدأوا يتساقطون أمامه واحدًا تلو الآخر. ولاسف حكومتنا حتى على الجوع هناك من ينبري ليشكك في الموت، ويحمّل الضحية مسؤولية الموت ,فحكومتنا وأنصارها ردوا على الأمر بالبراغماتية المعهودة عنهم منذ سنوات، والتي لا تختلف كثيراً عن براغماتية تحميل المسؤولية للمقتول دائماً، حيث قالت البيانات الصادرة عنهم: إن المسؤول عن الحصار هم عناصر داعش الذين يمنعون دخول المساعدات إلى المدنيين.. ولا أعتقد أن مثل هذه الذرائع تنطلي على أحد ممن يحمل في رأسه ذرة منطق, فلو كان لديهم اي شعور بان من في الفلوجة ابنائهم المختطفون وهم مسؤلون عن انقاذهم او ايصال المساعدة لهم لحين تحريرهم لحاولوا القاء الغذاء لهم من الطائرات ,فالفلوجة اليوم تحكي قصة موت الضمير الإنساني، فالعالم يقف بأجمعه متفرجًا على هذه المدينة التي تتجول فيها رائحة الموت والقصف والجوع والإبادة بكل حرية، ما وصل إليه الحال في الفلوجة يستدعي ويستحق أن تتظافر كل الجهود وتتعالى جميع الأصوات للضغط على الحكومة العراقية والمجتمع الدولي لوضع حدٍ لمعاناة المحاصرين فيها،قبل ان تحدث الكارثة وهي ابادة الاف المدنين باقسى انواع اﻻ-;-باده وهو الجوعو المبكي في الفلوجة هو ان حالها أصبحت العيون تأبى رؤيته والعقول ترفض إدراكه.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق