]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

مرجعية الشيخ محمد اليعقوبي .. اشكالات وردود

بواسطة: حمزة علي  |  بتاريخ: 2016-03-28 ، الوقت: 03:25:56
  • تقييم المقالة:

تميزت المدرسة الصدرية _كما يحلو للبعض تسميتها_ بمميزات اهمها رؤاها الخاصة للمرجعية والمستحق لها واسلوب عملها فطرح السيد محمد باقر الصدر مشروع المرجعية الموضوعية الذي لا يختلف الا في الممارسة والعمل المنظم وبين معالمه واهدافه واتفق الجميع على فشل مشروعه وعدم تطبيقه بسبب انانية من طرح عليهم والمعنيين من طلبته ،والرفض  وعدم الاهتمام من الاخرين. اما السيد محمد الصدر الذي واكب حركة استاذه واستوعبها فقد استفاد من التجربة ونجح في مشروع الحوزة الناطقة ، الذي تحقق على ارض الواقع باتفاق الجميع لكن هناك اختلاف في من هو الامتداد الحقيقي للحوزة الناطقة أو المرجع البديل.

الحوزة الناطقة مصطلح  يدل على دور الحوزة في الامة التي يجب أن لا تسكت وتتحرك في سبيل تحقيق الاهداف التي منها نشر الاحكام وترتيب الحوزة والمجتمع والاشراف على العمل الديني ورعاية المصالح وحث المجتمع على المساهمة فيه كل حسب موقعه ولكل دوره

 

شروط المدرسة الصدرية لم تختلف ولم تزيد عما اشترطه علماء الشيعة في الرسائل العملية من الإسلام والإيمان والذكورة وطهارة المولد والبلوغ والعقل وعدم السفه والحياة للتقليد الابتدائي على رأي المشهور والعدالة والأعلمية. لكنها تشددت في وجوب توفرها في المرجع والقائد الذي يجب فيه الخبرة والكفاءة باعلى درجاتها.

 

في جانب العدالة حذر السيد محمد الصدر من الانانية في المرجعية والقيادة التي افشلت مشروع استاذه ، وركز على طيبة القلب وقوة القلب اللتان هما جامع لكل صفات الخير من ملكات نفسية لاجل حفظ المال والمصلحة العامة وانصاف الناس من نفسه اضافة للاخلاص في القائد

 

أما الاجتهاد الذي حث وكرر في كلماته على اهميته وكون البشرية والمجتمع والحوزة لا تساوي شيئا دون المجتهد بل حتى حذاء عتيق وملحقة بالعدم وان طلب الاجتهاد واجب وليس مستحب وهو أهم من سائر وظائف الحوزة ومن صلاة الجمعة وان غير المجتهد لا يُقلد ولا يقضي ولا يفتي ولا يحل المشاكل ولا يمسك الحوزة من بعده ولا يمسك المدارس والروضات المقدسة والمساجد فلا أوامره ولا قضاؤه ولا فتواه حجة بل من يفعل ذلك يتبوأ مقعده من النار و ضال ومضل حتى في الامور الدنيوية وان القائد أول شروطه هو الاجتهاد وغيرها من كلماته وخاصة في لقائه بأئمة الجمعة ومحاضرته حول اهمية الاجتهاد و واجب رجل الدين ولقاء جامعة الصدر الدينية

وانه يستهدف ايجاد المراجع للمستقبل والقابلين لتسلم القيادة وانه يعد للبديل الذي سيكون احسن منه بكثير وان تكون النجف هي الاعلم حتى لا يتسلط علينا غيرنا بعنوان الاعلم من بلدان اخرى وانها اعلم المناطق على وجه الارض حتى لو قيست بقم وانه هو الاعلم ومدرسته الاعلم والمجتهد من طلبته هو الاعلم لانه الاعلم بالاصول ومن ليس له اصول او كان ضعيفا يعزل خارج قوس عن الاعلمية وان كان مجتهدا ومنع من اهمال التقليد واوصى بالرجوع للحي الجامع للشرائط وان يقلدوا الاعلم من طلبته كائنا من كان ويرجعوا اليه تقليدا وقيادة.

 

انطبقت كل الصفات والشروط على البديل بشهادته وقد شهد بتوفرها في البديل الذي رباه نفسيا وروحيا منذ اتصاله به في منتصف الثمانينيات وشهادته في هذا الجانب موثقة بخطه وصوته ولا خلاف حولها حتى عند من عادوا البديل

 

وشهد باجتهاده كما نقل الثقاة منهم الشيخ علي صادق وهو قاضيه الحوزوي والسالك الممدوح الوحيد والشيخ يوسف الكناني احد ائمة الجمعة ، وطلبة المدرسة اللبنانية والذي كان الشيخ أسعد الناصري موجودا نقل انه قال لهم (بعد خمس سنوات اذا اعلن الشيخ عن اجتهاده فارجعوا اليه) وهو واضح انه كان يرى فيه الاجتهاد وعند اعلانه عن اجتهاده يجب الرجوع اليه ، كذلك عبارته (الى وقتٍ الذي شُهد باجتهاده) في لقاءه طلبة جامعة الصدر الدينية حيث انه لم يُعبر باذا بلغ الاجتهاد . اضافة لما قاله شفاها للبديل حينما كان يناقش آراءه . ومن قبلها قد خط بيده وقال كلمات تدل على مستواه وناقش آراءه في بحثه إلى جانب آراء العلماء كمناقشة بعض ما جاء في كتاب الرياضيات للفقيه الذي قال عنه انه نقل الفقه من الحيض والنفاس الى افاق عالية.

وفي بحث الاصول قرر بحث المشتق الذي القاه استاذه في ذق 1414 ودام اكثر من سنة وكتب كتاب المشتق عند الاصوليين بمجلدين وقدم له في 9 رمضان 1418 واشاد به وبمستواه وانه يسير بخطوٍ حثيث نحو الاجتهاد وانه فهم المطالب حسب الاصول لذا جعله جزءا من دليل اعلميته وهو منهج الاصول ورشحه وحيدا لان يمسك الحوزة من بعده امام العشرات من العاملين في البراني وطلبة جامعة الصدر الدينية

.

الاشكالات وردها

.

لا توجد مرجعية في تاريخ الحوزة تعرضت للتشويه والتشكيك والتسقيط كما تعرضت له مرجعية الشيخ محمد اليعقوبي ولم تسلم أي مرجعية من ذلك مهما كانت مثل مرجعية السيد الشهيد محمد باقر الصدر والسيد الشهيد محمد الصدر والسيد محمد حسين فضل الله قدس الله اسرارهم وغيرهم الكثير.

بالرغم من ان مرجعيته اصبحت واقعا بعد شهادة أستاذه الذي تولى تكفينه والصلاة عليه ودفنه واستقبال المعزين ورجوع اتباع الحوزة الناطقة اليه حتى سقط النظام والى هذه اللحظة فكان حصن الامة في اخطر ظروفها فهي صاحبة الفضل في كل خير على المجتمع العراقي فبالرغم من ان مرجعيته اصبحت امرا واقعا سنناقش الاشكالات ولا نقول التسقيط ليتبين لمن يجهل كذب ودنائة اهل الدنيا والرئاسات الباطلة واتباع الهوى والنفس الامارة بالسوء فحرموا انفسهم وحرموا الناس من علمه وعمله فصار الناس ينظرون الى من قال لا الى ما قيل.

 

الاشكال الاول : عمره الحوزوي اقل من بقية العلماء

 

كثير من الحوزويين يقضون عشرات السنين دون ان يصبحوا مجتهدين بل لا يتجاوزون السطوح واخرون يتجاوزونها بجد واجتهاد وتعب وهذا معروف لدى الكثيرين وهو من الاذكياء في دراسته الاكاديمية ، وهذا لا يضر فالمهم اكمال التحصيل وفهم الدروس الحوزوية وقد اكمل كل مراحل الحوزة وعنده مؤلفات شهد المجتهدين من خلالها باجتهاده . اما اذا كانوا يقصدون ان غيره اكثر اطلاعا لانهم قضوا عمرا طويلا في الدراسة الحوزوية وتدريسها فكيف يمكن ان يكون اعلم منهم ؟ وهذا غير صحيح فاغلب العلماء لا يجعل كثرة الاطلاع شرط من شروط الاعلمية فضلا عن الاجتهاد فالاعلم هو الاقدر على استنباط الاحكام الشرعية من مصادرها الاصلية وهي الكتاب والسنة ولا دخل لسعة الاطلاع على مؤلفات العلماء وغيرهم وهو مشهور عن السيد الصدر وهي ملكة لا تقاس بالاعمار فعظماء الشيعة من العلماء مثل الانصاري الذي أشاد به استاذه زعيم الشيعة الجواهري وكانت مجموع دراسته 10 سنوات فقط ، والصدر الاول وغيرهم اشاد اساتذتهم باجتهادهم ومستواهم في وقت مبكر من حياتهم وقلة تحصيلاتهم.

وسنعطي نبذة عن مسيرته العلمية الحوزوية ويمكن الاطلاع على سيرته ومؤلفاته والمزيد من التفاصيل فهي موجودة على موقعه على الانترنت

تعمم وابتدأ دراسته الحوزوية في شعبان 1412 هجرية من مرحلة السطوح اللمعة واصول المظفر بعد اقتناع السيد محمد كلانتر عميد جامعة النجف الدينية من عدم حاجته لدراسة المقدمات ، وقد اتم هذه المرحلة بسنة واحدة وكانت نتيجته 95%. وفي رمضان 1413 بدأ بدراسة الكفاية والمكاسب وكان كما فعل بدراسته للسطوح المتوسطة يأخذ أكثر من درس باليوم ليطوي المرحلة بسرعة وقد اكملها في اربع سنوات. وبعد اكماله لنصف الكفاية حضر بحث الشهيد الصدر الاصولي في اواخر شوال 1414 واستمر دون انقطاع لخمس سنوات حتى استشهاد استاذه في ذي القعدة 1419. وحضر ايضا بحث الخارج الفقهي للسيستاني خمس سنين من ذي الحجة 1415 حتى انقطاعه عن التدريس في صفر 1420. وحضر المكاسب المحرمة عند الشهيد الغروي اكثر من سنتان في 1416 الى صفر 1419 وقت استشهاده وكان مقربا منه. والتحق ببحث الفياض الاصولي المباحث العملية في 1417 الى 1421 اكثر من اربع سنوات. وبذلك اكمل كل دروس الحوزة وبجميع مراحلها وعلى افضل اساتذة النجف وقام بتدريسها جميعا وله عدة بحوث استدلالية كتبها اثناء دراسته واختار في بحثه الخارج المسائل الخلافية والمعقدة والتي تجاوزت الخمسين مسألة طبعت تحت عنوان فقه الخلاف باكثر من عشر مجلدات وغيرها وفي شتى المجالات.

 

الاشكال الثاني: يعتمد على مقلدي استاذه الشهيد وعاطفتهم

 

نعم غالبية مقلديه هم من اتباع المدرسة الصدرية ويوجد غيرهم كثير ممن عدل اليه وهذا لا يضر فهو راجع لاطمئنان المكلف وقيام الحجة الشرعية لديه وتحقق الشروط وهي متحققة بل هذا مدح لان اتباع المدرسة الصدرية هم نخبة الشيعة واكثرهم تشددا في شروط التقليد واكثرهم ثقافة دينية ومقلدي باقي المرجعيات لا يعرف معنى التقليد وشروطه وقد اطلعوا على سيرته ودوره ومواقفه الفكرية والاجتماعية فرجعوا له بالتقليد اما عاطفة اتباع المدرسة الصدرية فهي في اتجاه آخر يدعوا للبقاء على تقليد الشهيد الصدر واتباع ولده

.

الاشكال الثالث: طعن ثلاثة في اجتهاده وهم استاذه الفياض وزميله الصرخي والاصولي الحائري

 

من المعلوم اذا اضطر احد العلماء للشهادة بعدم اجتهاد شخص فعليه ان يذكر الدليل العلمي وهو غير موجود اذن فهي تسقيط سياسي وتنافس غير شريف وتكررت منهم تجاه من ثبت اجتهادهم وحصل ذلك مع السيد حسين فضل الله الذي طعن الحائري باجتهاده رغم شهادة الصدر له بالاجتهاد ومع غيره ومن ذكر دليل علمي فهو اضحوكة وقد رد عليه رغم اسلوب التهجم والشتائم ومن شروطها ايضا ان لا تكون بدوافع ولغايات شخصية او جهوية وغير خاضعة للاهواء والمصالح بل مجردة وموضوعية بعيدة عن المنافسة الغير شريفة ولمنافع سياسية وهو ما لا ينطبق عليها ولو تنزلنا وقبلناها فان تساقط شهادات اهل الخبرة عند التعارض لا يضره فان الذين شهدوا اضعاف من طعنوا ولا توجد لديهم اي سابق معرفة او مصلحة حتى يمكن ان نطعن بشهاداتهم ولا يمكن الطعن بشهادة استاذه الصدر لتورعه الشديد المشهود له حتى من هؤلاء وهم نفسهم الذين لم يشهدوا للصدر بالاجتهاد و وقفوا منه موقفا سلبيا وعادوه.

شهد باجتهاده عشرات المجتهدين واهل الخبرة من فضلاء الحوزة ومراجعها منهم

- استاذه الصدر ، بشهادة الثقاة كما نقلنا

- وزملائه من طلبة الشهيد الصدر ، منهم الشيخ محمد الساعدي والشيخ حيدر اليعقوبي والشيخ قاسم الطائي والسيد حسن الحسيني

- والمجتهدين وذوي الخبرة من حوزة قم وغيرها ، منهم الشيخ محمد علي القمي والشيخ محمد الطهراني والسيد علي الحلو

- وطلبته في بحثه الخارج ، وهم بالعشرات ..

.

الاشكال الرابع: من شروط المرجعية العدالة وهو عميل للسلطة

 

لا يوجد دليل عندهم والواقع يشهد بعكس ذلك فقد ساند مرجعية استاذه الثائر ونصره في كل المواقف وشهد باعلميته ودعى اليه، لذا صرح السيد (قدس) بانه الوحيد الذي نصره وأوكل له العديد من المهام والادوار لثقته المطلقة به حتى كان اول من يطلب منه اقامة صلاة الجمعة ورشحه هو فقط لخلافته بالمرجعية ومسك الحوزة. وقد واصل بعده المسيرة لبث الوعي والالتزام الديني في المجتمع ورجعت له القاعدة الصدرية بعد الاستشهاد كقائد ومرتب لامورهم فاذا كان دليلهم هو رسالته لمدير امن النجف فان هذه الوثيقة تثبت براءة الشيخ من كل اتهاماتهم وذلك بالنقاط

•     اولا- يثبت أنه لم يتصل بهم سابقا لا تلفونيا ولا بالمراجعة وتاريخها كما هو واضح موافق لشهر تشرين 2002

•     ثانيا- كان الواسطة التي تنقل تهديدات الامن وتنقل رسالة الشيخ هو السيد رحيم ابو رغيف والسيد رياض النوري المقرب من سيد مقتدى

•     ثالثا- اضطر بسبب اعتقال طلبته الذين ينشرون كتبه واستفتائاته ومن واجبه حمايتهم كما فعل استاذه علنا من منبر الجمعة

•     رابعا- كان المتحرك الوحيد على الساحة والنافع للمجتمع ومقاوم لاهداف السلطة فكريا واخلاقيا ومحصنا لوعي الامة

•     خامسا- رفض كل المغريات لبيع دينه وقضيته ولم يرعبه بطشهم حتى في السر

•     سادسا- لهجته كانت عالية فهو لم يتخلى عن واجبه وتكليفه الديني ولم يتنازل عن مطالبته باطلاق سراح الطلبة

•     سابعا- لم يكن حينها متصديا للمرجعية ، بينما قام ولأقل من ذلك عناوين كبيرة بأكثر مما قام به ولا نريد ذكرها

•     ثامنا- مارس التقية التي هي واجب شرعي لدفع شر السلطة عنه ومن يرتبط به وعوائلهم

•     تاسعا- ذكر عبارات مستخدما التورية والمجاز فيتمكن من دفع عداوة السلطة ومراقبتها له ولمن يرتبط به فيستطيعون ممارسة نشاطهم الديني

•     عاشرا- المستشكل لم يعيش تلك الظروف ولا يعرف حكم الشريعة وسيرة المعصومين فقد استخدم استاذه الصدر (قدس) _وهو الشجاع_ بيتا شعريا (ما كان ضرّك لو مننت وربما منّ الفتى وهو المغيض المحنق) وكان على منبر الجمعة اضافة لارساله اولاده واستقبالهم في بيته وهو يملك القوة والاتباع وقوة عنوان المرجعية


واما عبارة (فكم كان قرار قيادتنا حكيما ) فهو مدح لقرار نشر الايمان في المجتمع الذي ادعت الحكومة المنافقة بحملتها الايمانية لا مدحا لها وهو تشجيع لجعل الدين حاكما للمجتمع وبنفس الوقت مارس التقية لكف شر السلطة التي تراقبه لدفع شرها عنه وعن اتباعه وهو فعل حثت عليه الشريعة والأئمة المعصومين اما الوثائق المزورة فلا حاجة للكلام فيها لوضوح التزوير من عدة نواح.

 

 

 

الاشكال الخامس: بديل الشهيد الصدر له مواصفات خاصة لم تتوفر فيه

 

نقلنا في بداية المقال الصفات والشروط المطلوبة وتحققها في البديل بشهادته (قدس) وبشهادة الثقاة بكل جوانبها لكن أنكر البعض هذه الشهادات أو اعتبر انها لا تعطي معنى الاجتهاد أو الاعلمية واحتجوا بالوصايا التي تحدث فيها عمن يرجعون اليه بعد شهادته وزواله عن الساحة وفهموا منها أن طلبته يحتاجون الى عدة سنوات كي يكمل دورته الاصولية وادعوا انه قال:

•     حضرت دورة كاملة عند السيد محمد باقر الصدر فصرت اعلم.

•     تركت لكم من المستحدثات ما يكفي اربعين عاما.

•     دورته الاصولية قد تطول اكثر من 24 عاما.

واذا أحسنا الظن بهم فنقول انهم لم يفهموا السيد والعلاقة بينه وبين البديل التي امتدت لخمسة عاما تقريبا تربى خلالها على يديه روحيا واخلاقيا وعلميا أو الظروف التي صدرت خلالها تلك الوصايا والغاية منها إلّا أن الحقيقة أن هذه الجماعة كانت تكن العداء للبديل وكادت له في حياة الشهيد الصدر وقد و وصفهم السيد (قدس) بالمتطرفين و وصف الآخرين بالمعتدلين الذين هم اقرب اليه ونصحهم أن يكونوا مع المعتدلين وبعد شهادته أبعدته عن المكتب وجامع الرأس وغيرها دون وجه حق ولم تلتزم بالصفات التي أوصى بها لمن يمكن الرجوع له تقليدا وقيادة بل خالفت حتى كلماته الصريحة وتحججت بشتى الحجج لعدم إعطاء صاحب الحق حقه ومنها هذه الادعاءات

 

وألان سنأتي عليها لنثبت بطلانها من خلال مناقشة الوصايا وما نسبوه من كلمات على لسان السيد الشهيد (قدس) لنثبت من خلالها صحة ماقلناه وجعلها قرينة عليه

وسنذكر العبارات التي وردت في وصاياه الثلاث بحسب تسلسلها الزمني من حيث صدورها

 

•     ففي لقاء أئمة الجمع وهي الوصية الأسبق زمنيا جاءت العبارة ((..إذا بقيت الحياة عدة سنوات ربما مثلا خمسة إلى عشرة يوجد هناك أكثر من مجتهد..))

•     وفي لقاء البراني في ربيع الاول 1419 ((..فان ... مدّ في عمري وبقيت عدة سنوات أخرى فيوجد بالتأكيد من طلابي ..))

•     وفي لقاء الجامعة الاخير ج2 1419 ((اذا كان ... أمد بي العمر إلى وقتٍ الذي شُهد باجتهاده ..))

 

يجب اولاً ان نفهم الظروف التي صدرت فيها هذه الوصايا والاسلوب الذي اعتمده السيد (قدس) سره في الاشارة للبديل في تلك الظروف. من خلال الاطلالة على حياة الإمام الصادق عليه السلام الذي كان يعيش في ظل طاغية وهو أبو جعفر المنصور الذي دس اليه السم وربما يقوم بقتل الإمام الذي يليه لو علم به وفعلا اصدر المنصور لواليه (أن اقتل من اوصى له جعفر) فلاجل المحافظة على الإمام الكاظم عليه السلام وحمايته من دون أن تتخبط الأمة أوصى عليه السلام بالامامة من بعده لخمسة اشخاص من بعده هم: الخليفة والوالي وزوجته حميدة وابنه عبد الله والامام موسى الكاظم عليه السلام

واعتمد الإمام (ع) على وعي الشيعة وذكائهم ، وعلى الصفات والمؤهلات الواجب توفرها بالمعصوم التي كان يطرحها بين الشيعه ، وعلى الثقاة الذين أعلمهم بمن سيكون بعده وهو ابنه الكاظم عليهما السلام واشاد بهؤلاء الثقاة وبصدقهم ، فينقلون ذلك لمن يثقون من الشيعة فالإمامة لا تكون للظالم ولا للنساء ولا لمن فيه عيب فيخرج الخليفة والوالي وزوجته وابنه عبد الله ويبقى الإمام الكاظم عليه السلام. وبعودة الشيعة للثقاة الذين اشاد بهم الامام فسيرشدونهم للامام الذي يخلفه وهو الكاظم عليه السلام

ونفس هذه الظروف قد عاشها الشهيد الصدر ، ونفس الاسلوب اتبعه ، مستفيدا من سيرة المعصومين عليهم السلام ليحمي البديل ويشوش على السلطة حتى لا تعرفه وتتخلص منه ، فقد ذكر صفات ومؤهلات البديل ، واودع ثقاته _الذين اشاد بهم_ اسم البديل بوضوح وصراحة ، واستخدم عند اشارته للبديل من طلبته شرطا لا مفهوم له كما في علم الاصول فلم يبين (قدس) المفهوم من شرط بقائه عدة سنوات ويمكن ان يفهم بعدة مستويات يستطيع المستحق من أتباعه معرفته بيسر ولايمكن ذلك للبعيد عنه كالسلطة وعيونها. فيمكن ان نعطي احتمالات للمقصود من المدة التي لو بقي حيا عدة سنوات اخرى لكان هناك عدة مجتهدين في ضوء مافهمناه من مراعاته للظروف المحيطة به والاسلوب الذي يمكن استخدامه للاشارة للبديل بعده

 

1.   هو شرط لا مفهوم له كما في الاصول لاجل حماية البديل من السلطة والحوزة ومنافسة زملاءه يهمل او تدل القرائن على معنى اخر.

2.   هو شرط زوال السلطة يستطيع بعدها اعلان اجتهاده وفعلا سقطت بعد اكثر من اربع سنوات.

3.   الشرط لا يشمل البديل ، فقد يكون السيد (قدس) لم يكن ناظرا له من ضمن الطلبة كونه قد صار مجتهدا ، او ان العدة سنوات ليحصل عدة مجتهدين اضافة له فهو لم يقل يحصل مجتهد بل قال عدة مجتهدين.

4.   الشرط لاجل الممارسة لترسيخ الملكة وتحتاج لعدة سنوات.

5.   ترك اعلان الاجتهاد للبديل حسب ما يراه من مصلحه.

6.   لاجل ان يفهم المجتمع ويمارس القيادة مثلا او ليتعرف المجتمع ويتعود على البديل.

7.   لكسر الحاجز النفسي الذي يمنع من رجوع اتباعه للبديل لانه سيكون حينها غير موجود ليقول لهم ارجعوا له هذا هو خليفتي في المرجعية فكأنه حينما يقول انا لا اعدو عنه او لو مد الله بعمري سأكون انا شخصيا بلحمي ودمي من يرشدكم له فلا يمنعكم هذا الشعور والحرج النفسي كوني مخلصكم وصاحب فضل بارشادكم لطريق الحق فتحسون بالاخلاص الذي يمنعكم من استبدالي بغيري حبا و امتنانا لي فهذا غير صحيح لابد من المحافظة على الشريعه والرجوع للحي الجامع للشرائط وهذا هو البديل الذي سيكمل مشروعي ولا تكونوا مهملين وهذا ما صرح به لطلبة المدرسة اللبنانية حينما قال لهم: بعد خمس سنوات اذا اعلن الشيخ اليعقوبي عن اجتهاده فارجعوا له.

8.   حماية البديل حامل المشروع فمنع هذا الشرط طلبته من منافسة البديل باعلان اجتهادهم و منع من مطالبته باعلان اجتهاده في ظل تلك الظروف ما يعرضه للخطر و منع السلطة من ملاحقته او تتخلص منه وهو حامل لمشروعه التغييري ومنع شر الحوزة من الكيد له وبالتالي يستطيع ان يبدأ صفحة جديدة معهم كما فعلت معه واشتكى من ذلك وهذه المنافع ليست للبديل فقط بل نافعة لكل طلبته فلا يتسرعوا وهما او جهلا.

وهذه النقاط تؤيدها شهادات الثقاة باجتهاده ولا تعارض بينها ، اما ما فهمه البعض انه يريد بها اكمال دورة اصولية ربما ربطا بين كونه استاذا في اهم الدروس وهو الاصول و نسبوا اليه انه قال : حضرت دورة كاملة عند محمد باقر الصدر فصرت اعلم. هو مناقض لما تعارفت عليه الحوزة ومناقض لمواقف الشهيد الصدر وسيرته وكلماته ومع مواقفهم هم ايضا ولو كان صحيحا لرتبوا عليه نتائج ولا يوجد مصدر او ناقل ثقة فرغم شكنا بل اليقين بعدم صحته سنتنزل ونناقشه بنقاط

 

1.   تناقضه مع ما تعارفت عليه الحوزة ومع مواقف الشهيد الصدر من عدم الحاجة لاكمال دورة اصولية او فقهية

 

2.   ما نسب للسيد الصدر عبارة عن تلفيق من عدة فقرات وردت في كلماته ففي كلامه عن مسيرته الحوزوية في لقاء الحنانة قال حضرت عند الصدر الاول في مبحث المفاهيم في 1965 _ 1966 وبقيت حتى ختم الدورة الاولى و وبدأ بالثانية و وصل الى المفاهيم فاكملت دورة اصولية واستمريت بالحضور حتى انقطع بسبب احداث 1979 المعروفة وفي موضع اخر قال اني الاعلم لاني من طلبة الاعلم فلفقت هذه الفقرات في نص واحد ليوحي بانه يريد ان يقول يجب اكمال دورة اصولية وحتى بهذا الشكل لا يمكن ان يكون هذا المعنى صحيح فهو يتكلم عن نفسه ولا يريد ان يجعله ميزان للاعلمية ، للاعلمية لا للاجتهاد اذن فادعائهم باطل وتدليس وسنؤكده فتابع.

 

3.   لماذا خصصوا الحضور بالاصول دون الفقه او الخبرة للتعرف على المجتمع وغيره مما ذكرناه ومالقرينة عليه وقد اثبتنا عدم صحة مانسبوه من تلفيق ، واذا وجد الاحتمال بطل الاستدلال فلا يستدلوا بمحتمل واحد لا توجد عليه دلائل ، بينما ماذكر متسق مع المواقف وكلمات الشهيد الصدر التي تحدث فيها عن اعلمية طلابه وهدفه من ايجاد مراجع للمستقبل والبديل وهو يعلم بقصر حياته ، فاذا لم يكن يعلم ما بالمستقبل فمالداعي للرجوع لاراءه ومن ثم تفسيرها لأخذ الموقف من الاحداث والمستحدثات كما يقولون.

 

4.   هم يدعون ان وصيته بالحائري هي شهادة بعدالته _ونحن لا نقول ذلك فهو (قدس) اشار لاعلميته في ذلك الوقت عند زواله ولم يقل بعدالته فيجب التحقق من توفرها لاجل الرجوع_ وقد نقل الح ائري وهو لا يزال عادل طبعا وربما الان غيروا رايهم فيه ان الصدر الاول قال له لو حضرت عندي في هذا البحث ويقصد الاصول خمس سنوات ستكون مجتهد فجاءه بعد انتهاء الفترة وقال له اني لا ارى ما وعدتني من الاجتهاد فاجابه ان مفهوم الاجتهاد تغير عندك وقد تحقق بالمستوى المتعارف في الحوزة والبعض يقول ان الصدر الاول قال له انه يحتاج للحضور 20 سنة في هذا البحث لكي يصبح مجتهدا او مثل الصدر الاول وهذا الكلام يعلم به الصدر الثاني فكيف يرجعنا للحائري ويقول انه الاعلم على الاطلاق بعدي ويجب الرجوع له فاذن ان الحائري والصدرين الشهيدين لا يقولون بوجوب اكمال دورة اصولية كما هو معروف عند بقية علماء الحوزة فالانصاري اصبح مجتهدا واشاد به استاذه الجواهري وقد امضى في الحوزة عشر سنوات فقط بالمجموع في كل مستوياتها وكذلك الصدر الاول فعند بلوغه أو بسن ال17 اصبح مجتهدا فمتى انهى تحصيلاته الاصولية وقد صرح الشهيد الصدر ان بعض طلبة استاذه الصدر الاول تلقوا العلم وكثر مستواهم بعد شهادة استاذه لكنهم اخذوا فضلهم واجتهادهم منه بالخصوص وسمى محمد باقر الايرواني وحسن الجواهري في لقاء الحنانة وهم لم يكملوا دورة اصولية بل خمس سنوات اقل أو كثر

 

5.   والدليل الذي ينسف مدعياتهم والاهم ان الشهيد الصدر في لقاء ائمة الجمع قال ((اذا بقيت الحياة عدة سنوات ربما مثلا خمسة الى عشرة يوجد هناك اكثر من مجتهد)) ومن هذا الكلام الصريح والواضح نعرف انه (قدس) لا يؤمن باكمال دورة على كل التقادير سواء كانت 24 سنة كما يدعون او 14 عاما اذا قلنا ان قوله ربما مثلا خمسة الى عشرة ان المدة الاقصى وهي عشر سنوات هي نهاية دورته الاصولية مضاف لها ما تم القائه قبل هذا التصريح وهو اربع سنوات مضت من بحثه الاصولي فيكون المجموع 14 عاما اذن هو يقول_ بحسب مافهموا من كلامه_ ان بعض طلبتي يحتاج خمس سنين وبعض ستة وهكذا بعضهم عشرة وهو واضح انه لا يقصد اكمال دورة بل هذا يرجع الى جهد الطالب وذكاءه فقد يطويها بسرعة والمدة ليست واحدة للجميع وهذا يثبت عدم صحة هذا الكلام الملفق وبعد هذا لا يهم ان كانت دورته هي 24 عاما او حتى اكثر رغم ان مصدرها غير موجود ونشك في صحتها ونحن نعلم ان بعض طلبته (قدس) التحق ببحثه لشهر او عدة شهور مثل الطائي والصرخي وغيرهم الكثير فهم مشمولون بالفترة من خمسة الى عشرة فلو اضفنا هذه المدة التي لم تحصل لانه استشهد (قدس) فهذا يعني ان المجموع سيكون خمس سنوات وهي المدة التي حضرها البديل في بحث استاذه من شوال 1414 الى ذو القعدة 1419 تاريخ شهادته ونعلم ان الشهيد الصدر لم يقل انه يجب الحضور لديه فقط ، فقد صرح بان بعض زملائه في بحث استاذه الصدر الاول نالوا فضلهم واجتهادهم منه بالخصوص بعد شهادته في لقاء الحنانة وقد حضروا عند اخرين ونعلم ايضا ان البديل حضر مدة سنتان من بحث الفياض في حياة الشهيد الصدر وكان ينقل اراء الفياض ويتباحث مع استاذه الصدر ويتلقى اراء الشهيد الصدر في تلك المطالب.

.

اما قولهم انه لاحاجة للتقليد لاربعين عاما مستندين لما نسبوه للشهيد الصدر فهو اولا منقول بعدة صيغ المشهور منها انه قال حسب زعمهم اني تركت لكم فقه اربعين عاما وهو يعني ان السيد تلقى دروسه الحوزوية منذ الخمسينيات ختى استشهاده وهي اربعون عاما بالضبط وتركته لكم في مؤلفاتي وطلبتي ولا يعني انه يغنيكم عن التقليد والمستحدثات لاربعين عاما مقبلة فكيف يأمر من على منبر الجمعة على الرجوع للحي الجامع للشرائط ويحذر من اهمال التقليد الذي يستحق ان يرمى في الزبالة ويوصي باسماء عدد من العلماء للرجوع اليهم هذا تناقض ، وكيف يقول هذا وهو يقول اني اتوقع ظهور المهدي في كل لحظة فهل لفقهه قيمة اذا ظهر الامام المعصوم الذي هو مصدر التشريع اليوم او قبل ذلك او بعد سنتان فاما ان السيد يقصد ما قلناه او انه يخالف ماقاله بوضوح وصراحة من ان الامام يمكن ان يظهر ويصلح الله امره في ليلة واذا تاخر ظهور الامام عليه السلام لمئة عام او اكثر فهل سنعود للتقليد ومن سنقلد ومن سيكون الاعلم ومن هم الثقاة الذين نقلوا هذا الكلام واين سمعوه ولماذا هم فقط سمعوه ولا يوجد احد غيرهم عليهم ان يطلعونا على هؤلاء الثقاة فلربما يكونون من السلوكية او اصحاب القضية ولماذا يناقضون هم هذا الكلام ويرجعون لبعض العلماء ويمنعون من البقاء على تقليده الا باذن الاعلم وكذلك الابتداء بالتقليد

اذن هذه تناقضات تؤكد ان ما نقلوه هو اما كذب او محرف

 

•     ونخلص من نفس كلام الشهيد الصدر انه لا يؤمن باكمال دورة اصولية وكذب ما ادعوه وهو راجع لجهد الطالب وذكائه وقد استدل على اعلميته بانه كان يدافع عن استاذه الصدر الاول ان العقلية التي كتبت فلسفتنا وغيرها رغم كونها ليست فقهية استدلالية الا ان العقلية التي تكون بهذا المستوى يمكنها ان تكون بنفس المستوى على مستوى الاستنباط ، والعقلية التي تكتب الموسوعة يمكن ان تكون دليلا ان صاحبها بنفس المستوى في الاستنباط وهو يقصد الذكاء والنفس الطويل ومعلوم ان البديل من الاذكياء والمتفوقين في الدراسة الاكاديمية واصعبها وهي الهندسة وهذا يؤكد ما قلناه ان استاذه شهد باجتهاده وحكمت عليه الظروف بعدم التصريح بذلك لذا قال في اخر وصية ((والان استطيع ان اقول ان المرشح الوحيد من حوزتنا هو الشيخ محمد اليعقوبي اذا كان الله تعالى أمد بي العمر الى وقتٍ الذي شُهد باجتهاده فاذن انا لا اعدو عنه انه هو الذي ينبغي ان يمسك الحوزة بعدي))

 

• وهل يجوز مخالفة من يمسك الحوزة وهو يقول لا تقولوا قولا ولا تفعلوا فعلا بل ولا تفكروا الا بمراجعة الحوزة؟ والشيخ اليعقوبي هو من يمسك الحوزة فكيف يعترضوا عليه!!!!!

• ولو طبقوا مقاييسهم هم للقيادة لما تجاوزت مرشحه الوحيد

• وهل التزموا بوصاياه بعدم الرجوع لمن هو خارج العراق وعدم اتباع غير المجتهد حتى بالامور الدنيوية

• اما كونه لم يسير بسيرة استاذه فهذا ما لم يوصي به الصدر بل قال في لقاء الحنانة تعليقا على عدم سيره بنفس اسلوب استاذه الصدر الاول ومخالفته أن هذا ما لا يريده له ولا لغيره وكذلك تصريحه في خطب الجمعة من أن البديل لايجب أن يكون متفقا بكل التفاصيل

• اما كونه لم يقاتل أو يأمر بقتال المحتلين فليرجعوا لكلام السيد (قدس) في خطب الجمعة ولقاء جامعة الصدر وليفهموا قوله أن امريكا وان استطاعت السيطرة على اجسادنا فهي لن تستطيع السيطرة على قلوبنا وعقولنا وان الدول المسيحية عدائهم دنيوي واليهود عدائهم ديني. ولا يجوز لهم الاعتراض عليه لأي سبب بل عليهم ان لايقولوا ولا يفعلوا ولايفكروا الا بمراجعته.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق