]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ثمن الحريّة والكرامة

بواسطة: د. فواز القاسم  |  بتاريخ: 2016-03-27 ، الوقت: 08:26:06
  • تقييم المقالة:

ثمن الحرية والكرامة ...!!!

يتساءل الكثيرون من المرعوبين ، والمفزوعين ، والمرهوبين ، من أمتنا  ، من الذين يهولهم البطش الأمريكي ، ويرهبهم الغدر الصهيوني ، ويرتجفون من المشروع الصفوي ، وتفزعهم فداحة التضحيات ، ويؤمنون ( بالواقعية ) و ( العقلانية ) و ( التوازن الستراتيجي ) ، ويدّعون الحرص على ( أرواح المدنيين ) و( دماء الأبرياء).  

يتساءلون بمنتهى الهلع والدهشة والاستغراب ، عن السر الذي يدفع حفنة من شباب الأمة المؤمنين ، في سورية والعراق وفلسطين وأفغانستان والشيشان وغيرها من بلاد العرب والمسلمين المظلومة ، لمثل هذه المواقف الجهادية البطولية الخارقة ، من أجل دينهم وأوطانهم وأعراضهم وكرامتهم،   والتي يدفعون ثمنها غالياً من أمنهم وأموالهم وأبنائهم ودمائهم في عصر الاستعلاء الصهيوني والصليبي والمجوسي ، ولقد كان بوسعهم أن يترخّصوا ويجاملوا ويُطأطئوا وينبطحوا ، كما فعل من هو أكبر حجماً ، وأكثر قوة منهم ..!!!

وللإجابة عى تساؤل هؤلاء المرعوبين ، ولتبديد دهشة أولئك المفزوعين ، المسكونين بالرعب الأمريكي والبطش الصهيوني والحقد الصفوي ، نقول :  إن الشباب المؤمنين المجاهدين والمقاومين أيها السادة ، يمثلون اليوم روح الأمة المختارة ، التي شرفها الله بخلافته في الأرض ، وأناط بها قيادة البشرية ، وترشيد الحياة ، وإخراج الأمم من الظلمات إلى النور ، واقامة العدل بين الناس ..

ولقد ارتضت أمتنا المختارة لنفسها- تحقيقاً لهذه المعاني – أن تمتهن الجهاد  وتحيا تحت ظلال السيوف ، وتعيش فوق صهوات الخيل ..

كما أيقنت منذ لحظة التكليف الأولى بهذه الرسالة الخالدة ، أن العقيدة التي تحملها ، والعزة التي تنشدها ، والقيادة التي تشرفت بها ، والواجبات الجسام المنوطة بها ، لا بد لها من ثمن ..

وأي ثمن ...!!!؟

ولقد ارتضت الأمة بدورها ، واستشعرت عظمة المسؤولية الملقاة على عاتقها ، وقبلت التحدي المنوط بها ، ووافقت على دفع ضريبة العزة والكرامة والخيرية ، وهي راضية مطمئنة ، غير جزعة ولا متبرمة ولا مستكثرة .

ولقد دفعت في تاريخها الطويل الحافل بالجهاد والاستشهاد ، قوافل من الشهداء ، وأنهاراً من الدماء .!

ولئن كان التاريخ قد نعى للدنيا كثرة من ارتقى من أبنائها في دروب العزة والكرامة والمجد من المجاهدين والاستشهاديين وحملة المبادئ .!

فان هذا في منظور الأمة ، كان هو المهر الذي لا بد منه سداداً لحياة العزة والكرامة والخيرية ... بسم الله الرحمن الرحيم (( كنتم خير أمة أخرجت للناس )) صدق الله العظيم .

وهي الضريبة التي لا بد منها على طريق القيادة والريادة والقدوة …

ولقد دفعتها الأمة راضية مطمئنة ، ثم خرجت جحافلها من جزيرة العرب فانساحت شرقاً حتى وطئت بحوافر خيلها تربة الصين ، وغرباً حتى خاضت بتلك الحوافر في مياه الأطلسي .!!!

ولقد وصل  اليوم ارث النبوة الخالد في البطولة والجهاد والاستشهاد ، الى الأبناء البررة لمدرسة النبوة الشريفة ، وهم المجاهدون والمقاومون الأبرار ، تاج رأس الأمة ، ولقد ارتضى هؤلاء العمالقة الأبرار ، أن يحملوا هذا العبء الثقيل ، في عصر الذلة والغثائية والانبطاح .!!

ولقد ، والله ، كانوا أمينين على هذا الإرث ، وجديرين بهذا الدور ، وقادوا الأمة بصورة مشرّفة ، ففجروا نهضتها ، ورسموا لها درب عزّتها ، وضربوا أروع الأمثلة ، في المبدئية والثبات والتضحية والاستشهاد والقدوة ..

وكانوا بحق ، مدرسة في هذا القرن ، لتعليم الصبر والشموخ والإيمان والعطاء ، وأعطوا المثل الأعلى لكل الشعوب المتطلعة الى الحرية والكرامة والاستقلال ، وأداروا بكفاءة وعبقرية _ هي مدار اعجاب العرب والمسلمين والشرفاء في العالم _  أعظم مواجهة مع الباطل والطغيان في هذا القرن .!

وهاهي اليوم تباشير جهادهم المبارك ، واشراقات تضحياتهم المتألقة  ، تملأ الدنيا ، وتشغل العالم ...

وهاهو الظلم الأمريكي الصهيوني الصفوي الغادر لأمتنا ، ملعون مقبوح مفضوح على مستوى العالم .!!

وهاهو الوحش الصليبي الصهيوني الشيوعي الصفوي ، محاصر في أضيق زوايا التاريخ .!!

وما اليوم الذي تتهاوى فيه الصهيونية الحاقدة ، والإمبريالية الأمريكية الصليبية الفاجرة ، والصفوية الشعوبية المجوسية الغادرة والشيوعية الملحدة الكافرة ، لتدفن في مز ابل التاريخ ، عنا ببعيد ..!!!

بسم الله الرحمن الرحيم : ((  فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبًا)) الإسراء 51 صدق الله العظيم .

 

   د . فــواز القاسم / سورية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق