]]>
خواطر :
يا فؤادي ، أسأل من يسهر الليالي بين آمال اللقاء و الآلام الفراق ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحب بريء منكم

بواسطة: مروة البوعزاوي  |  بتاريخ: 2016-03-26 ، الوقت: 13:32:41
  • تقييم المقالة:

  
 
ترفضين زوجا لا يتوافق مع طموحاتك .. ذاك حقك ! 
لكن كيف لك أن تعلمي مدى ثبات طموحه بنظرة شرعية أو بكلمتين خجولتين في زحام أفكار و عواطف غير عادية !!  الأمر هيّن على من اتخد من " الصحوبية " مؤهلا لذاك المشروع بل نسبوه للزواج بالمكملات " المقبلات " ، و قد تطول المدة لأكثر مما هم عليه الخطاب حتى ، نحسبها بالسنين ! .. يعرفان بعضهما حقا ، يحبان بعضهما ممكن ، يتوهان في دروب العشق و الهوى تحررا .. هنا يمكن حدوث الانفصال من علاقة مشبوهة أو الاستمرار فيها تحت أمر الله .. فالعالم اليوم يشمل حالات عدة !


لا يمكنني هنا نعتهم بالضالين عن طريق الله .. فلا أعلم على أي حال قد أصبح غدا ، كل ما أمكن قلبي و عقلي أن أوصل لهذا الصنف .. " وفّروا طاقة مشاعركم لكم و لآهاليكم ، و ابذلوا المستحيل عساه يفتح الله لكم بيبان أخير مما أنتم تخططون له ، أو لعله ربي يفرق بينكم ، ليأذبكم و يرجعكم إليه غيرة على قلبين أمرهما بين أصبعيه جل و علا "..
لا تفهموني خطأ .. فأنا لم أقل أن تلك المشاعر زائفة .. فأنا أتحدى كل عقل يقول ، " الحب خارج إطار الزوجية حرام " !! 
من أنت حتى تحرم أعظم فطرة جبلنا عليها .. بل لأسألك أ حقا أنت من يقذف الحب لقلبك ؟ ..
لكن الذي جعل منه حراما هو استحيائنا من لفظ كلمة " أحبك أمي ، أعشقك أبي ، أهواك أخي ، مغرم بك زوجتي ، متيمة بك زوجي ... بل أمسى الأمر " عيبا " .. عيب للزوجان أن يخرجا يدا في يد .. عيب للزوج أن يمدح زوجته أمام أمه .. عيب أن تفصح الفتاة عن حبها لوالديها .. عيب و عيب حتى صار عيب لقلب أن يحب !
و مع مجتمع مهتز عاطفيا ، معاق المشاعر .. كيف لك أن تستغرب من تواجد علاقات غرامية في الظلام وراء الستار !! 
إني لا أدافع هنا عن الرذيلة ، لكن أكشف لكم حقيقة ما تخجلون عن نطقه ! .. 
قد أشير بسبابتي لكل رجل دين و دعوة أنه السبب الرئيس على ما عليه شبابنا الان ..
فكيف لرجل دعوة أن يحرم إحساسا نبيلا " الحب " ،و يدعو للشفاء منه بالاستغفار و ترك المعاصي الجالبة إليه !
عذرا سيدي الداعي مفاهيمك زعزعت استقامة الكثير ، و يبدو أنك نسيت أنه دائما الممنوع مرغوب ..
و دعني أقول لهم عوضا عنك : " متى ما أحس العبد بحبه يقربه لله فذاك قدر و ابتلاء لازم عليه الصبر و العفاف .. و متى ما أحس العبد أن حبه يغرقه غما و ذنبا فليصفع نفسه لأنه لطخ جِبِلَّة طاهرة بمرض قلبه " ..
إن خالفني سيدي الداعي فهو أكيد لم ينزل كبرياء عقله لسني الصغير .. فقط تنقصه حنكة و حكمة السلف ، كأن لا يعمم و يفتي في هذا و ذاك، كمن ينعث الشاي خمرا و هو لم يذقه أصلا ..
‫#‏الحب‬ قلب صادق ، و روح عفيفة ..


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق