]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

الإرهابيون

بواسطة: د. فواز القاسم  |  بتاريخ: 2016-03-26 ، الوقت: 03:51:26
  • تقييم المقالة:

الإرهابيون  Terroristes

منذ أن أطلق بوش الصغير حملته الصليبيّة الظالمة على الإسلام والمسلمين باسم ( مكافحة الإرهاب ) قبل عدّة سنوات .!  والدوائر الأمريكية والغربية والصهيونية ترفض المطالب العربية والعالمية بإيجاد تعريف دولي واضح ومحدّد وعادل للإرهاب ، يكون محل اتفاق بين جميع الدول في العالم …!

والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح شديد هو : لماذا هذا الرفض وهذه المماطلة الأمريكية والغربية والصهيونية في مثل هذا الأمر الخطير ، في الوقت الذي كان بإمكانهم أن يأمروا مجلس الأمن التابع لهم ، أن يصدر عشرات التعريفات ، أو  يتخذ مثلها من القرارات ، لو كان الأمر يخدم غطرستهم وعدوانيّتهم ، كما فعلوا في الكثير من المواقف المشابهة …!؟

والجواب الواضح الذي لا لبس فيه : أن الوضع يختلف هذه المرّة .!

فالغرب عموماً ، والأمريكان والصهاينة على وجه الخصوص ...

يعرفون قبل غيرهم ، بأنهم هم أكبر الإرهابيين في العالم ، ولا يوجد معنى من معاني الإجرام والإرهاب في قواميس البشر ، يمكن أن يكون محل اتفاق من قبل شعوب العالم ، إلا وينطبق عليهم.!!!

* فإذا كان الإرهاب يعني : احتلال أراضي الآخرين ، وتشريد الشعوب من أوطانها ومنازلها ، فهم أكبر الإرهابيين في العالم  ، لأنهم هم الذين احتلوا أرض غيرهم بالقوة ، وقتلوا وطردوا العرب والهنود الحمر من أوطانهم ، وشرّدوهم في أصقاع الأرض بمستوى من القسوة والوحشية لا تنافسهم فيها إلا الحيوانات المفترسة في الغابات  .!!!

* وإذا كان من معاني الإرهاب : ترويع الشعوب الآمنة ، والاعتداء على المدنيين العزل ، فهم أكبر الإرهابيين في العالم أيضاً ، وهل تخفى على أحد في العالم جرائم أمريكا في اليابان وفيتنام وأمريكا اللاتينية والكوريّتين وبلاد البلقان .!؟

وهل يوجد أحد في الدنيا لم يشهد جرائمهم  في العراق  ، وفلسطين  ، والصومال ، والسودان ، وليبيا … وغيرها ..

وهل يوجد أحد في الكون لم يتقزّز من  جرائمهم الإرهابية في عدواناتهم المتكرّرة على غزّة  العزّة ، التي ألقوا فيها كل مخزونهم التاريخي على هذه الأمة من الحقد والإجرام والساديّة ، فدمّروا البيوت فوق ساكنيها ، وقصفوا المدارس والمساجد والمستشفيات …!!!؟

وتلكم هي  أفغانستان ، البلد الأفقر في العالم ،  التي يموت أبناؤها في الطرقات من الفقر والمرض ، وبدلاً من أن يمد إليها أدعياء الحريّة والإنسانية وحماية حقوق الإنسان ، يد العون والمساعدة لشعبها الفقير المظلوم ، الذي أنهكته عقود من الحروب الأهلية المقيتة ، بتخطيط من دوائر المخابرات الغربية والأمريكية والصهيونية نفسها ..!! إذا بهم يلقون عليها الآلاف من أطنان الحقد والموت والإجرام والساديّة،  ويعيثون  فيها إفساداً وتقتيلاً وتشريداً ، بحجة مكافحة الإرهاب …!!!

والبقيّة تتبع ، فقائمة ( الإرهاب ) الغربية والأمريكية والصهيونية لا تزال في أولها ، ولأن قتلة الأنبياء ، ومصاصي دماء الشعوب ، المتعطّشين إلى الدم العربي والإسلاميّ من الصهاينة المجرمين والسفّاحين لم يشفوا غليلهم منه بعد .!!!

* أما إذا كان الإرهاب يعني : حصار الشعوب الحرّة ، وتجويع السكان الآمنين ، وتدمير البنيان وشواخص العمران ، وهتك أعراض الحرائر ، وقتل الأطفال ، وحرمانهم من علبة الحليب ورغيف الخبز وقنينة الدواء ،  فعندها يكون الغرب والأمريكان والصهاينة هم أكبر الإرهابيين في العالم أيضاً ، بل هم ( أساتذة ) هذا النمط من الإرهاب ( ومسوّقوه ) إلى العالم .!!

يشهد لهم بذلك  ملايين العراقيين ، من الشيوخ والنساء والأطفال ، بين شهيد ومعتقل ومهجّر ، الذين كانوا ضحيّة أقذر حرب عدوانية عرفها التاريخ البشري كله ، حيث ارتكبها الأمريكان والصهاينة بغطاء غربي ، ولا يزالون ، وبدون أدنى وجه حق ، غير إشباع غريزة الحقد والشرّ والسادية لديهم ..!

بالإضافة إلى عشرات الآلاف من أبناء شعبنا العربي الفلسطيني المظلوم ، الذين يتفنّن الصهاينة في ذبحهم وتجويعهم وهدم منازلهم ومنشآتهم وتشريدهم في البرد القارس ، تحت المطر والثلج والبَرَدْ ، وفرض الحصار الظالم عليهم ، أمام مرأى العالم ومسمعه ، بل ويعتدون جهاراً نهاراً على كل صاحب ضمير وشرف إنساني يفكر في مساعدتهم ، وفك الحصار الظالم عنهم  ، كما فعلوا مع سفينة السلام التركية وغيرها .!!!

* وأما إذا كان الإرهاب يعني : سرقة الأموال ، وكمّ الأفواه ، ومصادرة الرأي ، وسحق الشخصية ، وسلب الإرادة ، وتعطيل القرار الوطني المستقل ، فالغرب والأمريكان والصهاينة هم أكبر الإرهابيين في العالم أيضاً .!!!

وهل من أحد في الدنيا اليوم ، يجهل أساليبهم القذرة ، ووسائلهم الخسيسة ، في سرقة أموال الشعوب ، ومصادرة حريّاتها ، وكم أفواهها ، وسلب إرادتها ، وتسليط حفنة من الحكومات العميلة والدكتاتورية عليها بقصد إرهابها وإذلالها ، وتسويق نماذجهم الحياتية المنحطّة ، في الثقافة والفن والإعلام والاقتصاد والاجتماع ، وغيرها ، بقصد ( أمركة ) الدنيا  و( صهينة ) العالم ، تحت مسمّيات خادعة مكّارة  كـ( العولمة ) و ( الديمقراطية ) و ( حقوق الإنسان ) .!!؟

* وماذا أقول عن جرائمهم وإرهابهم في سورية الحبيبة ، التي يمارس فيها الروس الشيوعيون ، والفرس الإيرانيون ، وعملاؤهم النصيريّون والطائفيّون من الجرائم والفظائع والموبقات ما يزلزل عرش الله ، ومنذ ما يزيد على خمسة أعوام متواصلة ، دون أن تهتزّ شعرة في شوارب الغربيين والأمريكان والمجتمع الدولي ، أدعياء التحضّر وحقوق الإنسان ...!!!

 من أجل ذلك فإننا نثمّن الحلف العربي الإسلامي  بقيادة الرياض الشقيقة ، وندعو أن يكون على رأس أهدافه : محاربة الإرهاب الروسي في سورية ، وسحق المشروع التوسعي الصفوي الإيراني في المنطقة ، ولجم المشروع الصهيوني في فلسطين والأمة ، والتصدّي للإرهاب الغربي والأمريكي ضد أمتنا ، ودعم كل المجاهدين الشرفاء في الأمة ، الذين يبذلون المهج والأولاد والأموال من أجل عزّة الأمة وحريّتها وكرامتها ...

((    وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ   )) التوبة 105     صدق الله العظيم

د. فواز القاسم / سورية

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق