]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

( قصص من الواقع) ..." أبناء..."

بواسطة: بلقسام حمدان العربي الإدريسي  |  بتاريخ: 2016-03-25 ، الوقت: 20:05:05
  • تقييم المقالة:

موضوع مر عليه عدة سنوات ، ذكرت فيه  قصة من الواقع ، وقعت على مسامعي ،  عن شخص  قصد مصلحة لمعاملة إدارية تخصه . بدون مبرر وجيه ،  رفض الموظف تلك المصلحة  بشكل تعسفي الاستجابة لطلب الشخص المذكور...

الشخص وهو في حالة غضب ، قال للموظف " أنت ابن.." ، مما أعتبر إهانة موظف و هو يؤدي في عمله و تم تقديم المدعى عليه للمحاكمة...

في جلسة محاكمة اعترف الشخص بالعبارة التي قالها للموظف "يا ابن...". القاضي المكلف بالقضية و لا تُعرف المسببات و الحيثيات  التي اقتنع بها  ، أجل  الجلسة للموعد اخر و أمر القاضي المذكور  المصالح المعنية بجراء تحقيق إداري سري عن الموظف ...

فعلا ، نتيجة التحقيق  كانت إيجابية ،  و العبارة التي نطقها المدعى عليه صحيحة و انه ، أي المدعي ، فعلا هو "ابن..."...

 في جلسة النطق بالحكم سأل القاضي المدعى عليه ، صاحب العبارة المذكورة  ، قائلا له " هل تعرف هذا الشخص أو هل لكما علاقة  قرابة  من قريب أو من قريب" ...

أجاب الشخص بالنفي القطعي و انه لا يعرفه أصلا . فقال له القاضي ، " إذن كيف عرفت أنه ابن...". أجاب الشخص : "سيدي القاضي ، الشخص الذي لا يحترم و يظلم  الناس  و يبخسهم أشياءهم و حقوقهم مهما  كانت، لا يكون إلا عديم الأصل..."...

تذكرت هذه القصة و أنا في المسجد استمع إلى الإمام وهو يتلو في نداء استغاثة من امرأة تطلب فيها من الإمام الدعاء لأبنائها الهداية ، لأنها مهددة بالطرد من المنزل من طرفهم ، أي من أبنائها...

لا اعرف شخصا عكس ذلك الشخص " ابن..." ، يُفكر مجرد تفكير في طرد والديه من المنزل و بالخصوص الأم ...

 الأم ، وجودها على قيد الحياة  نور على نور يضيء درب الإنسان و بفقدانها جرحا نازفا ما دام الإنسان على قيد الحياة لا تشفيه كل أدوية مستشفيات  العالم...

لو عرضت هذه المرأة على القاضي المذكور قضيتها كان أول شيء يفعله هو التثبت من نسب هؤلاء الأبناء. قد تكون النتيجة نفس نتيجة ، " أبناء ..."...

وهناك قصة أخرى توضح أكثر المقصود . شخصا تم إخباره بأن ابنه يبحث عنه ليقتله . أول شيء فعله ذاك الشخص المهدد هو طلب  استفسار من زوجته ، هل تؤكد له أن  هو ابنه فعلا ، أكدت له تلك المرأة أنه "فعلا ابنه" ...

فلم يبالي الشخص بتلك التهديدات و مكث جالسا في بيته حتى حضر ابنه و هو حامل سلاحا ،  لكن بمجرد أن رأى والده ارتجت يداه و سقط منه سلاحه واحتضن والده  بالدموع ...

 لأن ببساطة هو ابن حلال. وابن الحلال يملك حصانة و مناعة تمنعه من الانزلاق في المعاصي و إلحاق الأذى بالآخرين فما بالك بالوالدين...

 

 

 

 

بلقسام حمدان العربي الإدريسي

25.03.2016                             


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق