]]>
خواطر :
سألت البهائم ذئبا دموعه تنهمرُ...ما أبكاك يا ذئب ، أهو العجز أم قلة الحال...في زمن كثرة الذئابُ واشتد فيه الازدحامُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الوساطة كأحد الحلول البديلة لحل النزاعات المدنية من خلال قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجزائري

بواسطة: د.عطاءالله فشار  |  بتاريخ: 2011-06-04 ، الوقت: 12:39:55
  • تقييم المقالة:

  الوساطة كأحد الحلول البديلة لحل النزاعات المدنية من خلال قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجزائري د.فشار عطاءالله أصبح اللجوء للوسائل البديلة لحل النزاعات في وقتنا الحالي أمرا ملحا وذلك لتلبية متطلبات التطورات المعاصرة والتي لم تعد المحاكم قادرة على التصدي لها بشكل منفرد . وتعتبر الوساطة من الحلول البديلة لتسوية النزاعات التي عالجها المشرع الجزائري حديثا في القانون  رقم 08/09 والتي تقوم على مبدءا التفاوض بين الأطراف المتنازعة من خلال شخص ثالث محايد يسمى الوسيط يساعد الأطراف على التوصل إلى تسوية النزاع . وقطعا إن نصوص المواد : 994 ولغاية 1005 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية تتعلق بالوساطة بعد اللجوء للقضاء وهو ما يفيد عدم وجود أية نصوص  تسمح للأطراف اللجوء إلى الوساطة سواء كان الوسيط خاص أم مؤسساتي لحل النزاع من دون مصادقة القضاء أو تثبيت هذه الوساطة وهو أمر يبقى في نظرنا يطرح تساؤل بوجود ثغرة في نص  القانون . أما الوساطة التي يمكن أن نقول عنها قضائية فإنها طبقا للمادة 994 وجوبيه في جميع المواد باستثناء قضايا الأسرة والقضايا العمالية وكل ما من شانه أن يمس بالنظام العام . أي أن القاضي يعرض على الأطراف الوساطة وفي حالة قبولها يعين القاضي وسيطا لمحاولة التوفيق بين الأطراف لتمكينهم من إيجاد حل . ما يلاحظ هنا أن المشرع استثنى قضايا الأسرة والقضايا العمالية من الوساطة . في حين أن المادة 439 من نفس القانون تتكلم عن الصلح وهو التوفيق كمصطلح مرادف للوساطة ويكمن الفرق في أن القاضي هو من يقوم بمسعى الصلح علما أن المادة 446 من نفس القانون تجيز للقاضي تعيين محكمين اثنين لمحاولة الصلح يبقى في هذا الصدد المتعلق بالوساطة أنها توكل لشخص طبيعي أو معنوي وهو ما يفيد أن الشخص الطبيعي الذي يعينه القاضي أو الجمعية كمؤسسة وساطة مؤسساتية تعين أيضا من طرف القاضي للقيام بالوساطة خلال مدة ثلاثة اشهر يمكن تجديدها بموافقة الخصوم مرة واحدة مع التذكير أن قبول الوسيط للمهمة وبعد المساعي التي يقوم بها يحرر محضرا يضمنه محتوى الاتفاق ويوقعه الخصوم وترجع القضية أمام القاضي ليقوم بالمصادقة على محضر الاتفاق بموجب أمر غير قابل لأي طعن ويعد محضر الاتفاق سندا تنفيذيا . إن مسعى اللجوء إلى الطرق البديلة لحل النزاعات تهدف بالأساس إلى تجنب استمرار النزاع وإعادة العلاقات وإبقائها مستمرة وأنها لا تهدف بأية حال إلى تحديد من يربح ومن يخسر (الطرفان رابحان ) وهو الشيء الجديد للحلول المبتكرة بشكل لا يتوافر في المحاكمة القضائية التي تفصل في النزاع بقض النظر عن الرابح أو الخاسر

وبرغم مما يمكن أن يناقش بشان الطرق البديلة وخاصة الوساطة التي سبق ذكرها فإننا نرى أن المشرع الجزائري وفق على الأقل في هذه الاستفاقة بالنص على هذه الطرق مسايرتا في ذلك في كثير من التشريعات الأخرى ( علما أن الوسيط ظهر في فرنسا سنة 1973 قانون : 03/01 / 1973 . ويظهر الوسيط في الجزائر سنة 2008 بعد 35 سنة ) وما نصبو إليه في إطار ترسيخ دعائم السلم القانوني والعدالة الوقائية أن يسعى المشرع الجزائري إلى تشريع قانوني خاص بالطرق البديلة لحل النزاعات ومنها الوساطة بدلا من تضمنها في قانون الإجراءات المدنية والإدارية وبذلك تتضح الرؤية بإرساء الثقة التي يتطلع إليها الكثير


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق