]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صديق قتله الوهم

بواسطة: روح العقل  |  بتاريخ: 2016-03-24 ، الوقت: 21:48:39
  • تقييم المقالة:

يتعرف الانسان في حياته على مجموعة من الاشخاص فمنهم من يقف في  حدود علاقة محدودة تختارها انت ومنهم من يكون صديقا ولكن ارسطو قال قديما الصديق هو انت ولكنه آخر ولقد وجدت في الصداقة وخز اشواك لحسن حظي اختبرت المها ولكني خرجت منها معافى

وهذا خطاب موجه الى صديق غدرت به الاوهام وانهار بسقوط ااحلامه واليوم لم يستطع ان ينهض من غفوته ..

 يا صديقي مهمتي قد اكتملت ولئن كنت اليوم تعاني من استيقاظك المتأخر  فاني حينها قد ااتممت  المهمة التي تتطلبها الصداقة  ، كنت انصحك ولطالما كررت علة مسامعك اقوال كنت قد سئمتها مني ...كلامي كان واضحا -  عد الى واقعك - كن كما انت ...لا تبتعد عن الواقع ....ولكنك يا صديقي ابتعدت كثيراا وحلقت  واعتبرتني مجرد انسان لم يعرف لمعنى الحضارة جديدها

 قد تشهد  - في سرك -  بينك وبين نفسك ، اني دائما كنت احاول ان اضع على جناحيك حجارة لكي لا تحلق  في سماء الوهم كثيراا لاني لم اكن ضد احلامك بل كنت ضد اوهامك وهناك فرق بين الحلم والوهم كالفرق بين النهار والليل

قد حدثتك عن الوهم والاوهام والان اعيد طرح السؤال الم احدثك عن الوهم وخرائبه وعن سراب الاهداف وعن انفصام الشخصية ..الم احدثك عن لا معقولية عوالمك الخيالية ، وكنت عندها تحدثني عن فتاة احلامك وعن العمل في التلفزيون وعن وعن ...

كنت اذ ذاك تسمعني ..كنت تلقي الي سمعك باهتمام ولكن في الحقيقة لم تسمعني الا من بعد فوات الاوان او ربما مازلت في غيك تحاول ان تصدق اوهامك

كنت اصرخ من كل اعماق قلبي  ابتعد عن منطقة الاحلام الخطيرة لانها ملغومة بالاكاذيب ...لانك كنت تحلم وانت لا تجيد التحليق

سقطت  فجسدك لا يستطيع حملك لاني برهنت لك ان قدراتك هي التي تصنع احلامك وليس وهمك

كنت احدثك عن الحب والغرام بطريقتي الواقعية و كنت الفها ببرد الشتاء ولكن انت زخرفتها بربيعك المصطنع

ياصديقي الم احدثك عن الواقع ....وكيف تكون الحياة في الواقع اجمل

اعترف لك اني كنت اسمعك ...وكنت اشتهي احيانا سماع اساطيرك حول الحياة والحب والغرام والمال

وكنت اذ ذاك احاول ان امد جسر الواقعية اليك ولكن انت ...حلقت بجناحين  محبوكين من وهمك او ربما قد خدعت من المغفلين

انا كنت احدثك عن احلامي فكنت تسخر منها في سخريتك ...وكنت تقول انها احلام رديئة اقل من احلامي ومع ذلك كنت اغتفر لك استهزاءك ....واقول في نفسي لعل الزمن سيرجعه الى صوابه

انت لم تسمعني عندما كنت ابكي في داخلي

كنت اصرخ

كنت اخربش الجدران باضافري .....لاقول لك بكل صرخة صمت وغيظ ممكنة ...استيقظ ياهذا

انت يا صديقي بنيت بناء  اسسة واهية ....ومنحتني اسسا  اسقطتني في الكثير من المرات عندما انخدعت واعتقدت انها صلبة

انا اليوم اسامحك واغفر لك لاني كنت في بداية  تجاربي بالحياة ومنك  تعلمت ان الاحلام يمكن ان تكون مميتة وقاتلة واكثر من ذلك مضيعة للوقت

اتذكر جيداا عندما كنت تتحدث عن الحب وكيف كنت تصف لي وجه حبيبتك ...وكيف كنت تسرد لي  احلامك اللامعقولة وكم اخذتني شفقة عليك لما رأيت عصفورتك هذه تغرد مع شاب أخر  يفوقك في سلم المال والمنصب  والعجيب انك لما رأيت خاتم الخطوبة في يديها ومع ذلك اعتقدت يا صديقي الموهوم ان  ذلك مجرد خدعة نسوية وانها لا تزال تحبك

كم من مرة اردت اعادتك الى واقعك ، ولكن صدودك وشدة انهيارك كانت اقوى من نصائحي فاليوم فانت تعاني من اثار اوهام الماضي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق