]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السيسي والجزاء من جنس العمل . بقلم : سلوى أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2016-03-24 ، الوقت: 19:08:34
  • تقييم المقالة:

   علي مدار فترة حكم الرئيس مبارك التي أمتدت لما يقارب الثلاثين عاما لم نسمع منه ولو عن طريق الخطأ كلمة واحدة فيها تطاول إو إهانة أو تقليل من شأن من سبقوه من رؤساء ، بل كانوا في نظرة زعماء وطنيين كل منهم قدم من أجل مصر  علي قدر استطاعته .

   لم نر الرئيس مبارك يتجاهل يوما عبد الناصر في ثورة 52 ولا السادات في حرب أكتوبر،  لم نر في عهد الرئيس مبارك  إنه سمح بتشويه صورة هؤلاء الزعماء بل رأينا منه احتراما وتقديرا للجميع بدءا من نجيب وحتى السادات رحمهم الله؛ فبنينا نحن أبناء عصره من خلاله ومن خلال تصرفاته  تلك الصورة عن ابن المؤسسة العسكرية الذي يحترم من سبقوه ويرجع الفضل لأصحابه  .

  كانت تلك هي الصورة  التي رسخت في الأذهان لأبناء المؤسسة العسكرية حتى جاء عبد الفتاح السيسي لنجدنا أما صورة لم نعتد علي رؤيتها لأبناء تلك المؤسسة ، فبالرغم من أن الرئيس مبارك أحد أبطال أكتوبر ورئيس مصر لمدة قاربت الثلاثين عاما وبطبيعة الحال القائد الأعلى للقوات المسلحة إلا أننا رأينا إهانته وسط أبناء تلك المؤسسة من رجل  من أبنائها فما من مناسبة تجمع السيسي بأفراد القوات المسلحة إلا ونسمع منه الإهانه للرئيس مبارك .

  لم يكتف السيسي  بإن يفعل ذلك أمام أفراد القوات المسلحة ولكن رأيناه يفعله مع من يطلق عليهم المثقفين والنخبة فما أن ينتهي لقاؤهم به إلا ويخرج علينا من يتحدث بما ذكره السيسي عن مبارك الذي دمر مصر وسنوات حكمه التي لم تحمل لمصر سوى الخراب والتأخر ، وهذه نفس الرسالة التي وجهها للشباب عندما دعاهم إلى الذهاب الي مشروع ابنِ بيتك ليشاهدوا الطريقة العشوائية التي كانت تدار بها دولة بحجم مصر .

 هذا وغيره رأيناه من السيسي الذي لم يعد يترك مناسبة إلا ويهيل فيها التراب علي الرئيس مبارك وعلي كل ما قدمه درجة وصلت به أن يحتفل بعيد الأم يوم التاسع عشر من مارس تاريخ الاحتفال بتحرير طابا واستعادة اخر شبر من أرض مصر لنجد  أنفسنا أمام رجل لم نسمع منه سوى السب ةالتطاول والإهانة دون أن يخطئ مرة واحدة ويذكر إيجابية واحدة لهذا العصر الذي حوله لسواد وظلام .

لقد نجح عبد الفتاح السيسي في أن يقدم لنا مثلا حيا للجحود والنكران والظلم بما يصدر عنه من أفعال وأقوال فكان بديهيا إن يجد نفس الأسلوب من الأخرين في التعامل معه فمن زرع يحصد والغريب ليس أن يُعامل بنفس الطريقة الغريب أن نجد من يستنكر ذلك ويهاجمه بحجة أنه رئيس مصر وكأن الرئيس مبارك الذي ينهال عليه السيسي ليل نهار بالسباب والتطاول لم يكن رئيسا لمصر لمدة قاربت الثلاثين عاما وكأنه لم يكن قائد القوات الجوية في حرب أكتوبر !! 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق