]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اشواق الحب في زمن الحاجة والفقر

بواسطة: روح العقل  |  بتاريخ: 2016-03-24 ، الوقت: 16:58:49
  • تقييم المقالة:

اتذكر اني عندما كنت طالبا في السنة الثانية والثالثة ليسانس قضيت اجمل الايام مع الاصدقاء ، واليوم عندما اتذكر تلك الايام تصدق حكمة لا تزال تتداول الى اليوم ليست السعادة في المال وانما المال وسيلة لتسهيل الحياة

عندما اعود بذاكرتي الى تلك الايام اتذكر كيف كنت انا وصديقي نتدبر امر المال لنمضي به يوم الغد ، لم يكن المال الذي نطلبه بمبلغ ضخم بل كنا نستلف مئتين دينار لنمضي اليوم في التجول والمغامرة ، مئتين دينار كافية لنشتري بها بعض السجائر وكوبين من القهوى ومصاريف التنقل

عندما اعود بذاكرتي الى تلك الايام اتعجب مصدر تلك السعادة التي كانت تغمرنا ونحن في الحي الجامعي كنا نجلس في احد  زوايا المقهي   الذي يتوسط الحي الجامعي نحتسي كوب قهوى فيما بيننا ، لم يكن الحديث منقطعا ابدا حيث كانت حكايات الغرام التي لنا ..فوق الطاولة

كان صديقي شغوفا بفتاة من احدى الولايات البعيدة عن العاصمة ، لم يكن يهدأ له بال حتى يقص احداث يومه معها في القسم ...فنجان القهوى الذي بيننا يشاطرنا الحديث وينصت وكان يشهد فقط على الزمان الذي يمر الكوب يعلن بصمت بتناقص كميتة...من القهوى . كان اخرصا ولكن كان شاهدا علينا  ولكن نطق زمانيا

 يعيد صديقي الكلام السابق : لقد قالت لي بانها لا تريد ان تتزوج من شاب لا يقيم في ولايتها ... قد ارتدت اليوم حجابا ازرق بدت فيه اجمل واخذ صديقي يسرد لي احداث يومه ...كنت عندها واقعا في اعجاب احدى الفتيات ولكني لم اعلمه في الامر ، قد يكون عارف بامرى ولا يريد الحديث عن خصوصياتي ..

كان الكلام حول  تلك الفتاة ياخذ كل حديثنا وكلام في الحب اسمعه  وانا في عمر العشرين يبدو وكأنه كاكتشاف  كولومبس لامريكا الشمالية ...كان صاحب المقهي من حين الى حين اخر يشغل موسيقى جزائرية عاطفية - نصرو - حسني - كانت الالحان والكلمات تزيد من وقع الحديث ....كان الزمان ينساب ببطئ ..ان معرفتك للمرأة  وانت تعايش تجربة بسيطة في  حياتك  يفتح لك افاقا من الشعور لم تعهدها ، كانت المرأة الى ذلك الحين عالم لم اكن اعرفه  كنت متشوقا لا كتشافه و معرفة اسراره ، وقد كان الحب كاحد المفاتيح لاعرف اسرارها ، بدت لي المرأة حينها كعالم علي المخاطرة بمعرفته واقتحامه .... كان عمري هو عمر  الاكتشاف وهذه السنة تجسدت لي السعادة  عينها

لم يغب عن بالي حينها المطالعة ، كان الكتاب رفيقي ولما يغط صديقي في نوم عميق افتح الكتاب لاقرأ ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق