]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

زخات المطر

بواسطة: لطيفة خالد  |  بتاريخ: 2011-12-25 ، الوقت: 08:21:34
  • تقييم المقالة:

حبال غليظة من  الامطار تضرب الارض وغيوم سوداء داكنة تكاد تحجب عنا الرؤية. وبرد وصقيع وعاصفة تزأر مقتلعة القلوب قبل الأغصان والأشجار وكل ما استطاع يمينها وشمالها علي ازالته وتحطيمه .

وأنا كعادتي أخالف الجميع والذين يقبعون في المنازل أركض في الشوارع امارس هوايتي وأتبلل من رأسي حتى أخمص قدماي بالماء النازلة من السماء والنابعة من الحفر.

لا مظلة ولا قبعة ولا حتى سترة واقية من المطر.أنا واثقة من أنه لن يراني احد أسرق تلك الساعة من صباح ذكرى مولد المسيح عليه السلام حيث تفتقر الطرقات من كل الاحياء.المسلمون يتبادلون المعايدة مع اخوانهم النصارى في الكنيسة أو في البيوت أو في المقاهي والمطاعم.

أنا سلطانة تعاند حبات المطر .أعشق الشتاء والامطار والعواصف والرياح وحتى الغيمات الحزينات وامارس طقوس الشكر من وراء نافذتي أو في الشارع اجدد أحاسيسي وأغسل روحي وأمتع عيناي بكآبة الشتاء بعيدا" عن  الدفء والنار .

حيث أنني أتدفأ بالبرد وبالهواء وبالمطر. كم هائل من النشاط والحيوية ومع الاسف لا أستطيع أن أبقى أكثر هي ساعة قبل الازدحام والعجقة وأبواق السيارات وصراخ الباعة المتجولين وأصوات رجال جهوريين يتحادثون بالسياسة ويناقشون الاحداث والاخبار.وهم متدثرين بالمعاطف ومنتعلين الأحذية العالية ومتحلقين حول بائع قهوة تحت شماسي الدكاكين .وها انا أرجع الى بيتي أنزع عني أثوابي المشبعة بمياه الامطار وأتدثر بغطاء صوفي واشعل الموقد واتناول كوب شاي ساخن وأصبح  مثل العجوز بعد ان كنت منذ ساعة صبية تركض تحت المطر.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق