]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السلطان و جاريته السمراء ..

بواسطة: ابتسام الضاوي  |  بتاريخ: 2016-03-24 ، الوقت: 11:59:33
  • تقييم المقالة:

سلطان عظيم عاش في زمن العدالة و الحق ..عرف عنه أنّه متميِز في كل مجالٍ يخوضه و كلّ حوارٍ مع أي شخص ، لقبّه الناس ب"أسد الدولة " هذا اللقب الذي إكتسبه ليس لقوّة شخصيته إنّما لإرادته في تحقيق المستحيل و روحه المناضلة في هزيمة الظلم و العدو ...إلاّ في الحب يصبحُ يخضع لقانونه و يتحول ذاك الأسد إلى رجلٍ يهيم في تفاصيل المرأة وقصّته مع حواء دائما تشوبها علامات الغموض و الأسئلة ! يعرَف أنّه يميل إلى عزف العود على أنغام موسيقى تجعله يعيش ليالي منفصل عن أمور الدولة ..أظنُ أنّ قارورته فارغة يحتاج إلى تعبئتها من أنثى شكلا و مضمونا ، كتبَ ذات يوم في كتابه كلمات عن عبدة سوداء كانت في سوق الجواري تنتظر مصيرا مجهولا ..رآها فخلق لها قصة من لونٍ خاص و لحنٍ منفرد ، كان يسميها "العذراء" ! كتب أنّه سمّها بهذا الإسم كونُها ..جعلته رجلا عذراء في كل شئ فكما هي عذراء إشتهى لنفسه لقبا مشتركا ، نجح في جعلها تعيش آلاف السنين في الكتب و لم ينجح في الواقع ..هي سمراء و من جنوب البلاد ، عمرها في العشرينيات ..تعرف لغتين . قال عنها أنّها تجيد الغناء و رغم أنّها تملكُ صوتا جميلا إلا أنّ الناس إختلفوا في تقييم شكلها ..هو لم يفعل ، أحبّها و قال لهم : ذوقي ليس ملكٌ لأحد ..إذا تضايقتم لأنّني أحبها ، ذكروني بإعارتكم عيوني لكي تنظروا بها إلى ذاك الجمال الأخاذ ..لا حاجة لي بأرائكم كونوا فقط ملتزمين بأشغالكم ! بعدما سعمتْ أنّ العامة من الناس مستغربين لحب السلطان لها قالت له :

ليس الحبيب عليّ متعاليا ..لذا فؤادي أصابه سهامٌ  منه أو ألوفُ ..

ظلّ معها مدّة طويلة إتّخذها حياةً ثانية له فقرر الناس رفع شكوى عليه ..لأنّه أهملهم و بعدما وصله ما حصل ، إجتمع وزرائه و قرروا أن يبدوا له نصيحة وهي الإعتدال في التعامل معها و التفرغ لأمور الدولة . لم يعجبْ بإقتراحهم و مرّ شهران ولم يحصل شئ ..كانت جاريته ذات يوم تتمشى في حديقة قصره فتعرضت للقتل على يد عصابة مجهولة بعدما تأكدوا من موتها ذهبوا مسرعين و صادف في تلك اللحظة دخول السلطان من باب حديقته فسارع الثلاث إلى الخروج بعدَما إعتدوا عليه بالضرب ..هربوا و ظلّ هو ملقى على الأرض و في صباح اليوم التالي أيقظوه و علمَ منهم أنّها قتلتْ فقال في حزنٍ شديد : ليس الهموم عليّ صنفا واحدا ..عندي بحمد الله منه ألوف    


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق